رابط إمكانية الوصول

logo-print

خاض الناشط السياسي الجزائري رشيد نكاز في شؤون بلاده السياسية بجرأة غير معهودة، مطلقا صفة "المافيا" على الممسكين بمقاليد الحكم في الجزائر وصفة "الرجل الميت" على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وعرّج في هذا الحوار الذي خص به "أصوات مغاربية" على الشأن المغاربي وأسباب تعطل قيام اتحاد المغرب الكبير، واعتبر أن التجربة المغربية أفضل من الجزائرية من الناحية الاقتصادية.

تم مؤخرا اخترق حسابك على فيسبوك، من هي الجهة التي تقف وراء ذلك؟

ليس هناك شك حول مدبري عملية قرصنة حساب فيسبوك الخاص بحزبنا "حركة الشباب والتغيير": إنها "مافيا الأربعين حرامي". كل قاعدة البيانات تم تحميلها، بل حتى إدارة فيسبوك في دبي وباريس رفضت غلق الحساب رغم أننا أودعنا طلبا نلتمس منهم غلقه بعد القرصنة.

إنهم يعرفون أن حسابنا هو حساب متميز، حيث إن الصفحة سياسية وذات شهرة، فقد تعدى عدد المعجبين بها المليون، وبفضلها تمكنا من إلغاء محاضرة "ماكرون" التي كانت مبرمجة مع طلبة جامعة الجزائر المركزية، من خلال بث قمنا فيه بالترويج لحملة "ماكرون ارحل".

وأعتبر نفسي المعارض الوحيد الدي يقول الحقيقة لـ "مافيا الأربعين حرامي"، في باريس أو نيويورك أو كوالالمبور أو في العاصمة الجزائر.

إلى أين وصلت قضية الاعتداء عليك الذي اتهم فيه نجل الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني؟

تعرضت لمحاولة قتل في شهر أكتوبر أمام السكن الذي اشتراه سعداني بـ 15 مليار سنتيم من المال المسروق من الشعب الجزائري، غير أن المجرم ما زال ينعم بالحرية، رغم الدعوى التي رفعتها ضده بعد حصولي على شهادة عجز طبية وتوقفي عن العمل لمدة 21 يوما.

لقد أصبت بنزيف حاد وتهشم أنفي وتضررت أذني وأصبت بعاهة مستدامة بسبب الاعتداء. وفي القانون الفرنسي، عندما تتجاوز مدة التوقف الكلي عن العمل 10 أيام، ينبغي على النيابة العامة توقيف المعتدي وحبسه على ذمة التحقيق.

ولكن بسب الاتفاقية القضائية بين الجزائر وفرنسا، الموقعة بتاريخ 5 أكتوبر 2016، رفض النائب العام التحرك ضد المجرم وتطبيق القانون الفرنسي.

وتتيح هذه الاتفاقية القضائية بين البلدين، لا سيما المادتين 13 و21 منها، إلغاء الدعاوى التي ترفع ضد المسؤولين السياسيين الفاسدين كما تسمح بتحويل الحسابات البنكية للمعارضين المقيمين بفرنسا.

وبغية تكميم فمي وإسكاتي، عرض علي الشخص المُعتدي صكا بنكيا مسروقا من الشعب الجزائري، وتم تحديد موعد لجلسة صلح في الـ 24 من يناير العام القادم.

قدتم مسيرة تطالب بإعادة بعث اتحاد المغرب الكبير، من تعتبره مسؤولا عن عرقلة قيامه؟

"المافيا" لديها استراتيجية بسيطة جدا لعزل الشعب الجزائري وغلق الأبواب عليه. تريد غلق جميع الحدود مع الجيران ليعيش الشعب الجزائري في سجن كبير تحت سماء مفتوحة لا يرى شيئا في الخارج. وحدها النخبة يمكنها أن ترى ما يقع في الخارج ولكنها تفر من البلد وتهرب من تحمل مسؤوليتها في إيقاظ وعي الشعب في الداخل.

شعبنا ليس مدركا ولا واعيا بتأخر بلدنا مقارنة بالمغرب على سبيل المثال؛ إذ أن جارنا الغربي، رغم أنه لا يمتلك قطرة نفط، استطاع أن يصدر مليون سيارة من ميناء طنجة. لهدا فإن غلق الحدود هو أحد العناصر التي تسمح للأربعين حراميا بالبقاء في السلطة بالجزائر.

رغم كل هذه العراقيل، فإنني أحاول العمل على التقريب بين شعوب المنطقة من خلال تنظيم تجمعات في باريس. وللإشارة فقد برمجنا مسيرتان في الفترة من 8 إلى 17 فبراير 2018، بمناسبة الذكرى 29 لميلاد اتحاد المغرب العربي، الأولى من تونس إلى عنابة، والثانية من تازة إلى مغنية، فالفكرة جاءت من أجل تحريك العقليات المتكلسة في بلداننا المغاربية.

في اعتقادك من يتحمل مسؤولية استمرار غلق الحدود البرية الجزائرية المغربية؟

الشعوب في الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا هي أكبر خاسر من غلق الحدود وغياب بناء قطب اقتصادي وسياسي وديبلوماسي قوي في شمال أفريقيا. ولحد اليوم، لم تبذل أي جهود سياسية أو دبلوماسية في سبيل تحقيق الاندماج المغاربي.

حاول القذافي قبل 20 سنة ولكن طريقته وتصرفاته حالت دون تحقيق المبتغى. ومنذ ذلك الوقت، نعيش تصحرا وجفافا في العلاقات. كما أننا نلمس نفس الجمود في واقع العلاقات بين الشعوب والمثقفين والمجتمع المدني. والشئ نفسه نجده عند الجاليات المغاربية في الخارج.

إننا نسعى رغم ذلك في سبيل تحقيق الحلم المغاربي حتى لو أننا نصطدم أحيانا بصعوبات في الواقع.

نادت أصوات سياسية بتدخل الجيش لوقف العهدة الخامسة، هل أنت مع هذا الطرح؟

نحن مع الحياد السياسي التام للجيش والشرطة. وفي المقابل، نحن مع تعبئة شعبية شاملة استعدادا لانتخابات أبريل 2019 ضد العهدة الخامسة لـ"رجل ميت" ترفض "العصابة الحاكمة" دفنه مخافة محاسبة الشعب والعدالة الجزائرية لها.

على ذكر الانتخابات، هل رغبتك في الترشح للرئاسيات قائمة حتى ولو ترشح بوتفليقة لعهدة أخرى؟

سأكون مرشحا للرئاسيات القادمة، وسأفضح المسؤولين لتلاعبهم بصورة الرئيس، الذي هو ميت في الواقع من خلال تصوير وتركيب فيديوهات تشبه ما تقوم به استديوهات التصوير في "هوليوود".

آخر عملية تلاعب بالصورة كانت بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر. وقد أظهرت القناة الفرنسية "تي إف 1" أن التقرير لم يكن سوى تركيب سيء لفيديو، وهذا عار.

في عهد الجنرال توفيق كانت المخابرات تقحم نفسها في كل الملفات، هل ما زال الوضع قائما؟

أعتقد أن السلطة في الجزائر اليوم تتكون من خمسة شركاء مساهمين يتقاسمون ثروات البلد بكل ذكاء وهم العسكري والساسة ورجال الأعمال والشركات الأجنبية. إنها عملية توزيع موسيقي بين تلك الأطراف الخمسة. أما المخابرات، فكانت لها سلطة لكنها ضعفت مقارنة بالماضي، وهي مجبرة على التعامل مع الشركاء الأربعة الآخرين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG