رابط إمكانية الوصول

logo-print

لماذا تمنع الجزائر الأنشطة الفكرية للأمازيغ؟


مناوشات بين رجال الأعمال ومحتجين لمنع محاضرة عن الأدب الأمازيغي

تساءل عدد من النشطاء في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي عن أسباب منع السلطات المحلية في محافظة بجاية الساحلية (229 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر)، محاضرة عن الأدب الأمازيغي، كانت مبرمجة في أحد المراكز الثقافية.

وكشفت صحف محلية، أن إلغاء الفعالية كان نتيجة غياب ترخيص مسبق.

فما هي خلفيات الموضوع؟

الحادثة تعود إلى نهاية الأسبوع، مع اتخاذ السلطات لقرارٍ بمنع ندوةٍ فكريةٍ، بعنوان "الأمازيغية لغة وحضارة".

وكان يتوقع أن يلقي المحاضرة، الباحث والكاتب رمضان عشاب في مقهى ثقافي في مدينة أوقاس بولاية بجاية، شرقي الجزائر.

السلطات: المنع لعدم وجود ترخيص مسبق

السلطات المحلية، بحسب ما أوردته الصحف الجزائرية، منعت الندوة لـ"عدم حصول منظميها على ترخيص رسمي، وإذن مسبق من الجهات المعنية".

قرار المنع ساهم في إحداث نوع من التوتر في المدينة ونشوب بعض المناوشات مع أعوان الأمن تخللتها صدامات مع المتظاهرين.

وحاول رئيس البلدية التواصل مع الفعاليات الاجتماعية لمنع أي احتقان أو تصاعد في حدة الغضب.

وتوافد عدد من نواب البرلمان إلى مكان الفعالية للتعبير عن احتجاجهم على منع الفعالية، ما أدى بالسلطات إلى استدعاء قوات الأمن.

المنظمون أكدوا بحسب بيانات نشروها أنهم "حصلوا فعلاً على ترخيص من البلدية باعتبار أن النشاط محلي".

مواجهات في مدينة بجاية بسبب منع محاضرة عن الأدب الأمازيغي
مواجهات في مدينة بجاية بسبب منع محاضرة عن الأدب الأمازيغي

لكن السلطات التي تابعت نشاط المقهى الثقافي سابقاً، صنّفت المحاضرة ضمن التجمعات التي تتطلب ترخيصاً من سلطات الولاية، والتي تفرض تقديم طلب يحدّد طبيعة النشاط قبل 72 ساعة من موعده للموافقة.

قرارات سابقة

ويأتي المنع بعد فترة من قرارات سابقة للسلطات المحلية بمنع عدد من الفعاليات المتزامنة مع الاحتفاليات بالربيع الأمازيغي.

وسبق أن ألغيت محاضرة للباحث والكاتب يونس عدلي تتمحور حول حياة المطرب المحبوب لدى سكان المنطقة، "معطوب الوناس" الذي أغتيل يوم 25 يونيو 1998 بولاية تيزي وزو.

كما اعتبر نشطاء أن "هذه الخطوة تضاف إلى عديد المحاضرات التي تم منعها مؤخرا لأسباب غير مقنعة".

واعتبر عالم الاجتماع الجزائري نصر جابي في تدوينة له على صفحته على موقع فيسبوك "أنها نفس القاعدة منذ زمن طويل، الذي يبادر، ينظم محاضرة، يتحرك، يحاول التعبير عن رأيه يكتشف أنه يعيش في.. سجن كبير اسمه الجزائر".

الدفاع عن حرية التعبير

وتساءل الإعلامي والناشط حسن واعلي عن سبب هذا المنع وخلفياته.

ووجه رسالة إلى المثقفين الذين ساندوا الكاتب رشيد بوجدرة، دفاعا عن حرية الإبداع والرأي، ووقفوا ضد التخلف "لإبداء التعاطف نفسه مع مثقفي بجاية للتنديد بما يقع في بلدية أوقاس، وتسجيل هبة مماثلة ووقفة للتنديد بقمع العقل الممنهج، والمعبر عنه بتجنيد الأمن لمنع تنظيم ندوات فكرية وثقافية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG