رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الولايات المتحدة: البلدان المغاربية 'شريك' ضد الإرهاب


أعلام البلدان المغاربية

قال تقرير الخارجية الأميركية حول الإرهاب في العالم لسنة 2017، نشر الأربعاء، إن المنطقة المغاربية "شريك" في الحرب على الإرهاب، وأشاد بما تبذله البلدان الخمسة "رغم بعض النقائص".

الجزائر: سياسة صارمة

سجّل التقرير الأميركي "مواصلة الجزائر بذل جهود كبيرة لمنع النشاط الإرهابي داخل حدودها"، وتحدّث عن تقارير وصور ينشرها الجيش، "تعرض حصيلة عدد الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم، أو أولئك الذين قبض عليهم أو سلموا أنفسهم، بالإضافة إلى الأسلحة المحجوزة والملاجئ المُكتشفة".

وأفادت الخارجية الأميركية، بأن الجماعة الإرهابية تلقت ضربات "أضعفتها ومنعتها من النشاط داخل الجزائر، مثل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والجماعة السلفية للدعوة والقتال، والجماعات التابعة لداعش مثل جند الخلافة".

ونوّه التقرير بسياسة الجزائر في التعامل مع قضية احتجاز الرهائن، قائلا إن الحكومة الجزائرية "حافظت على سياستها الصارمة، فيما يتعلق بالأفراد أو الجماعات التي تحتجز مواطنيها رهائن".

"ورغم أنها ليست عضوا في التحالف الدولي ضد داعش، لكن الجزائر تحضر بعض لقاءات التحالف وتدعم جهود مكافحة الإرهاب"، يضيف التقرير.

ولفت المصدر إلى أن الحكومة الجزائرية "تبذل جهودا دبلوماسية كبيرة في المنطقة من أجل السلام والأمن في المنطقة، وعملت على إرساء السلام في مالي وتبذل جهودا من أجل ليبيا"، واستدرك بأن "الخلاف مع المغرب بسبب قضية الصحراء الغربية، بقي عائقا في وجه التعاون الثنائي في ملف مكافحة الإرهاب".

المغرب: استراتيجية شاملة

قال تقرير الخارجية الأميركية إن المغرب "يمتلك استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، تتضمن تدابير أمنية يقظة وتعاونا إقليميا ودوليا، وسياسات لمكافحة التطرف".

ووصف جهود المغرب لمكافحة الإرهاب في تخفيف خطر الإرهاب بأنها "ناجحة، رغم استمراره في مواجهة تهديدات متفرقة من خلايا إرهابية صغيرة مستقلة، قال إن معظمها مستوحى من تنظيم داعش أو ينتسب إليه".

وجاء في التقرير، أن المغرب ساعد في التحقيق الإسباني بعد عملية برشلونة قبل سنة، غير أن الحكومة "ظلت قلقة بشأن التهديد الذي تشكله عودة المقاتلين المغاربة (الذين يقدر عددهم بنحو 1660) وعائلاتهم".

ويشارك المغرب في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وقد جدد في سبتمبر الفارط عهدته في التحالف، كما تعاون مع الولايات المتحدة في مجالات التدريب والتبادل الاستخباراتي والأمن المعلوماتي.

واستهدفت مصالح الأمن المغربية "تسعة خلايا إرهابية وفككها بشكل فعّال، من خلال الاستفادة من جمع المعلومات الاستخبارية وعمل الشرطة والتعاون مع الشركاء الدوليين".

ليبيا: غير كاف

اعتبرت الولايات المتحدة حكومة الوفاق الوطني الليبية "شريكا موثوقا في مكافحة الإرهاب، عملت بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لمواجهة انتشار الجماعات الإرهابية".

وأشاد التقرير بـ"نجاح" السلطات العسكرية الليبية في طرد داعش من معقلها في سرت في 2016، وذكر في الوقت ذاته بـ"غارات جوية دورية دقيقة نفذتها الولايات المتحدة على معسكرات الإرهابيين".

رغم ذلك، يردف التقرير "حافظت منظمات إرهابية، منها القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، على وجودها، واستمرت في الاستفادة من حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد، ونفذ إرهابيون من داعش عشرات الهجمات في 2017".

ولفت المصدر إلى أن ليبيا "تفتقر إلى قانون شامل لمكافحة الإرهاب"، وذكر بأن القوات الليبية "لم تكن فعالة في ردع الأنشطة الإرهابية في مناطق تقع خارج سيطرتها المحلية.

ورأى التقرير أن الجيش والقوى الأمنية، التي تخضع لبرامج تدريب تحت إشراف أميركي "غير مدربة بشكل كاف وضعيفة ومُجزّأة، وتفتقر إلى استراتيجية شاملة لإدارة الحدود، فلم تتمكن من تأمين آلاف الأميال من الحدود البرية والبحرية، ما تسبّب في تدفّق المهاجرين والمقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين شكلوا تهديدا أمنيا خطيرا في المنطقة".

موريتانيا: شريك ممتاز

نوّه تقرير الخارجية الأميركية بالدور الموريتاني في مكافحة الإرهاب، وقال "موريتانيا شريك أمني وإقليمي ممتاز للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب".

"منذ سنة 2011 ازداد التعاون بين الولايات المتحدة وقوات الأمن الموريتانية بشكل كبير، ما أدّى إلى تغلب القوات الموريتانية على عناصر القاعدة في ثلاث معارك منفصلة، فيما لم تتعرض موريتانيا لأي هجوم إرهابي، رغم استمرار الإرهاب في مالي المجاورة"، يسترسل التقرير.

وقدّر المصدر بأن موريتانيا تواجه الإرهاب "بفعالية، بالاعتماد على التواصل المجتمعي وتحسين قدرة قوات الأمن، وتأمين حدود البلد، وبالتعاون مع الولايات المتحدة والمشاركة في التدريبات، حيث دربت الولايات المتحدة 160 من ضباط الشرطة والدرك الموريتانيين ".

تُراقب موريتانيا الجماعات الإرهابية "غير أن حدودها ليست مؤمنة بشكل كاف، خاصة المناطق المعزولة، ففي نوفمبر 2017، أعلنت موريتانيا حدودها مع الجزائر منطقة عسكرية ممنوعة على المدنيين، كما مكّن تعاون موريتاني سينغالي من توقيف جزائريين اثنين مشتبه في انتمائهما لداعش، كانا مطلوبين من السلطات الجزائرية".

وتستضيف نواكشوط مقر قيادة مجموعة 5 دول، تضم بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر غرب أفريقيا، وهي (موريتانيا) مسؤولة عن القطاع الغربي من القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمسة.

تونس: الخطر مرتفع

حذّر تقرير الخارجية الأميركية من خطر النشاط الإرهابي في تونس، وقال إنه "ظل مرتفعا في عام 2017، بما في ذلك احتمال وقوع هجمات إرهابية واستمرار حركة الأسلحة والإرهابيين من البلدان المجاورة".

واسترسل "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بكتيبته عقبة بن نافع، شنّ هجمات صغيرة ضد أفراد الأمن التونسيين، لكن قوات الأمن حسّنت قدرتها على استباق الأنشطة الإرهابية، فلم تكن هناك هجمات إرهابية كبيرة في تونس عام 2017".

استمرت تونس في التعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لإضفاء الطابع المهني على جهازها الأمني، فارتفعت المساعدة الأمنية الأميركية لها "لكنها تظل بحاجة إلى مزيد من الوقت والدعم الدولي، لاستكمال إصلاح قواتها الأمنية".

واعتبر التقرير أنّ "التحسن الكبير في حماية المناطق السياحية وعودة السياحة وزيادة حجمها، مؤشرات أولية على التطبيق الناجح للتدابير الوقائية الاستباقية في جميع أنحاء تونس، وقد تلقت تونس دعما من ألمانيا والولايات المتحدة لتركيب أجهزة مراقبة إلكترونية لزيادة الحواجز على طول حدودها مع ليبيا، كما واصلت السلطات التونسية تنسيقها حول أمن الحدود مع الجزائر".

وقدمت الولايات المتحدة مشروعا لتحديث أكاديمية الشرطة بتونس، بلغت قيمته 12 مليون دولار أميركي، يتضمن تطوير المناهج الدراسية، كما زودت وزارتي الداخلية والعدل بمركبات مدرعة وسيارات الإسعاف وكاميرات المراقبة ومعدات لتعزيز الأمن الداخلي وأمن الحدود.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG