رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تحذير حكومي للصحافة الجزائرية.. معارض: الابتزاز مستمر!


صحف جزائرية

قال وزير الاتصال الجزائري، جمال كعوان، إن "الصحافة الجزائرية تتمتع بحرية مطلقة وأن حرية التعبير في الجزائر تخطت كل القيود والحدود، ما يستدعي أن تحترم نفسها وتلتزم بأخلاقيات المهنة وتقدم مادة إعلامية هادفة تواكب الأحداث المحلية، وتسهم في نقل معلومات من مصادر موثوقة".

جاء كلام الوزير بعد سلسلة أحداث شهدتها الصحافة الجزائرية، آخرها إضراب مديرة يومية "الفجر"، حدّة حزام، عن الطعام "احتجاجا على عدم منح الحكومة إعلانات لجريدتها"، وقالت حزام إنها تتعرّض للعقاب بسبب مواقفها المعارضة.

​وقبل هذه الحادثة، تعرّض موقع الإلكتروني الإخباري "كل شيء عن الجزائر" إلى الحجب. واتهم مدير الموقع السلطة بممارسة "حجب متعمّد للموقع"، و كتب في بيان "نندد بمس خطير بحرية الصحافة، وبحرية التعبير".

واتهم حقوقيون السلطة بممارسة تضييق على الصحافة عبر الإشهار، خاصة تلك التي تتجاوز "الخطوط الحمراء".

"الصحافة مسؤولة"

وتعليقا على تصريح وزري الاتصال، قال أستاذ الإعلام بجامعة الجزائر، الدكتور محمد هدير "الدستور الجديد في مادته الـ41 رفع التجريم عن الصحفيين وأعطاهم هامشا كبيرا من الحرية، وقوانين السمعي البصري الجديدة تضمن هذا الحق".

وأوضح هدير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" قائلا "لطالما استفادت الصحف من دعم الدولة المالي عن طريق الإشهار، لكن مستوى الصحفيين بقي ضعيفا، ما يعني أن مُلاّك الصحف لم يوظفوا هذه الأموال في تكوين الصحفيين ورفع مستواهم وتحسين أجورهم وحياتهم الاجتماعية وحقوقهم في السكن والعيش الكريم".

وأضاف أستاذ الإعلام بجامعة الجزائر "تتحمّل الصحافة مسؤولية القذف الذي تمارسه، فمرات تخوض في مواضيع دون بيّنة أو بحث ما يجعلها تسقط في دائرة القذف والنقد غير الموضوعي، بالمقابل رأينا صحافة تنتقد السلطة وأداء الحكومة بكل مسؤولية دون أن تتعرض للتضييق من طرف السلطة".

"معاقبة الإعلام"

من جهة أخرى، اتّهم رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، السلطة بالاستمرار في ممارسة "تضيق وابتزاز ضد الصحافة".

وقال سفيان لـ"أصوات مغاربية" إن التجاوزات التي تحدث في الصحافة فردية، لكن المشهد العام يؤكد وجود تضييق على الصحافة في حرية التعبير، إذ "تعاقب السلطة وسائل الإعلام الحرة بمنع الإشهار عنها وتبتزّها به في وقت واحد، فإن أردت الحصول على الإشهار عليك أن لا تتجاوز خطوطا حمراء محدّدة".

ودعا سفيان إلى "فتح سوق الإشهار في الجزائر حتى تبحث الصحف والفضائيات عن تمويل خارج تمويل الدولة، وهو ما يضمن لها استقلالية مالية من جهة وحرية في التعبير عن مواقفها وانتقاد السلطة دون الخوف من التضييق عليها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG