رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

إرهابيو جندوبة.. هل استغلوا 'تجاذبات' السياسيين؟


تعرضت حكومة يوسف الشاهد لانتقادات واسعة، على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية أمنية على الشريط الحدودي التونسي الجزائري، إذ اتهمها البعض بـ"إضعاف" وزارة الداخلية، بعد إقالة الوزير السابق لطفي براهم وتعيين غازي الجريبي بدلا منه، فيما يرى متدخلون بأنه "لا يمكن الحديث عن تقصير أمني حتى تخرج نتائج التحقيق".

تقصير أمني

وأكد المحلل السياسي التونسي، سمير بلعزوي، على أن الهجوم الأخير "عرّى أنانية الحزبين الحاكمين والمسؤولين الحكوميين، الذين ورغم وعيهم بخطورة الحركات المتطرفة والمتشددة، إلا أنهم انهمكوا في خلافاتهم السياسية التي فجرتها الانتخابات البلدية".

وأوضح بلعزوي بأنه رغم الحروب التي تشنها قوات الأمن ضد تنظيمات متطرفة منها مثل كتيبتي "عقبة بن نافع" و "جند الخلافة"، إلا أن "التهاء القوات الأمنية بالصراع بين الحزبين الحاكمين ترك الفرصة للتنظيمات الإرهابية حتى تضرب ضربتها".

من جانبه، يرى​ الخبير الأمني علي الزرمديني بأن العملية الإرهابية بجندوبة التونسية، تسببت فيها "اللخبطة السياسية التي تعيشها البلاد مؤخرا، ما انعكس سلبا على كل مجالات الحياة اقتصاديا واجتماعيا وكذلك أمنيا".

وأضاف الخبير "العمل والتصدي للإرهاب يحتاج بالضرورة إلى استيعاب كل المعلومات الاستخباراتية، وغياب أي معلومة بسبب التصادم السياسي والتجاذبات يمكن أن يخلق الفراغ".

وتابع الزرمديني، متحدثا لـ"أصوات مغاربية"، بأن "الانقسام والتصادم السياسي أثّرا سلبا على سير العمل الأمني ما خلق فراغا أمنيا"، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن التونسية "سترد قريبا، ولن تقبل بأن يتغلل الإرهاب في البلاد".

"رسالة رموز الفساد"

أما المحلل السياسي والناشط الحقوقي التونسي، الأمين البوعزيزي، فاعتبر بأن الجماعات المتشددة "مستفحلة" في المجتمع التونسي، وأن المؤسسات التي تدّعي محاربتها "هي في الواقع لا تحاربها بل تخترقها من أجل التحكم فيها، حتى تصبح لعبة بيدها لتنفيذ أجندتها وإخافة الشعب".

وشدد البوعزيزي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن "العملية الأخيرة لا يمكن فهمها دون أن نستحضر ما تعيشه البلاد هذه الأيام من أوضاع، كنتائج الانتخابات البلدية التي لم تكن في صالح المنظومة الحاكمة القديمة، رغم أنها تتحكم في كل أجهزة الدولة".

ما وقع أمس، يقول المحلل التونسي، ليس سوى "رسالة من رموز الفساد للرد على يوسف الشاهد، ليقولوا له انتبه نحن هنا (...) إنها محاولة استفزاز للمؤسسة العسكرية".

في المقابل، أوضح عضو في حزب حركة نداء تونس، محمد رمزي خميس، بأن التجاذبات السياسية بين الحزبين الحاكمين "خلقت بعض الارتباك"، إلا أنه اعتبر الأمر عاديا "في بلد يعيش ثورة".

وقال رمزي خميس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن إقالة وزير الداخلية السابق لطفي براهم "لم تضعف وزراة الداخلية"، مؤكدا على أن الإرهاب ظاهرة عالمية ضربت حتى أميركا، و"بالتالي لا يمكن الحديث على تقصير أمني حتى تخرج نتائج التحقيق".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG