رابط إمكانية الوصول

logo-print

تنتشر في أحياء وشوارع العاصمة تونس مكاتب ومحلات تتخذ من الشعوذة نشاطا رئيسيا لها.

ولا توجد إحصاءات رسمية لأعداد محلات الشعوذة في تونس، لكن جولة صغيرة في الشبكات الاجتماعية والصحف المحلية تبرز انتشارهم المتزايد.

سياسة تسويقية كاملة

يطلق هؤلاء على أنفسهم ألقاب من قبل "حكيم روحاني" وشيخ وعراف و"قارئ حظ" وغيرها، في محاولة لجلب أكبر عدد ممكن من الزبناء.

سياسة تسويقية كاملة يعتمدها المشعوذون في تونس للترويج لبضاعتهم،

وتزخر صحف تونسية ومحطات تلفزية بإعلانات تؤكد امتلاك أصحابها لـ"قدرات خارقة في إيجاد حلول لمعظم الإشكاليات اليومية للتونسيين كالفقر والبطالة والمرض وتأخرالزواج...".

الشبكات الاجتماعية بدورها أصبحت ساحة تنافس بين هذه المكاتب، إذ يعج فيسبوك تونس بصفحات تعرض خدمات هؤلاء "الشيوخ" من قبيل "علاج أمراض كالعقم والعجز الجنسي والجذام".

أسباب انتشار

"الفقر، البطالة، فقدان الثقة في مؤسسات الدولة، وتأخر سن الزواج في تونس تتصدر الأسباب التي تدفع أبناء البلد إلى الإقبال على محلات الشعوذة" يقول الباحث الاجتماعي، فؤاد غربالي.

ويضيف غربالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه، ومن منظور اجتماعي، "الإنسان في حاجة دائمة إلى حلول لأزماته، وفي ظل انهيار المؤسسات التقليدية كالعائلة، يتجه الإنسان للبحث عن تلك الحلول إلى الغيبيات".

ويؤكد المتحدث نفسه أنه أمام تراجع منسوب ثقة التونسي في مؤسساته، يجد نفسه "مضطرا للبحث عن مخارج لأزماته بعيدا عن بوابات المؤسسات الرسمية، فعلى سبيل المثال فإن سمعة المؤسسات الاستشفائية التونسية تدفع شريحة واسعة من التونسيين إلى محاولة البحث عن حلول لأزماتهم الصحية في محلات الشعوذة".

ولا تمنع السلطات التونسية بموجب القانون مثل هذه الأنشطة، لكن سبق أن أصدرت المحاكم التونسية أحكاما قضائية ضد "مشعوذين" بتهم الاحتيال أو الاختلاس.

ويطالب نشطاء ومثقفون باستمرار الدولة بالتحرك ضد هذه الظاهرة قبل أن تستفحل أكثر في النسيج المجتمعي التونسي.

وسبق أن نشرت صفحات على شبكة فيسبوك فيديو لعرف مغربي ينشط في تونس، وأثار الشريط حفيظة عدد كبير من النشطاء والحقوقيين، الذين طالبوا بتضييق الخناق على مثل هذه الأنشطة.

الشيخ يرد

في هذا الصدد، يقول الشيخ بدري مدني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إن "ظاهرة الرقاة من الدجالين والمشعوذين خطر كبير على الدين والعقيدة والسلوك والأخلاق".

ويضيف مدني" ينبغي التصدي لهذه الظاهرة، ويجب على المسلمين على اختلاف مستوياتهم، أن يقووا إيمانهم ويرسخوا عقيدتهم ويتعرفوا إلى الله في الرخاء حتى يعرفهم في الشدائد، وأن يتركوا الوساوس والأوهام والظنون والشكوك المتعلقة بالسحر والجن".

ويؤكد الشيخ أن للدجالين عدة أساليب للإطاحة بزبائنهم "إذ يقول بعضهم إن رقيته الشرعية مجانية، إلا أنه يأخذ الأجر مضاعفا بإرغام الناس على شراء ما عنده من أعشاب وزيوت وحبوب".

المصدر : أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG