رابط إمكانية الوصول

logo-print

محليات الجزائر.. باحث: لا تغيير بانتخابات من هذا النوع!


سيدة تدلي بصوتها في أحد مكاتب التصويت بالعاصمة الجزائر

أدلى الجزائريون بأصواتهم الخميس بدون حماسة ظاهرة لاختيار أعضاء المجالس البلدية والولائية بعد حملة انتخابية عكست أجواء التباطؤ الاقتصادي والفتور الاجتماعي.

ودعي نحو 22 مليون ناخب للمشاركة في الانتخابات، وتغلق صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة مساء (18:00 ت غ). أما النتائج الرسمية فينتظر ان تعلن الجمعة.

إلا أن وزارة الداخلية أعلنت تمديد التصويت بساعة بـ45 ولاية من أصل 48 "لتمكين المواطنين من أداء واجبهم"، أما الولايات الثلاثة غير المعنية بالتمديد فقد بدأ فيها فرز الأصوات مثل إيليزي جنوب شرق البلاد، كما أظهرت صور بثها التلفزيون الحكومي.

وبلغت نسبة المشاركة الساعة الخامسة 34,46% بالنسبة للمجالس البلدية و33,26% بالنسبة للمجالس الولائية، كما أعلن وزير الداخلية نور الدين بدوي.

وشهدت هذه النسبة ارتفاعا مقارنة بنفس الوقت مع انتخابات 2012 حيث كانت بلغت 28,30% للبلديات و27,47% للولايات، أي بزيادة 6 نقاط.

ستكون نسبة المشاركة التحدي الوحيد في الانتخابات إذ أن حزبي جبهة التحرير الوطني الحاكم منذ استقلال البلاد في 1962 وحليفه التجمع الوطني الديمقراطي، هما الوحيدان اللذان لديهما تمثيل في كل أنحاء الجزائر، وهما الأوفر حظا للفوز بأغلبية المقاعد، بحسب مراقبين.

ونسبة المشاركة النهائية في الانتخابات السابقة عام 2012 بلغت 44,27% في البلديات و42,84% في الولايات.

وفي وسط العاصمة، بدأ التصويت ببطء كالعادة إذ غالبا ما يتوجه السكان متأخرين إلى مراكز الاقتراع.

وفي منتصف النهار بدأ عدد الناخبين يتزايد في مكاتب التصويت، لكن دون حضور مكثف. كما أظهرت المشاهد التي عرضتها محطات التلفزيون الجزائرية بداية بطيئة جدا أيضا في الولايات الأخرى.

ويشارك في الانتخابات حوالي خمسين حزبا وأربعة تحالفات إضافة إلى قوائم المستقلين، للتنافس على مقاعد 1541 مجلسا شعبيا بلديا و48 مجلسا شعبيا ولائيا.

نداء بوتفليقة

وأدلى بوتفليقة، البالغ 80 عاما وأصبح ظهوره نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، بصوته في أحد مراكز الاقتراع في الجزائر، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية.

وقد وصل إلى المركز الانتخابي على كرسي متحرك برفقة شقيقيه واثنين من أبناء أحدهما. وقام بوضع ورقة الانتخاب في الصندوق بنفسه قبل أن يبصم في سجل الناخبين، ثم غادر دون أن يدلي بأي تصريح.

وكان بوتفليقة استغل ترؤسه لمجلس الوزراء الأربعاء ليدعو الشعب الجزائري "للتصويت بقوة" في الانتخابات، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الحكومية.

وشهدت الانتخابات التشريعية التي جرت في ماي نسبة عزوف كبيرة، إذ لم تتجاوز المشاركة 35,37% مقابل 42,9 قبل خمس سنوات.

"الأمور محسومة"

لم تثر الحملة الانتخابية الكثير من الحماسة في بلد نحو 45% من سكانه تقل أعمارهم عن 25 عاما و30% منهم يعانون من البطالة. ويسيطر الجمود على المشهد السياسي الذي يقتصر على الشخصيات نفسها منذ عقود.

كما تواجه الجزائر وضعا اقتصاديا صعبا منذ 2014 جراء انهيار أسعار النفط الذي يؤمن 95% من العملات الأجنبية ما أدى إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم والبطالة حيث لا يجد أكثر من 12% من السكان في سن العمل وظائف.

يقول محمد (30 عاما) العاطل عن العمل انه لن يتوجه الى مراكز الاقتراع مؤكدا "لن أنتخب فذلك لن يفيد شيئا لأن الأمور لن تتغير".

أما سعيد (52 عاما) الذي يعمل سائق أجرة، فقال "سأذهب إلى العمل ثم أعود إلى البيت. أحب بلدي لكنني أعرف أن التصويت لن يجدي نفعا. الأمور محسومة".

في المقابل، انتخب محمد العماري (77 عاما) في العاصمة وقال لوكالة الأنباء الفرنسية "الاقتراع مهم وأنا أصوت دائما"، وكذلك علي الذي أدلى بصوته لأنه "يرفض سياسة الكرسي الفارغ".

وكذلك صوتت فاطمة الزهراء،40 عاما، التي جاءت إلى مركز الاقتراع مع ابنها البالغ 12 سنة حتى "أعلمه أن الانتخاب واجب، وأن التغيير لن يتم إلا بالانتخاب".

يقول الباحث في علم الاجتماع ناصر جابي لوكالة الأنباء الفرنسية "لن يتم إحداث تغيير عبر مثل هذا النوع من الانتخابات".

تركزت الحملة الانتخابية حول مسائل مثل "الوضع الاقتصادي الصعب (...) وقانون المالية 2018 والانتخابات الرئاسية" في 2019، مع توقع ترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، بحسب بلقاسم بن زين من مركز الأبحاث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية في وهران (غرب).

وتابع "لم يتم التطرق إلى التنمية المحلية ودور المجالس المحلية إلا بشكل سطحي".

ولم يتمكن أي حزب من المعارضة الرئيسية من تقديم مرشحين سوى لأقل من نصف المجالس البلدية، لعدم انتشارها في كامل البلاد، ولكن أيضا بسبب العراقيل الإدارية التي واجهتها لتشكيل قوائم مرشحيها في بعض الولايات (المحافظات).

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG