رابط إمكانية الوصول

logo-print

لا تزال ظاهرة هجرة العقول مستمرة في الجزائر، بحثا عن مستقبل علمي أفضل وحياة رغيدة في البلدان الغربية، خصوصا فرنسا وكندا ودول الخليج والولايات المتحدة، وهي ظاهرة لم تتوقف منذ أكثر من عشرين عاما.

قصة الدكتور مكدور

الحديث عن هجرة العقول عاد إلى واجهة مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تدوينة أطلقها دكتور جزائري يُدعى خالد مكدور، مختص في الطاقة الهدروجينية.

وكتب الدكتور مكدور بأن وزارة الطاقة والمناجم رفضت مشروعا قدّمه لها يتعلق بإنتاج "طاقة صافية"، فأرسل نسخة من مشروعه إلى جامعة في كندا، وسريعا تلقّى القبول منها، فحمل حقائبه وغادر الجزائر.

وحسب دراسة أجرتها جمعية "نادي المستقبل" في كندا، فإن قرابة 42 ألف جزائري هاجروا إلى كندا بين 2006 و2015، فيما بلغ عدد الأطباء الجزائريين في كندا 150 ألفا منهم 86 ألفا يعيشون في مونتريال.

آلاف الأطباء في فرنسا

وفي هذا الموضوع، قال رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، الدكتور بقاط بركاني، إن هجرة العقول الجزائرية نحو الخارج سببها فقدان الثقة في مؤسسات البلاد وفي المسؤولين.

وأفاد بركاني في اتصال مع "أصوات مغاربية" بأن "الطريق السريع للعقول الجزائرية نحو الخارج هي فرنسا، بحكم عامل اللغة أولا والقرب ثانيا".

وكشف بركاني أن عمادة الأطباء الفرنسيين "أحصت، رسميا، 5000 طبيب جزائري يشتغلون في فرنسا، بينما تتحدث الأرقام التقريبية عن وجود ما بين 10 آلاف و15 ألف طبيب".

وختم بركاني "هناك أيضا أطباء في إنجلترا وفي دول الخليج وكندا. لقد لفتنا نظر السلطات إلى هذا النزيف خاصة الجيل الجديد من الأطباء الأخصائيين، هؤلاء فقدوا الأمل بسبب الإهمال الذي يعيشونه سواء في رواتبهم أو في ظروف العمل، فهاجروا".

"البحث عن مستقبل أفضل"

من جهته، قال رئيس رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، البروفيسور خياطي، إن العقول المهاجرة من الجزائر تضم مختلف الإطارات في قطاعات عديدة ومهمة منها الطب والهندسة والباحثون.

وقال البروفيسور خياطي في اتصال مع "أصوات مغاربية" إن أهم "أسباب الظاهر المستمرة في التصاعد هي نقص الحَوكمة من طرف السلطات وعدم تسيير هذا الملف بعقلانية وتوفير حلول عاجلة له".

واعترف خياطي بوجود مشاكل دفعت هؤلاء إلى الهجرة بحثا عن مستقبل أفضل "نعم، هناك إشكالية حقيقية تتمثل في عدم توفر الإمكانيات وإبعاد كل ما هو محلّي وتفضيل الأجانب، فأصبحت الإطارات تحس بنفسها مهمشة، ما دفعها للبحث عن فرص أفضل في الخارج".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG