رابط إمكانية الوصول

logo-print

خبير تونسي: هذه أسباب التحاق الشباب بداعش


الباحث سامي إبراهمي

الباحث في وحدة الإرهاب والتهريب بـ"المعهد التونسي للدراسات الاقتصادية والاجتماعية"، سامي إبراهمي، هو واحد من الباحثين التونسيين القلائل الذين تناولوا ظاهرة التشدد الديني في تونس بالبحث والتقصي.

في هذه المقابلة يكشف إبراهيمي لـ"أصوات مغاربية"، تفاصيل دراسة أنجزها المعهد المذكور، كشف فيها معطيات دقيقة حول أعداد هؤلاء المتشددين والمناطق التي يتحدرون منها جغرافيا، إضافة إلى الأسباب التي تدفعهم إلى الالتحاق بالجماعات المتشددة.

نص المقابلة:

هل يتوفر معهدكم على رقم دقيق لعدد التونسيين الملتحقين بالجماعات المتشددة في بؤر التوتر بالعالم؟

ليست لدى مركز البحث أرقام دقيقة، لكن إحصاءات المؤسسات الرسمية للدولة تشير إلى أن عدد الملتحقين بهذه الجماعات المقاتلة في بؤر التوتر والحاملين للأفكار المتطرفة، يقدر بنحو 2500 شخص.

لكن أليست الأرقام المتداولة في التقارير الدولية أكبر من هذا الرقم؟

ما يذكر من أرقام في وسائل إعلام دولية وحتى في بعض الدراسات المتخصصة ليس المقصود به أولئك الذين ذهبوا مباشرة لمناطق النزاع، وإنما من انساقوا في هذا التيار في إطار عاطفة دينية أو سياسية.

ما هي أكثر المناطق التونسية، التي يتحدر منها المتشددون الذين سافروا للقتال في الخارج؟

هؤلاء الأشخاص يتركزون في مناطق التهميش أساسا. بحوثنا تؤكد وجود تطابق يكاد يكون تاما بين المناطق، التي يخرج منها الإرهابيون نحو مناطق النزاع للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية، والمناطق التي تعاني التهميش الاقتصادي والثقافي والفكري.

هناك تطابق أيضا بين خريطة الإرهاب والمناطق التي تعاني من الفقر والحرمان وتغيب فيها مشاريع الدولة الاقتصادية والتنموية، مثل "سيدي بوزيد" و"بن قردان"، وبعض الأحياء الشعبية بالعاصمة على غرار "حي التضامن" و"دوار هيشر".

هل من أسباب أخرى، موضوعية، تدفع الشباب التونسي إلى الالتحاق بالجماعات القتالية المتشددة؟

أعتقد أن العنوان الكبير للأسباب التي تكمن وراء موجة التحاق التونسيين بالجماعات المتشددة هو فشل مشروع التحديث في تونس ما بعد الاستقلال، ببعديه الإصلاحي الثقافي ـ الديني والتنموي، وبسبب فرض سياسات تنموية تغيب فيها العدالة الاجتماعية.

كيف يمكن أن تشكل عودة هؤلاء الأشخاص إلى تونس خطرا على المجتمع؟

قضية عودة الإرهابيين أثارت جدلا كبيرا داخل المجتمع والنخبة التونسية. لا بد من إيجاد مقاربة علمية حول قضية العودة والبحث في ملابساتها.

في تقديري، ليست هناك نية لعودة الإرهابيين إلى تونس. بمعنى أنه ليست هناك مجموعة ذهبت إلى القتال ثم قررت العودة تلقائيا وبمحض إرادتها للمحاكمة أمام قضاء البلد.

الحقيقة أن هناك ثلاثة أصناف من العائدين التونسيين: أولا، التونسيون المطلوبون من قبل "الإنتربول" وتصدر في شأنهم مذكرات اعتقال دولية، أما الصنف الثاني فهم الأشخاص المشمولون باتفاقيات التسليم الدولية، أما الصنف الثالث فأولئك العابرون للحدود خلسة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG