رابط إمكانية الوصول

logo-print

مع اقتراب موعد الانتخابات الجزئية في ألمانيا، والتي تهدف إلى سد الشغور الحاصل في المقعد البرلماني في هذه الدائرة، يعود الجدل بقوة إلى الأوساط السياسية التونسية، إذ يتوقع على نطاق واسع أن يترشح للمنافسة على هذا المقعد حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي.

وتتوجه الجالية التونسية المقيمة في ألمانيا أيام 15 و16 و17 من ديسمبر المقبل، إلى صناديق الاقتراع لاختيار نائب جديد عنهم يحل محل النائب حاتم الفرجاني، الذي التحق بالعمل الحكومي في منصب كاتب دولة مكلف بالدبلوماسية الخارجية.

وعلى الرغم من هامشية هذا الاستحقاق الانتخابي، على اعتبار أنه يتعلق بمقعد برلماني واحد، فإنه يمثل اختبارا حقيقيا للأحزاب السياسية التونسية هو الأول من نوعه منذ انتخابات 2014.

هل يترشح نجل الرئيس؟

أكدت قيادات "نداء تونس" في أكثر من مناسبة أن الحزب يسعى إلى ترشيح نجل الرئيس التونسي، حافظ قائد السبسي، لهذه الانتخابات الجزئية، التي تتيح الدخول إلى البرلمان.

وتقول النائبة في البرلمان عن نداء تونس، هالة عمران، إن حزبها بصدد إجراء مشاورات مكثفة بين قياداته وأنصاره المقيمين في ألمانيا، لاختيار مرشح للحزب، نافية أن يكون حافظ السبسي قد نال هذا الترشيح بصفة رسمية إلى حد الآن.

وتضيف عمران في تصريح لـ"أصوات مغاربية إنه وبغض النظر عن هوية مرشح الحزب، فإن المؤكد هو "وجود قاعدة عريضة من أنصار نداء تونس الذين بإمكانهم ضمان فوز حزبنا في هذا الاستحقاق"، واستطردت عمران بالقول: "سبق لنا أن فزنا في انتخابات مماثلة بألمانيا في العام 2014 وذلك الانتصار الانتخابي لم يكن بمحض الصدفة بل كان نتاجا لعمل قواعدنا هناك".

وعن سيناريو الثوريث والانتقادات التي تلاحق نجل الرئيس بكونه يسعى إلى استثمار صورة والده لدخول البرلمان ترد عمران بالتأكيد على أن "حافظ قائد السبسي ليس دخيلا على الحزب أو على الساحة السياسية فهو من مؤسسي نداء تونس ويحق له الترشح لأي منصب سياسي بصفة عادية".

وتردف عمران أن "عهد الملوكية والبايات ولي وفات في تونس منذ عقود"، موضحة "ملاحقة السياسيين على ألقابهم أو انتمائهم العائلية لا يمت للديمقراطية بأي صلة".

مساع لتوحيد المعارضة

وسبق أن منيت المعارضة التونسية بهزائم متكررة بسبب تشتتها وتشرذمها حول عدد من المسائل.

ويسعى عدد من أحزاب المعارضة في الوقت الراهن لتوحيد صفوفهم في هذه الانتخابات الجزئية.

ويؤكد غازي الشواشي، النائب المعارض بالبرلمان عن حزب التيار الديمقراطي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن مشاورات مكثفة تجري في الوقت الراهن بين أحزاب: التكتل والتحالف الديمقراطي وحراك تونس الإرادة وحركة الشعب وقد تلتحق به الجبهة الشعبية وذلك من أجل تقديم مرشح توافقي موحد "يلحق الهزيمة بمرشح نداء تونس"

ويوضح الشواشي أن "الأحزاب الحاكمة فشلت في إدارة معظم الملفات وحصيلتها هزيلة، وأحزاب المعارضة تعمل على طرح نفسها بديلا عن هذا الواقع".

ويقر المتحدث ذاته بأن "لمرشح نداء تونس حظوظ وافرة للفوز في هذه الاستحقاق على اعتبار امتلاك الحزب لآلة انتخابية قوية" ويستدرك "لكن هذا لا يمنع المعارضة من خوض المعركة الانتخابية التي قد تكون منطلقا لتوحيد المعارضة وتفادي تشتت الأصوات في قادم المحطات".

أين النهضة

لم يتبق سوى بضعة أيام على فتح باب الترشحات لهذه الانتخابات الجزئية، ومع ذلك لم تعلن حركة النهضة إلى حد الآن عن مرشح لها في هذا الاستحقاق رغم امتلاكها لقاعدة انتخابية كبيرة في ألمانيا.

ويفسر المحلل السياسي، معز الباي، تردد النهضة بأنه يأتي في سياق حملة التقرب التي تديرها الحركة من الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

ويرى الباي، أن النهضة قدمت تنازلات كبيرة لحزب نداء تونس بدءا بقانون المصالحة والدعوة للمساواة في الإرث وغيرها من المسائل ويمكن النظر إلى إحجامها عن تقديم مرشح لهذه الانتخابات إلى حد الآن شكلا آخر من أشكال التقارب مع النداء.

ويستبعد الباي أن تقدم الحركة على ترشيح أحد قياداتها، غير أنه يرجح أن تدعم أحد المستقلين الذين يدورون في فلك النهضة.

​وعن محاولات المعارضة لتوحيد صفوفها قطعا للطريق على نجل الرئيس يقول الباي إن "هناك محاولات جدية في هذا الصدد بين جملة من أقطاب المعارضة".

ويوضح الباي أن المعارضة التونسية هي معارضات ومساعي تجميعها "قد تنتهي إلى الفشل بسبب التباعد الكبير في وجهات الرأي بينها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG