رابط إمكانية الوصول

logo-print

رسالة وزارية قصيرة بالفرنسية تُغضب الجزائريين في عيد الاستقلال


ثارت ثائرة كثير من الجزائريين في الذكرى الخامسة والخمسين لعيد الاستقلال بسبب رسالة تهنئة أرسلتها "وزارة المجاهدين" لهم في هواتفهم باللغة الفرنسية، واشتعلت مواقع التواصل بحملات غاضبة ومستنكرة ما اعتبروه "انتقاصا" من كرامة الوطن بـ"لغة المستعمر".

جاء في نص الرسالة القصيرة لوزارة المجاهدين "بمناسبة الذكرى 55 للاستقلال، وزارة المجاهدين تتقدم لكم بتهانيها الخالصة"، وتلقى الجزائريون الرسالة على هواتفهم باستغراب ودهشة شديدين، ولم يبقَ الاستغراب حديث المقاهي والشوارع بل انتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

"إهانة بالغة"

من أبرز ردود الفعل ما كتبه البرلماني السابق، حبيب زقاد، إذ تساءل على صفحته في "فيسبوك"، قائلا "في عيد الاستقلال من فرنسا وعيد الشباب، وزارة المجاهدين تهنئ الشعب برسالة باللغة الفرنسية. لست أعلم لماذا؟".

ومعروف عن زقاد "شراسته" في مواجهة الحكومة بمناقشاته الوزراء خلال العهدة البرلمانية السابقة، وقد آثر الانسحاب من الترشح للعهدة الحالية رغم إلحاح كثيرين، وبرر انسحابه بما سماه "إتاحة الفرصة" للشباب للدخول إلى البرلمان.

​أما الصحافي حمزة دباح، وهو صاحب هاشتاغ "#أنا_ما_نسيتش"، الذي أطلقه السنة الفارطة بمناسبة الثورة التحريرية، ولاقى نجاحا كبيرا ورواجا واسعا، فعلّق على ما رسالة وزارة المجاهدين قائلا "ما قامت به اليوم وزارة المجاهدين من تهنئة للجزائريين باللغة الفرنسية إهانة بالغة لعيد الاستقلال وإذلال رمزي كبير للشعب الجزائري. مثل هذه الأفعال الاستفزازية تطرح ألف سؤال بشأن استقلالية هذه الوزارة عن النفوذ الاستعماري الضارب في كثير من المفاصل!"

استقلال ثمين

واحتفلت الجزائر بالذكرى الـ55 لاستقلالها من استعمار فرنسي دام 132 سنة (1830-1962)، عانى فيها الجزائريون الويلات، وخاضوا حروبا ومعارك كثيرة لم تهدأ طيلة فترة الاحتلال.

وتحقق الاستقلال الجزائري بعد ثورة الفاتح نوفمبر 1954، التي قادها شباب لم تتعد أعمارهم الثلاثين سنة، وتُصنف الثورة الجزائرية على أنها من أعظم الثورات في القرن العشرين بالإضافة إلى الثورتين الفيتنامية والكوبية.

وعبر الجزائريون عن سخطهم على سلوك وزارة المجاهدين كون الاستقلال كان غاليا وثمينا جدا دفع الشعب في سبيله مليون ونصف مليون من أبنائه، وهو ما جعل بعض المعلقين يتوجهون بطلب العذر من الرجال والنساء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن تستقل الجزائر، فكتب بعضهم "عذرا عما فعل السفهاء منا..."

مبادرة مستغانمي

وعلى عكس رسالة وزارة المجاهدين، كانت الروائية الجزائرية المعروفة أحلام مستغانمي، أطلقت بمناسبة عيد الاستقلال "هاشتاق" بعنوان #الخامس_جويلية_كن_جزائريا.

ولقيت دعوة الروائية مستغانمي تجاوبا كبيرا بين رواد مختلف منصات التواصل الاجتماعي، الذين شرعوا في نشر أغان وطنية وصور ملابس وأزياء ومعالم تاريخية وسياحية جزائرية.

وكتبت أحلام مستغانمي على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "اليوم وقد نجحت حملة 'البس جزائري في العيد' بفضل كل المشاهير والإعلاميين والمواطنين الغيورين على وطنهم، أتمنى أن نتبنى جميعاً حملة شعبية لم تشهد مثلها الجزائر، أينما كنا في العالم."

ونشر مغردون صورا لملابس تقليدية جزائرية و"كليبات" تتغنى بالجزائر واستقلالها، تجاوبا مع الحملة التي أطلقتها الكاتبة أحلام مستغانمي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG