رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ملتقى الأقليات في واشنطن.. ماذا قال المغاربيون؟


داخل كنيسة بالجزائر (أرشيف)

اتجهت أنظار العديد من المراقبين في الدول المغاربية هذا الأسبوع إلى واشنطن، حيث عقد الاجتماع الوزاري المنظم من قبل الخارجية الأميركية، حول الحريات الدينية ووسائل محاربة التمييز ضد المجموعات الدينية.

وشارك في هذا الاجتماع 80 بلدا، من بينها دول مغاربية، إضافة إلى 175 ممثلا عن المجتمع المدني و100 شخصية دينية في العالم، لمناقشة واقع الحريات ووضع الجماعات الدينية على مستوى عديد البلدان في العالم.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد انتقدت في تقريرها السنوي الأخير الوضع العام للأقليات الدينية في المنطقة المغاربية، وتحدثت عن "خروقات تعاني منها الأقليات الدينية في المغرب الكبير"، على رأسها "المتابعات القضائية في حق البعض بسبب معتقداتهم".

الهاجس المشترك!

ففي المغرب تناول التقرير وضعية المسيحيين "الذين تم استنطاق بعضهم، ونفس الأمر بالنسبة لأتباع جماعة الأحمدية الذين يتعرضون لمتابعات قضائية بشكل مستمر"، ناهيك عما يجري "للصوفيين في ليبيا من عمليات قتل"، كما أشار المصدر ذاته أيضا إلى "متابعة كتاب في موريتانيا بسبب مواقف وآراء دينية".

الأقليات الدينية بالمغرب الكبير
الأقليات الدينية بالمغرب الكبير

في حين وضع التقرير تونس في مرتبة متقدمة نسبيا مقارنة بباقي الدول المغاربية.

اقرأ أيضا: وزير اعتبر وجودهم 'تهديدا'.. مسيحيون مغاربة: لا تهينونا!

'الحرج والتناقض'

يرى الناشط الحقوقي الجزائري، عبد الغني بادي، أن المسؤولين الجزائريين "سيجدون أنفسهم محرجين في هذا الملتقى الدولي الذي يعقد حول الأقليات في واشنطن".

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، يعزو المتحدث الأمر إلى جملة "الملاحظات، والانتقادات التي وُجهت للجزائر من قبل منظمات حكومية وغير حكومية، بخصوص الوضع الذي تتواجد عليه الأقليات الدينية".

ويؤكد المتحدث أن ما تضمنته هذه التقارير يتطابق إلى حد بعيد مع يجري على أرض الجزائر على خليفة "المتابعات المستمرة ضد المنتسبين للطريقة الأحمدية، ناهيك أيضا عما يتعرض له بعض المسيحيين بمنطقة القبائل، بخصوص الترخيص لبناء دور العبادة".

"ولو أن موقف السلطات الجزائرية يبدو مُبَررا نسبيا بخصوص المسألة الثانية، بالنظر إلى العدد القليل للمسيحيين في بعض المناطق، ما يحول دون الترخيص لهم من أجل إقامة وبناء الكنائس، حسبما ينص عليه قانون العبادات"، يسترسل المتحدث.

ويشير بادي إلى ما يعتبره تناقضا في حالة الجزائر، بوصفها بلدا مصادقا على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تنص على احترام حقوق الإنسان "في الوقت الذي نجد أن ممارسات بعض المسؤولين والمؤسسات الرسمية فيها تناقض ذلك تماما".

وحسب هذا الناشط الحقوقي، فإن السبب في ذلك "يعود إلى بعض القوانين التنظيمية التي سنها المشرع الجزائري، لتنظيم ممارسة الشعائر الدينية بالنسبة للأقليات"، والتي تتميز بغموض كبير على حد قوله، "ما يجعل تطبيقها على الأرض معقدا وفي بعض الحالات يكون مصحوبا بتجاوزات عديدة".

ويختم بادي حديثه بالقول "إن الدول المغاربية مطالبة بتغيير العديد من القوانين في هذا الصدد، وفتح المجال أمام هذه الأقليات".

'الرفض كالعادة'

من جهته يرى الناشط المغربي، عبد الإله بن عبد السلام، أن "مراجعة بعض القوانين في بعض الدول المغاربية يعد شرطا أساسيا لإحداث تقدم كبير في قضية الأقليات".

ويضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "هناك مُعطَى آخر يخص الحالة المغربية يتمثل في غياب ثقافة التسامح مع الآخر وقبول أفكاره، إذا كانت مختلفة مع ما يعتنقه السواد الأعظم من الناس".

وأشار المصدر ذاته إلى نماذج بهذا الخصوص، فتحدث عن الشيعة "الذين يتعرضون لحملة تحريض وصلت إلى حد وصفهم بغير المسلمين".

"ونفس الأمر ينطبق أيضا على المسيحيين في المغرب الذين يحرمون من ممارسة شعائرهم الدينية، يمنعون أيضا من التعبير على أنفسهم" يستطرد المتحدث.

وبحسب عبد السلام، فإنه "لا أمل في الوضع العام الذي المغرب، ما لم يتم مراجعة العديد من النصوص القانونية، التي تسمح بتحسين أوضاع أتباع بعض المجموعات الدينية".

وبخصوص مشاركة ممثلي الدول المغاربية في هذا الملتقى الدولي في واشنطن، يقول الناشط الحقوقي لـ"أصوات مغاربية"، إنها "لن تختلف عن المواقف السابقة لأنظمة هذه الدول، حيال ما يصدر عن بعض المنظمات الحقوقية الحكومية والمستقلة".

"بالتأكيد سيرفض المسؤولون المغاربيون كل التقارير التي تنتقد وضع الأقليات، وهو موقف في حد ذاته لا يخدم مبادئ حقوق الإنسان ولا حرية المعتقد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG