رابط إمكانية الوصول

logo-print

السبسي وخطاب الاستقلال.. تونسي: من علامات الساعة!


الرئيس التونسي

تباينت ردود الفعل من خطاب الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 62 للاستقلال.

ونقلت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، على موقع فيسبوك، خطاب السبسي، وسط حضور مكثف لزعماء الأحزاب السياسية وأعضاء الفريق الحكومي والمنظمات الوطنية.

واختلفت تقييمات مرتادي المنصات الاجتماعية حول ما جاء في كلمة الرئيس.

فانتقد مستخدمون تلاوة السبسي بعض ما جاء في رسائل رؤساء أجانب على غرار رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واعتبروا أن هذه الخطوة من مهام الإعلاميين.

كما أعاد آخرون نشر بعض مقتطفات الخطاب، خاصة موقفه من مقاطعة بعض أحزاب المعارضة الاحتفال.

في المقابل، ثمّن مغردون تمسك الرئيس التونسي بعدم المس بالدستور التونسي.

ولم يتوقف الجدل بشأن خطاب السبسي عند حدود المنصات الاجتماعية، إذ تفاعلت معه الطبقة السياسية على نطاق واسع.

وفي هذا السيّاق، قال النائب عن الجبهة الشعبية، أيمن العلوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن خطاب السبسي "يحمل في طياته تملّصا من تحمّل مسؤولية الأزمة التي تعيشها البلاد".

ومن هذا المنطلق، فإن السبسي واصل هجماته على المختلفين معه على غرار الجبهة الشعبية، التي قاطعت هذه الاحتفالات، يقول العلوي.

كما أراد الرئيس إعادة إحياء "وثيقة قرطاج"، بحسب المصدر ذاته، واعتبر أن هذه الوثيقة لا معنى لها منذ بداية العمل بها.

و"وثيقة قرطاج" هي وثيقة سياسية وقعتها، في يوليو 2016، 9 أحزاب تونسية ومنظمات قوية من بينها اتحاد الشغل، تم على أساسها وضع برنامج حكومة الوحدة الوطنية الحالي، قبل أن تنسحب منها عدة أطراف سياسية.

وفيما يتعلّق بالدعوات إلى تغيير القانون الانتخابي، رأى العلوي أن خطاب السبسي يؤشر على رغبة في العودة إلى الحكم الممركز، الذي ينتج معارضة على المقاس من خلال إلغاء الخيارات التعددية.

وكان الرئيس التونسي دعا إلى مراجعة القانون الإنتخابي.

وقال في هذا الصدد "استمعت إلى بعض الأساتذة (في القانون الدستوري)، الذين يقولون إن تغيير الدستور الآن ليس جيدا، وإنما هناك أشياء أهم تخص القانون الانتخابي، وأنا أوافقهم في ذلك وهذا مرغوب".

في المقابل، اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة النهضة، محمد القوماني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن خطاب الرئيس "لم يخرج عن المألوف والمعتاد".

ويرى القيادي في النهضة، المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، أن السبسي "استحضر بعض المناكفات التي تشغل الساحة الوطنية، على غرار ما أثارته وثيقة هيئة الحقيقة والكرامة بشأن الاستقلال".

ويحمل الخطاب، وفقا للقوماني "رغبة في تجميع أكبر عدد ممكن من القوى السياسية حول وثيقة قرطاج"، مشيرا إلى أنه دعوة لوحدة التونسيين بمن فيهم المعارضون.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG