رابط إمكانية الوصول

logo-print

تفاوت تصنيف الدول المغاربية في التقرير السنوي للخارجية الأميركية الخاص بمحاربة الاتجار بالبشر، لتحتل بعضها مراتب متدنية مع توصيات ببذل المزيد من الجهود لمحاربة هذه الظاهرة.

فما هو تصنيف الدول المغاربية في هذا التقرير؟

أصناف الجريمة

التقرير الخاص بمحاربة الاتجار بالبشر الذي أصدرته الخارجية الأميركية، قسّم دول العالم إلى خمس خانات، ويلقي الضوء على هذه الظاهرة التي توصف بـ"الجريمة المرعبة"، في ظل توسع رقعتها على أكثر من صعيد.

وتم إنجاز التصنيف بناء على "الجهود الذي بذلتها السلطات في كل بلد مثلما هو معتمد في قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر. ترتكز منهجية الترتيب أساسا على المجهودات المبذولة من قبل مختلف الحكومات عبر العالم للقضاء على الاتجار بالبشر ومدى التزامها بمقتضيات بروتوكول (بالارمو)".

وأشار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أن "التحدي الذي نواجهه ضخم، وعدد ضحايا الاتجار بالبشر اليوم نحو 20 مليون ضحية عالميًا، ولدينا الكثير من العمل وكذلك حكومات العالم".

وشدد تيلرسون على أن "تقرير وزارة الخارجية عن الاتجار بالبشر، يفضح شبكات الإتجار بالبشر ومشغليها والمتواطئين ويُحَملهم المسؤولية". كما طالب دول العالم بـ"تحديد أولئك الذين يرتدون زي السلطات لكنهم يساهمون في انتعاش الاتجار بالبشر".

المغرب يحرز تقدما

وأشار تقرير الخارجية الأميركية إلى تحقيق المملكة المغربية تقدما في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وصنفها في هذا المؤشر في المرتبة الثانية، التي تضم عددا من الدول الأوروبية.

وكان تكريم القاضية بمديرية الشؤون الجنائية التابعة لوزارة العدل المغربية، أمينة أوفروخي، بمثابة "اعتراف بالتقدم المحقق في هذا المجال على ضوء إقرار قانون مكافحة الاتجار في البشر"، تقول أفروخي في تصريحات لوكالة الأنباء المغربية.

التقرير الأميركي أكد أن السلطات المغربية تبذل جهودا "كبيرة ومتنامية" لمنع الاتجار بالبشر، بما في ذلك استغلال الأطفال.

الجزائر تغادر القائمة السوداء

وقد غادرت الجزائر قائمة الدول السوداء المتهمة بالتخاذل في الاتجار بالبشر، وفق تقرير السنة الماضية.

واعتبر التقرير أن الحكومة الجزائرية "رغم تقدمها في التصنيف إلى المرتبة الثانية، إلا أنها لا تزال بحاجة لبذل المزيد من الجهود، لتأمين الحد الأدنى لمعايير القضاء على الاتجار بالبشر".

وأشار التقرير إلى وجود تحسن في بعض النقاط، لكنه دعا الحكومة إلى ضرورة "تحقيق بعض الإنجازات وأن تلتزم بشكل كامل بالحد الأدنى لمعايير القضاء على كافة أشكال الاتجار بالبشر".

تقرير الخارجية الأميركية أشار إلى بعض الإنجازات التي أحرزتها الجزائر، تشمل التحقيق والملاحقة القضائية في حق 16 شخصا متورطا، والتعرف على 65 ضحية محتملة.

كما سجل التقرير أن جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال والعمل الجبري "حالات منعزلة" في الجزائر، رغم أن البلد بقي "نقطة عبور ووجهة" للهجرة غير الشرعية.

تونس.. بعض التقدم

وسجلت تونس بعض التقدم في التصنيف السنوي، إذ بلغت الصنف 2 في الترتيب العالمي للبلدان في مجال مكافحة الاتجار بالبشر. وجاءت هذه المرتبة بعد الجهود الميدانية المحققة من قبل الحكومة.

وجاء هذا التقدم بعد إصدار القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 للوقاية من الاتجار بالأشخاص، وعبر تأسيس الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، تحت إشراف وزارة العدل في 2017.

موريتانيا.. ملاحظات متزايدة

من جهة أخرى، انتقد التقرير ما أسماه "تخاذل السلطات الموريتانية" في فرض الرقابة على نشاط المنظمات والأفراد المتاجرين بالأشخاص أو التضييق على الشبكات الناشطة في المجال.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن الحكومة لم تبذل مجهودات كبيرة لوقف الظواهر المتعلقة بالاتجار بالبشر، وحثت البلد على مضاعفة الجهود للتحقيق مع المتهمين بالاتجار بالبشر وتقديمهم للقضاء بهدف معاقبتهم.

التقرير السنوي اعترف بوجود بعض التقدم وسعي السلطات لتحقيق بعض النتائج، واستشهد بإقرار قانون مناهضة العبودية في 2015، وفتح ثلاث محاكم جهوية لبحث قضايا الاتجار بالبشر والعبودية.

ليبيا خارج التصنيف

وماتزال ليبيا تصنف ضمن تقرير وزارة الخارجية الأميركية الخاص بمحاربة الاتجار بالبشر ضمن الحالات الخاصة إلى جانب عدد من الدول، التي تشهد اضطرابات مثل: الصومال واليمن.

واعتبر التقرير أنه "لا يمكن تصنيف هذه الدول بشكل دقيق، فيما يتعلق بجهودها في إطار محاربة الاتجار بالبشر".

وينتظر أن تبدي الدول المغاربية مواقفها من هذا التصنيف وتعلق عليه، بعد الاطلاع على التفاصيل الواردة فيه.

وكانت الجزائر انتقدت السنة الماضية التقرير، وأكدت أن الخارجية الأميركية لم تأخذ بعين الاعتبار الجهود التي تبذلها السلطات في هذا المجال.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG