رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'الحرقة أونلاين'.. خبير جزائري: الدولة غائبة تكنولوجيا


قوارب الهجرة السرية

أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، عن رصد شبكات تعمل على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، تقوم بعرض خدماتها على الشباب الراغب في الهجرة السرية إلى أوروبا، وذلك بتوفير القوارب، مقابل مبالغ مالية معتبرة.

فهل تخوض الحكومة حربا إلكترونية صامتة ضد الشبكات التي تحدّث عنها وزير الداخلية الجزائري؟

"الحرقة" وجدت قبل الشبكات الإلكترونية.

بالنسبة للكاتب الصحافي المتخصص في شؤون الهجرة، شهر الدين برياح، فإن شبكات "الحرقة" الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت لتلبية "الطلب على سوق الهجرة السرية"، أي أن "ظاهرة الهجرة السرية برزت، قبل ظهور هذه الشبكات وليس العكس".

ويحث برياح الحكومة على معالجة "المسببات الحقيقية" للهجرة السرية، والتي "جعلت من عائلات جزائرية تهاجر بأطفالها الصغار، عن طريق قنوات متعدّدة قد لا تكون بالضرورة شبكات إلكترونية".

ويؤكد برياح على أهمية التركيز على معالجة "الأسباب الحقيقية"، موضّحا أنه من السهل على الجهات المختصة تحديد هوية أصحاب الشبكات الإلكترونية، رافضا تحميل المسؤولية للعائلات التي "وجدت نفسها وجها لوجه مع الأبناء، في محاولة يائسة لإقناعهم بالعدول عن الهجرة غير الشرعية".

"الدولة غائبة إلكترونيا"

وفي هذا الصدد، يشدد الخبير في تكنولوجيا الاتصالات، إيهاب تيكور، أنه من الصعب محاربة الظاهرة إلكترونيا "ما دامت غياب الدولة عن الإنترنت، ولا تتعامل مع الرأي العام بعقلية متفتحة"، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة "غائبة تكنولوجيا".

ويرى تيكور، أن الحل الأمني لن يكون مجديا في متابعة صفحات فيسبوك التابعة لتلك الشبكات، مقترحا آليات أكثر فعالية من بينها "التحسيس بخطورة الهجرة كظاهرة، وإشارك الخبراء والمختصين، لتحييد تلك الشبكات الإجرامية التي تستغل الشباب".

ويوضح المتحدث، أن لجوء أشخاص إلى فيسبوك لنشر خدمات الهجرة السرية، "هو جزء من الجانب السلبي لاستخدام الإنترنت، في غياب استراتيجية رسمية تتعامل مع هذه المستجدات الحديثة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG