رابط إمكانية الوصول

logo-print

'اعتداء باردو'.. نشطاء وأحزاب: حماية الأمنيين أولوية


مكان الاعتداء

قررت النيابة العامة في تونس الاحتفاظ بمنفذ الاعتداء الذي استهدف ضابطين بالشرطة قرب مبنى البرلمان صباح الأربعاء وسط تتالي ردود الفعل المنددة بالحادثة.

وطعن شخص، ضابطين في دورية أمنية في ساحة باردو القريبة قرب مقر البرلمان، ما أسفر عن إصابة أحدهما بجروح بليغة تم على إثرها نقله إلى المستشفى.

الاحتفاظ بمنفذ الاعتداء

قال الناطق الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي لـ"أصوات مغاربية" إن النيابة العامة في تونس أذنت بالاحتفاظ بمنفذ عملية باردو، وإحالته إلى فرقة الأبحاث في الجرائم الإرهابية لمواصلة التحقيقات معه.

وحسب السليطي، فإن التحقيقات الأولية كشفت أن منفذ الهجوم اعترف باعتزامه الالتحاق بمجموعات إرهابية في ليبيا.

وكشف وسائل إعلام محلية عن هوية منفذ الهجوم الذي ينحدر من حي التضامن الشعبي في العاصمة تونس ويبلغ من العمر 25 سنة.

وليست لمنفذ الهجوم سوابق عدلية وهو غير معروف لدى السلطات الأمنية، وفقا لما نقلته وسائل إعلام عن الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

ويوجد ضابط تونسي برتبة رائد، كان من بين ضحايا الاعتداء، في المستشفى لتلقي العلاج في الوقت الراهن بعد تلقيه طعنة على مستوى الرقبة.

وفي العام 2015، ذهب 21 سائحا أجنبيا وعون أمني تونسي ضحية لعملية إرهابية استهدفت متحف باردو الشهير، وألقى ذلك الهجوم بظلاله على قطاع السياحة الحيوي.

وتعاني تونس، منذ سنوات من هجمات إرهابية دامية راح ضحيتها عناصر في الأجهزة الأمنية والعسكرية ومدنيين وأجانب.

إدانة حزبية واسعة

وخلفت الحادثة قلقا واسعا في الشارع التونسي، كما سارعت أغلب القوى السياسية في البلاد إلى إدانة العملية.

وفي أولى ردود الأفعال الحزبية ندد حزب نداء تونس صاحب الأغلبية في تشكيل الحكومة الحالية بما أسماه "جريمة إرهابية"

وأكد الحزب في بيان له، توصلت "أصوات مغاربية" بنسخة منه "تمسكه بوضع الإطار التشريعي الملائم لحماية الأمنيين أثناء ممارسة مهامهم في حماية الوطن" مؤكدا مساعيه في "الإسراع بإقرار القانون المعروض في الغرض أمام مجلس النواب".

وفي تصريح لأصوات مغاربية قال النائب عن الحزب في البرلمان، حسن العمري، إن قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح سيكون على رأس الأولويات في الفترة المقبلة بالنسبة للحزب.

وأكد المصدر ذاته أن هذا القانون يحظى بدعم واسع من قبل نواب الحزب، وتم تأجيل النظر فيه في فترة سابقة، بعد ورود قانون الإثراء غير المشروع على لجنة التشريع العام.

وأكد العمري أن قانون زجر الاعتداءات "سيرفع من الروح المعنوية للقوات الحاملة للسلاح، ويدفعهم للعمل في أريحية أكبر مع تكرر الاعتداءات التي تستهدفهم".

ويهدف هذا القانون وفق فصله الأول إلى " حماية أعوان القوات المسلحة من الاعتداءات التي تهدد سلامتهم وحياتهم وذلك ضمانا لاستقرار المجتمع، كما يهدف إلى زجر الاعتداء على المقرات والمنشآت والتجهيزات الموضوعة تحت تصرفهم أو حمايتهم أو رقابتهم وإلى زجر الاعتداء على أسرار الأمن".

من جهتها نددت كتلة الجبهة الشعبية المعارضة بالبرلمان ما وصفتها "بالعملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت قوات الأمن" داعية إلى "التصدي لعودة النشاط الميداني والإعلامي لوجوه تبييض الإرهاب والتكفير ونشر الكراهية والتفرقة بين التونسيين التي تشكل الأرضية الفكرية الحاضنة للإرهاب".

واعتبرت الجبهة أن "هذه العملية تعكس حالة الإرباك التي تعيشها الجماعات الإرهابية إثر النجاحات التي حققتها المؤسستين الأمنية والعسكرية في التصدي لها".

حركة النهضة الإسلامية المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بدورها نددت بما أسمته "جريمة شنيعة".

وشددت في بيان لكتلها البرلمانية على أن "الحرب على الإرهاب مازالت متواصلة داعية إلى اتخاذ أعلى درجات الحذر لتجنيب مؤسساتنا الأمنية مزيدا من الضحايا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG