رابط إمكانية الوصول

logo-print

لماذا يفوز 'الأفلان' و'الأرندي' بالانتخابات المحلية الجزائرية؟


تجمع انتخابي في الجزائر

حافظ حزب جبهة التحرير الوطني "الحزب الحاكم"، رفقة التجمع الوطني الديمقراطي "حزب الوزير الأول"، على صدارتهما في المجالس الشعبية البلدية والولائية، خلال الانتخابات المحلية التي جرت يوم الخميس 23 نوفمبر 2017.

وفاز الحزب الحاكم برئاسة غالبية المجالس البلدية والولائية، حيث تحصل على603 بلدية من أصل 1541 بلدية، و711 مقعدا في المجالس الشعبية الولائية، متبوعا بحزب الوزير الأول، الذي افتك 451 بلدية، و527 مقعدا في المجلس الولائية، بينما فاز أكبر أحزاب المعارضة من التيار الإسلامي بـ 49 مقعدا في المجالس البلدية، ما يشير إلى انحسار هذا التيار في الانتخابات المحلية.

فهل النتائج المعلن عنها تعكس حقيقة التواجد السياسي لحزبي السلطة. ولماذا ينتخب الجزائريون على حزبي السلطة، رغم الانتقادات الحادة التي توجه لها بشتى الوسائل؟

قدرة على مراقبة الانتخابات

وفي هذا الصدد يرى أستاذ الإعلام والاتصال عبد العالي رزاقي، في تعليقه على نتائج الانتخابات المحلية، أن "حزب جبهة التحرير الوطني وكذا التجمع الوطني الديموقراطي، الوحيدان اللذان يملكان القدرة على تغطية أكثر من 1500 بلدية، خلال العملية الانتخابية، بعكس باقي التشكيلات السياسية، زيادة على ذلك فهما يملكان قاعدة من الناخبين ذات الفئة العمرية الكبيرة، دأبوا على المشاركة في الانتخابات"

ويردف ذات المتحدث، أن "ظاهرة انتخابية انتشرت في الجزائر، تتمثل في التصويت والثقة في الحزب الذي يملك مقاليد الحكم، وهذا يفسّر النسب العالية التي تحصّل عليها حزب جبهة التحرير الوطني".

أما بشأن الصعود المفاجئ لحزب المستقبل، فيرى عبد العالي رزاقي، "أن فئة من الناخبين الجدد ظهرت في المجتمع، من غير قاعدة حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي، صوّتت لهذا الحزب الفتي، بينما أثّرت التحولات الدولية والإقليمية في خيارات الناخب الذي لم يصوّت لقوائم الاسلاميين"

لعبة مكشوفة للحكومة وأحزابها

وتختلف الآراء بشأن النتائج التي أعلنها وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، حيثيعتبر المحلل السياسي عبد الرحمن بن شريط، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "غياب المفاجأة في نتائج هذه الانتخابات، يؤكد لنا أن اللّعبة أصبحت مكشوفة للسلطة وأحزابها، وأن الإدارة أصبحت تعمل بتوافق مع هذه الأحزاب التي تستفيد من النتائج المُعدّة، بدليل صدور تطمينات من المسؤولين لأحزاب السلطة بأن المقاعد في هذه الانتخابات مضمونة، وهذا ما يجد فيه الناخب مبررا للعزوف، لأنّه يعرف جيدا أن النتائج مضمونة، ولا يشارك في صناعتها بصوته".

ويعتقد ذات المتحدث، أن "النتائج تكرّس نفس الوضعية التي يفترض أن الانتخابات أُجريت من أجل تغييرها، وعليه فإن نتائج التشريعيات الماضية أعيدت صياغتها في قالب الانتخابات المحلية الحالية، وهي تكملة لها، في إطار مسار فرض سياسة الأمر الواقع".

السلطة كسبت نتائج الرئاسيات

ويضيف المتحدث "النتائج دليل على أن الانتخابات لم تعد وسيلة للتغير، فقد فشلت الانتخابات فشلا ذريعا في التعبير عن أمال المواطنين، بل بالعكس أصبحت هذه الاستحقاقات مصدرا لبعث التشاؤم بين المواطنين، وليس مستبعدا أن يبقى هذا الوضع قائما، فهناك إحباط نفسي ومعنوي لكل طموح للتغير في الجزائر".

وبرأي بن شريط فإن "المآلات المستقبلية للعملية الانتخابية في الجزائر أصبحت تكرّس هذا الوضع الذي سيتكرّس بدوره في الانتخابات الرئاسية".

المصدر: أصوات مغاربية

12

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG