رابط إمكانية الوصول

logo-print

'قانون المصالحة' على مكتب السبسي.. ماذا سيقرر؟


الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي

يعود ملف "قانون المصالحة الإدارية" في تونس إلى الواجهة بقوة، ليحيي النقاش حول فصوله.

وأصدرت "الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين"، قرارها النهائي فيما يتعلق بالطعون التي قدمتها المعارضة ضد مشروع القانون.

وأحالت الهيئة مشروع القانون إلى رئاسة الجمهورية، نظرا لعدم توفر الأغلبية المطلوبة داخل الهيئة لإصدار قرار في الغرض.

ويأتي قرار الهيئة كرد على عريضة الطعن التي تقدم بها نواب من المعارضة البرلمانية ضد "مشروع قانون المصالحة الإدارية" الذي وافق عليه البرلمان الشهر الماضي.

غضب المعارضة

أثار قرار الهيئة غضبا في صفوف المعارضة التونسية، إذ يرى النائب عن حزب التيار الديمقراطي أن القرار بـ"مثابة فضيحة لهذه الهيئة".

ويضيف الشواشي في تصريحات لـ"أصوات مغاربية" أن "الهيئة اعتمدت ما يشبه الحيلة القانونية لعدم البت في لا دستورية مشروع القانون، وهذا يؤشر على أن أعضاء هذه الهيئة غير قادرين على تحمل مسؤولياتهم وبالتالي فقد فقدت الهيئة مصداقيتها ونزاهتها وعليها أن تسارع بالاستقالة".

ويزيد الشواشي "الهيئة تعرضت لضغوطات كبيرة أثرت على سير عملها قبل أن تتخذ هذا القرار".

ويطالب النائب المعارض بـ"ضرورة الإسراع بتركيز المحكمة الدستورية في أقرب الآجال على اعتبار أنه تمت المصادقة على القوانين المنظمة لعملها".

ويؤكد الشواشي أن القوى المعارضة "ستواصل النضال ضد قانون المصالحة الإدارية أمام المحكمة الدستورية بعد أن يتم إنشاءها، وهو إجراء يكفله القانون".

قرار المؤسسات

في المقابل، تنظر أحزاب الائتلاف الحاكم بعين الرضا إلى قرار هيئة مراقبة دستورية القوانين.

ويقول حسن العمري، النائب عن حزب نداء تونس، في البرلمان إن حزبه "يحترم قرار المؤسسات، وعدم توفر أغلبية للنظر في مشروع القانون دفع الهيئة إلى إحالته إلى رئاسة الجمهورية وفقا لما يقتضيه القانون".

وينفي النائب عن نداء تونس، المشارك في حكومة الوحدة الوطنية، أن يكون حزبه قد سلط "أي ضغوطات على الهيئة قبل اتخاذ قرارها" ويستطرد بالقول: "بالعكس أحزاب المعارضة هي التي مارست هذه الضغوطات بصفة مستمرة".

وعن الاتهامات التي تلاحق الهيئة بعدم حياديتها، يقول العمري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "التشكيك في عمل المؤسسات وإلقاء التهم عليها لا يدخل ضمن الممارسات الديمقراطية".

ويوضح المصدر ذاته أنه "سبق وأن أنصفت الهيئة المعارضة في مناسبات عديدة، وعندما جاء قرارها مناقضا لمطالب المعارضة تعرضت للقدح والتشويه".

مصير مشروع القانون

وعن مصير مشروع القانون، يرى العمري أن "رئاسة الجمهورية ستعمد إلى استشارة عدد من الخبراء في القانون الدستوري قبل أن تتخذ قرارها النهائي فيه".

وبعد تعذر الحصول على أغلبية داخل الهيئة للبت في مشروع القانون قال حيدر بن عمر، الكاتب العام لهيئة مراقبة دستورية القوانين لوكالة الأنباء الرسمية إن" القانون ينص على إحالة المشروع إلى رئيس الجمهورية الذي يمكنه ختم مشروع هذا القانون ونشره بالرائد الرسمي، كما يمكن أن يعيده إلى مجلس نواب الشعب لإعادة النظر فيه ومناقشته".

وقانون المصالحة الإدارية، واحد من أكثر القوانين المثيرة للجدل في الشارع التونسي.

ورافق مناقشة مشروع القانون تحت قبة البرلمان، الكثير من الاحتجاجات من قبل منظمات ناشطة في المجتمع المدني، فيما حظي بدعم واسع من طرف الأحزاب المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية.

و ترى الأحزاب المعارضة أن مشروع القانون "ضرب للديمقراطية وتكريس للإفلات من العقاب"، فيما تعتبره الأحزاب الحاكمة ورئاسة الجمهورية صاحبة المبادرة التشريعية أنه يهدف وفقا لفصله الأول إلى "تهيئة مناخ ملائم يشجّع خاصة على تحرير روح المبادرة في الإدارة وينهض بالاقتصاد الوطني ويعزّز الثقة في مؤسسات الدولة، كل ذلك تحقيقا للمصالحة الوطنية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG