رابط إمكانية الوصول

logo-print

المهاجرون الأفارقة بالجزائر .. بن حبيلس: هم ضيوفنا


مهاجرون غير شرعيين في طريقهم إلى أوروبا (أرشيف)

بعدما ندد مدافعون عن حقوق الإنسان بالجزائر، الأحد، بتصريحات لمسؤول جزائري ضد اللاجئين الأفارقة، تؤكد رئيسة منظمة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، أن "المهاجرين ضيوف الجزائر".

وتضيف أن "رسالتنا عنوانها ليس مهما ما نقدمه لهؤلاء، لكن المهم كيف نقدم ذلك، ودورنا لا يتوقف عند توزيع المساعدات، بل نريد نشر ثقافة التضامن والتشبع بالقيم الإنسانية".

إليك نص المقابلة:

سعيدة بن حبيلس
سعيدة بن حبيلس

كيف يتعامل الهلال الأحمر الجزائري مع قضية اللاجئين؟

أولا، هؤلاء ضيوف الجزائر وليسوا لاجئين، الظروف المعقدة هي التي دفعتهم إلى الهجرة، والجزائر لا تعمل وفق ضغوطات أجنبية في التعامل مع الملف.

ثانيا، لا يمكن أن ندرس وضعا دون التعمق في الموضوع، وعملنا في الهلال الأحمر الجزائري لا يخضع للأجندات السياسية، لأنه نشاط إنساني محض، وأذكر أن الجزائر رفضت في سنة 2011 التدخل العسكري لحلف الناتو في ليبيا، أما اليوم فقد تعقد الوضع إلى درجة أن الأمين العام قال في اجتماع كنت حاضرة فيه بجنيف إن "الإنسانية لم تعرف مثل هذه المأساة منذ الحرب العالمية الثانية".

مسألة اللاجئين إذن تتحمل مسؤوليتها القوى التي زعزعت استقرار العالم العربي، لذلك نطالب بحلول جذرية من بينها تمويل مشاريع مصغرة في منطقة الساحل مثلا، في النيجر ومالي، لذلك طرحنا مقاربة تدعيم النمو والمشاريع الصغرى حتى نساعد هؤلاء اللاجئين على المكوث في بلدانهم، وعدم التدخل العسكري وحل المشاكل السياسية في المنطقة وإعادة النظر في العلاقات الإستراتيجية، أما منح الأموال لحكومات المنطقة بطريقة مباشرة فهو علاج سطحي للظاهرة.

بن حبليس (يمين الصورة) خلال لقاء سنة 1998
بن حبليس (يمين الصورة) خلال لقاء سنة 1998

إلى أي مدى استجابت دول الاتحاد الأوروبي لمطالبكم ومقاربتكم هاته؟

في سنة 2014 أشرفنا على ترحيل 18740 نيجريا (نسبة إلى دولة النيجر) في ظروف حسنة، بطلب من وزير داخلية النيجر الذي زار الجزائر وقتها، وراعينا فيها كل الحالات، وتجنبنا ترحيل المرضى والحوامل وأجرينا استبيانا للمرحلين بشأن المشاريع التي يودون إقامتها بعد عودتهم إلى بلدهم، وعلى إثرها خاطبنا دول الاتحاد الأوروبي لدعم تلك المشاريع الصغرى.

أجريت لقاءات عدة مع السفير السويسري في الجزائر، وكانت بلاده الوحيدة التي استجابت لطلبنا ودعمت مشاريع النيجيريين المرحلين من الجزائر بنصف مليون يورو.

هل لديكم أرقام دقيقة بشأن أعداد اللاجئين؟

من الصعب إحصاء اللاجئين خصوصا بالجنوب الجزائري، في هذه الفترة، حين ترتفع درجة الحرارة، تشهد المنطقة حركة نزوح نحو الشمال. لكن بالنسبة للسوريين، استقبلت الجزائر 40 ألف سوري.

ماذا عن الأزمة المثارة حول المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء أخيرا؟

في فترة ما أثيرت ضجة بشأن فيروس "إيبولا"، وتخوف البعض من إمكانية أن ينقل اللاجئون الأفارقة العدوى. نحن في الهلال الأحمر الجزائري نراقب هؤلاء طبيا وباستمرار، حتى عندما يقيمون مناطق تجمع جديدة، نقوم برصدهم والتوجه إليهم، وعندما أثار وجودهم تحت جسر قرب العاصمة البعض توجهت إليهم وهنأتهم بعيد الفطر ورافقت صغارهم.

رسالتنا عنوانها ليس مهما ما نقدمه لهؤلاء، لكن المهم كيف نقدم ذلك، ودورنا لا يتوقف عند توزيع المساعدات، بل نريد نشر ثقافة التضامن والتشبع بالقيم الإنسانية.

في الأخير، ما هي خططكم على المستوى الداخلي؟

في الوقت الحالي نعمل على استعادة المؤسسات التربوية في العمل التضامني، من خلال طابع الهلال الأحمر الذي سيباع هناك، وخلق فضاء أصدقاء الهلال الأحمر.

وفي القطاع الثقافي هناك مساع مع وزير الثقافة للتعاون في هذا المجال، كما هو الشأن مع وزارة الشباب والرياضة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG