رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

4 محطات في مسار الحركة الأمازيغية الجزائرية.. تعرف عليها


مشهد من جنازة الحسين آيت أحمد / يناير 2016

مرّت الحركة الأمازيغية في الجزائر بمحطات رئيسية تركت بصماتها في تاريخ كفاح سكان منطقة القبائل بالجزائر من أجل نيل حقوقهم منذ 1949، عام اندلاع ما عُرف بـ"الأزمة البربرية"، إلى حركة الاحتجاجات الحالية المطالبة بتعميم استعمال اللغة الأمازيغية التي انطلقت العام الحالي.

"الأزمة البربرية" 1949

عندما قدّم الزعيم الوطني الجزائري، مصالي الحاج، مذكّرة إلى الأمم المتحدة عام 1948، يؤكّد فيها أن الهوية الجزائرية تتلخّص في العروبة والإسلام، تفجّرت الأزمة البربرية عام 1949، بعدما أسقط الأمازيغية من مكونات الهوية الجزائرية.

وقد أدى ذلك إلى تصويت 28 عضوا من أصل 32 من أعضاء اللجنة الفيدرالية لـ"حزب الشعب" بفرنسا على لائحة "الجزائر جزائرية"، وهو ما شكّل حينها منعرجا خطيرا في تاريخ الحركة الوطنية، ومن بعدها الثورة الجزائرية.

نتيجة لذلك، أبعدت جبهة التحرير "البربريين" بل دعت لـ"تصفيتهم"، بحسب ما ذكره علي يحيى عبد النور في كتابه عن "الأزمة البربرية" التي أدّت إلى حدوث انشقاق بين قيادات وطنية.

من "جبهة القوى" إلى "الربيع الأمازيغي"

بعد استقلال الجزائر، نشب خلاف حاد بين حسين آيت أحمد، أحد قادة الثورة، والرئيس أحمد بن بلة، الذي قاد السلطة التي حكمت الجزائر وقتها.

وفي سبتمبر 1963، أعلن آيت أحمد تأسيس جبهة القوى الاشتراكية التي عارضت النظام السياسي في الجزائر، طيلة عقود الاستقلال، وحملت إضافة للمشروع الديمقراطي، مطلب الهوية الأمازيغية.

وخلال تلك الفترة، ظهرت عدة حركات قبائلية من بينها "الأكاديمية البربرية" بفرنسا، ثم مجموعة "الدراسات البربرية" بجامعة باريس عام 1973، كما أسّس الشاعر والروائي الأمازيغي مولود معمري مركز الدراسات الأمازيغية عام 1982.

الربيع الأمازيغي 1980

في شهر أبريل 1980، منع والي ولاية تيزي وزو مولود معمري من إلقاء محاضرة بالجامعة، كان موضوعها الشعر القبائلي القديم.

تسبب قرار المنع في انفجار موجة غضب في منطقة القبائل، رافقها تدخل أمني كثيف واعتقالات للنشطاء امتدت إلى جامعة الجزائر وطالت كل من له علاقة بالحركة الأمازيغية في الجزائر. أثرت تلك الأحداث في مسار الحركة الأمازيغية في الجزائر، وعُرفت فيما بعد بعد بـ"الربيع الأمازيغي" الذي أسّس لنضال آخر، شكّل مواجهة علنية مع السلطة.

"الربيع الأسود" 2001

أدى مقتل الشاب قرماح ماسينيسا يوم 08 أبريل 2001، بمنطقة القبائل، على يد عناصر من الدرك إلى انفجار الوضع في العاصمة والمنطقة برمتها. وخلّفت تلك الأحداث التي كان ميدانها الجزائر العاصمة، قبل أن تنتقل إلى باقي المدن المحسوبة على منطقة القبائل، خسائر في الأرواح والممتلكات.

شكّل الربيع الأسود لعام 2001 مرجعا نضاليا للحركة الأمازيغية التي استطاعت أن تنتزع اعتراف السلطة بالأمازيغية لغة وطنية، ثم قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بدسترتها والاعتراف بها لغة رسمية، بعد أن أنشأت رئاسة الجمهورية "المحافظة السامية للأمازيغية"، كما تم إدراجها لغة ضمن مقرّرات التعليم في أغلبية ولايات الجزائر.

وفي 1 ديسمبر 2017، انطلقت مسيرات من مختلف ولايات وجامعات منطقة القبائل، للمطالبة بتعميم استعمال اللغة الأمازيغية في الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG