رابط إمكانية الوصول

logo-print

14 يونيو 2001 .. التاريخ الذي أخاف بوتفليقة


من مظاهرات 14 يونيو 2001 بالجزائر العاصمة

في مثل هذا اليوم (14 يونيو) قبل 16 سنة، شهدت الجزائر واحدة من أكبر المظاهرات في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إذ نزح زهاء مليوني شخص إلى العاصمة قادمين من منطقة القبائل، على وجه الخصوص، للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.

"انبهرت للعدد الهائل للمواطنين الذين تجمعوا في ساحة أول ماي وسط العاصمة الجزائر" يتذكر مهنا ايت واعمر، أحد أبناء "تيزي وزو" الذين شاركوا في الاحتجاجات، ويضيف مستطردا: "وصلنا العاصمة في حدود 11 صباحا فكان المنظر مهيبا لم أر ذلك من قبل، لكن استفزاز رجال الأمن حال دون الإبقاء على الطابع السلمي الذي تعاهدنا عليه".

الطريق إلى مكتب الرئيس

من جانبه يتذكر الناشط الجمعوي، مزيان عميروش، كيف امتلأت الطريق السريع المؤدية إلى العاصمة من "بجاية" و"تيزي وزو" بالراجلين وبعض سيارات الإسعاف والحافلات المكتظة عن آخرها.

كان مقررا للمسيرة أن تنطلق من حي "الصنوبر البحري" (شرقي العاصمة) لتصل إلى مقر الرئاسة حيث مكتب الرئيس بوتفليقة، إلا أن الانزلاقات التي حدثت حالت دون ذلك.

يقول عميروش: "كان الجميع يردد شعارات مثل النظام قاتل، اليوم وغدا معطوب موجود موجود (الفنان المغتال معطوب لوناس)".

جرى التحضير لهاته المظاهرات لعدة أسابيع، حسب العضو الفاعل في "حركة المواطنة" (العروش)، مصطفى معزوزي، والذي أكد، في تصريح لموقع " أصوات مغاربية"، أن الحركة التي ينتمي إليها "حاولت جاهدة إحكام التأطير تجنبا لأي انزلاقات، لكن تعنت رجال الشرطة واستفزازهم لم يبق للشباب خيارا آخر".

وزير الداخلية والفاجعة

كشف معزوزي أيضا أن "حركة العروش" لم تكن لتغامر بالشباب لولا تأكدها من أن جميع "شروط الانضباط" اجتمعت، ويضيف: "إلا أن وزير الداخلية الأسبق قرر في آخر لحظة تغيير مسارنا، فوقعت الفاجعة وتوفي صحافيان".

وأردف معزوزي قائلا: "نحمل وزير الداخلية الأسبق نور الدين يزيد زرهوني مسؤولية ما جرى، هو من أعطى تعليمات القمع التي أسقطت أرواحا بريئة".

في السياق ذاته، أكد عضو تنسيقية حركة المواطنة (العروش)، أن مسيرة 14 يونيو 2001 كانت "قادرة على قلب نظام الحكم لولا قلة خبرة المنظمين".

"كنا دائما نشتكي هروب السلطة من حل المشاكل الأساسية مخافة تراكمها وصعوبة إيجاد حلول لها وها نحن اليوم نعيش ما كنا نخاف منه"، يوضح مصطفى معزوزي قبل أن يختم بالقول "لولا تعنت النظام لما وصل الأمر ببعض الأمازيغ إلى التطرف في المطالب حدّ المطالبة بالحكم الذاتي كما يفعل أنصار 'الماك' (الحركة من أجل الحكم الذاتي لمنطقة القبائل التي يترأسها فرحات مهني)".

المصدر : أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG