رابط إمكانية الوصول

logo-print

أثار اللقاء المغلق الذي جمع، أمس الأربعاء بواشنطن، وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، بوزير الخارجية الأميركي "ريكس تيلرسون"، الكثير من التساؤلات حول ما دار بينهما. "أصوات مغاربية" حاورت الوزير المغربي وكشفت تفاصيل هذا اللقاء.

نص الحوار:

وزير الخارجية المغربي
وزير الخارجية المغربي

كيف كان لقاؤكم مع وزير الخارجية الأميركي؟

كان لقاء إيجابيا تدارسنا فيه العلاقات الأميركية المغربية وكيف يمكننا التعاون أكثر في المستقبل، سواء على مستوى التعاون الاقتصادي أو السياسي أو حتى على مستوى التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، وتبين من خلال اللقاء أن هناك رغبة بين الطرفين من أجل تعزيز هذا التعاون وتطويره أكثر. ولمسنا من خلال ذات اللقاء أيضا اقتناع المسؤولين الأميركيين بمكانة المغرب في أفريقيا والعالم العربي، باعتباره نموذجا للاستقرار والتقدم الاقتصادي في المنطقة.

ما هي استراتيجية التعاون التي سيعمل البلدان على تطبيقها على أرض الواقع في المرحلة القادمة؟

قررنا تطوير الحوار الاستراتيجي الذي بدأ سنة 2012 بين المغرب وأميركا، حتى يصبح عمليا أكثر ويركز على بعض القضايا المهمة. تحدثنا عن القضية الليبية وكيف يمكن للمغرب أن يلعب دورا في ضمان الاستقرار في ليبيا ومنطقة الشرق الأوسط وقررنا أن نطور التعاون العسكري المغربي الأميركي والتعاون الأمني في مكافحة الإرهاب.

كيف ترون مستقبل العلاقات المغربية الأمريكية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب؟

هناك إرادة إيجابية لدى المسؤولين الأميركيين، إذ يعتبرون المغرب نموذجا متميزا في العالم العربي ويعترفون بما قام به من جهود في أفريقيا، كما يعترفون بجهوده في مكافحة الإرهاب، وهذه الثقة تجعل العلاقات الأميركية المغربية تتطور إلى الأفضل.

هل يتم التحضير لزيارة رسمية بين قائدي البلدين؟

هناك رغبة دائمة بين الطرفين لتبادل الزيارات الرسمية بين البيت الأبيض والقصر الملكي.

هل تعتقد أن مشكل الصحراء سيدخل منعطفا جديدا مع الإدارة الأميركية الحالية؟

موقف الولايات المتحدة ظل واضحا، وهو أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب هو مقترح جدي، وذو مصداقية وواقعي. وهذا الموقف تؤمن به الإدارة الأميركية منذ 15 سنة والمغرب لديه كامل الثقة بأن الموقف الأميركي لن يتغير أبدا رغم تعاقب الرؤساء. اليوم هناك مبعوث أممي جديد سيشتغل وفق محددات وضعها مجلس الأمن.

ألم يحن الوقت لإنهاء مشكل الصحراء؟

المغرب كان دائما هو الذي يدفع نحو إيجاد حل لهذا المشكل، الذي يعتبره مشكلا مفتعلا موروثا عن فترة الحرب الباردة، ومقترح الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل هذه القضية، لكن هل الأطراف الأخرى لديها رغبة في حل المشكل؟ هذا هو السؤال.

هل هناك خطط للرفع من حجم المبادلات التجارية المغربية الأميركية والاستفادة من الشراكة بين البلدين؟

هناك اتفاق تبادل الحر وقع في 2006، هذا الاتفاق أدى إلى رفع المبادلات التجارية ب 5 في المائة، والولايات المتحدة الأميركية هي ثالث شريك للمغرب. هناك صعوبات تقنية تواجه اتفاقية التبادل الحر والتي يجب أن نشتغل عليها. اتفاق التبادل الحر كان من المفروض أنه يساهم في جذب الاستثمارات الأميركية إلى المغرب. اليوم الاستثمارات الأميركية لا تتعدى 5 في المائة من حجم الاستثمارات الأجنبية الموجودة في المغرب. الشركات الأميركية الموجودة في المغرب لا يتجاوز عددها 169 شركة، في حين أن فرنسا مثلا لديها ألف شركة في السوق الاقتصادية المغربية. والسبب راجع لأن السوق المغربية لازالت غير معروفة.

ماذا استفاد المغرب إذن من اتفاقية التبادل الحر بين البلدين؟

التجارة تطورت بـ 5 في المائة ووصلنا إلى مليار دولار من المبادلات التجارية، لكن لازالت هناك عراقيل تقف أمام هذا التبادل الحر ويجب أن نسعى إلى إزاحتها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG