رابط إمكانية الوصول

logo-print

سجلت الجزائر أزيد من 900 جريمة إلكترونية خلال سنة 2017، حسب ما أعلنه مركز الوقاية ومكافحة الجريمة الإلكترونية، التابع لمصالح الدرك الوطني.

وشملت الجرائم الإلكترونية، حسب ذات الهيئة، "المساس بحياة الأشخاص، والتهديد والابتزاز، والتشهير بالإرهاب، وقرصنة البيانات ونظم الكمبيوتر، وسرقة الهوية، وكذا تحريض القصر على الدعارة".

أكثر من 20 مليون مستخدم لـ 'فيسبوك'

يؤكد خبير التكنولوجيات الحديثة للاتصال، إيهاب تيكور، لـ"أصوات مغاربية"، أن الرقم الذي أعلنته مصالح الدرك الوطني بشأن الجريمة الإلكترونية في الجزائر يتعلق بـ "القضايا التي عالجتها المصالح الأمنية"، مشيرا إلى أنها تخصّ القضايا المصرّح بها من طرف الضحايا، بينما الحقيقة أن "الرقم قد يكون مرتفعا جدا"، موضّحا أن الاعتبارات الاجتماعية للعائلات، والأمنية لبعض الأشخاص، تجعلهم يتكتمون عن التصريح بها.

ويشير خبير تكنولوجيا الاتصالات إلى أن عدد مستخدمي صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في الجزئر ترواح في بداية سنة 2017 مابين 18 إلى 19مليون شخص، لكن الرقم تجاوز 20 مليون مستخدم لهذا الموقع، بينما قارب عدد الجزائريين الذين يبحرون في الإنترنيت الـ 30 مليون شخص.

العملة والتجارة الإلكترونية.. جرائم المستقبل

ويضيف المتحدّث أن الجرائم الإلكترونية ترتفع بارتفاع عدد مستخدمي تكنولوجيا الاتصالات، معتبرا أنها لا تقتصر على جرائم مواقع التواصل، بل هناك جرائم أخرى تخص قرصنة المواقع والحسابات والبيانات.

إلا أن إيهاب تيكور يرى أن معظم الشاب يعتقد أن "عقاب الجريمة الإلكترونية ليس بمستوى الجرائم التي يمكن ارتكابها في الحياة العادية، وهذا خطأ فادح".

ودعا خبير تكنولوجيا الاتصالات إلى تشريعات أكثر صرامة ووضوحا في محاربة الجريمة الإلكترونية، بعد دخول قضايا التجارة الالكترونية والعملة الافتراضية عل خط التعاملات اليومية لمستخدمي الشبكة العنكبوتية، مذكّرا بجرائم خطيرة تسجل سنويا، كسرقة المعلومات والبيانات الشخصية للمتعاملين، وخلق أرضيات إلكترونية لمواقع شبيهة خاصة بالقرصنة.

المؤسسات الرسمية وضعف الأمن المعلوماتي

ودق إيهاب تيكور ناقوس الخطر، متحدّثا عن ضعف الأمن المعلوماتي للمؤسسات الرسمية والعمومية في الجزائر، حيث تستضيف شركات أجنبية أو فرنسية تحديدا 70 بالمئة من مواقع تلك المؤسسات. ويعتبر المتحدث أن خطر تسريب المعلومات السرية قائم، نظرا لتعامل الموظفين بإميلات لمواقع مستضافة في دول أجنبية، لا نملك قاعدة بياناتها في الجزائر.

كما نبّه إلى خطورة استضافة مواقع مؤسسات استراتيجية في الخارج، مثل وكالة الأنباء الجزائرية في الخارج، التي تعرض موقعها للقرصنة في نهاية شهر مارس 2017، وأشار تيكور إلى أن "مؤسسة فرنسية واحدة تستضيف أغلب المواقع التابعة للمؤسسات العمومية والرسمية الجزائرية، حدث لها عطب كهربائي السنة الماضية، أدى إلى توقف عمل كافة المواقع الرسمية المستضافة لديها".

الإرهاب وقرصنة البيانات

وفي سياق الحديث عن تنامي حدة الجرائم الإلكترونية في الجزائر، كان موقع قاعدة بيانات وزارة البريدقد تعرض إلى عملية قرصنة، سنة 2016، كما تكرّرت العملية على مستوى اتصالات الجزائر السنة الماضية، ما أدى إلى فتح نقاش حول الأمن المعلوماتي في الجزائر، والجرائم الإلكترونية.

ويعتقد خبير الشؤون الأمنية، أحمد ميزاب، أن مثل هذه الجرائم تطرح تحديات مستقبلية للجزائر التي واجهت العام الماضي مستويين من هذه الجرائم، الأول استهدف المؤسسات العمومية، والثاني تجنيد شبكات إرهابية عبر مواقع التواصل المختلفة، بينما تركز الاهتمام على قضايا التشهير والابتزاز الأقل خطورة من القضايا التي تمس الأمن الوطني.

وأشار ميزاب في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الجزائر تسجّل ارتفاع متزايدا في نسبة الجرائم الإلكترونية، داعيا إلى بناء منظومة فعالة لمواجهة تحديات جرائم العصر التي تتطوّر من يوم لآخر، خصوصا تلك التي تلجأ إليها الجماعات المتشدّدة، وقراصنة المعلومات والبيانات الأمنية الحساسة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG