رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'الأيادي الخارجية'.. حقيقة أم حيلة لوأد الاحتجاجات بالجزائر؟


كلما أطل حراك اجتماعي بالجزائر وإلا وظهرت أصوات تربط هذا الحراك بـ"أيادي أجنبية خارجية".

فهل هناك فعلا "أياد خارجية" تتحرك في الداخل الجزائري؟ أم أن الأمر محض حيلة لتحوير النقاش حول قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية؟

الخارج والاستغلال السياسي

خلال الاحتجاجات ضد استغلال الغاز الصخري، التي اندلعت قبل أشهر، تم اتهام "أيادٍ خارجية" بتحريك المحتجّين، كما اتُهمت "الأيادي" نفسها بـ"إخراج تلاميذ الثانويات إلى الشارع" أثناء احتجاجهم على قرارات وزارية.

وسبق أن ورد الكلام ذاته على لسان الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، حين اتهم المعارضة بـ"العمالة للخارج" من أجل "ضرب استقرار الجزائر".

وإلى جانب اتهام "الأيادي الأجنبية" بالوقوف وراء حراكات واحتجاجات يشهدها الداخل الجزائري، فإن تهما أخرى توجه لأطراف سياسية معارضة بوصفها بأنها تستغل الاحتجاجات لأغراض سياسية.

ورد مثل هذا الاتهام من طرف حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم للمعارضة بـ"الاستغلال السياسي لحراك الجبهة الاجتماعية من أجل حسابات مرتبطة برئاسيات 2019"، في إشارة إلى احتجاجات الأطباء المقيمين ومتقاعدي الجيش.

فهل تتّخذ السلطة من الأيادي الخارجية "شمّاعة" لوأد أي حراك اجتماعي؟ أم أن هذه الأيادي الأجنبية غير الظاهرة حقيقة قائمة وتستهدف استقرار الجزائر فعلا، وفقما تسُوقُه الرواية الرسمية؟

سفيان: الهدف هو التخويف

يستغرب رئيس حزب "جيل جديد" المعارض، جيلالي سفيان، "لجوء السلطة والموالاة إلى تحميل الخارج مسؤولية أي حراك اجتماعي في البلاد"، حسبه.

ويصف جيلالي سفيان هذه الاتهامات بـ"الخطاب الممل الذي لا يتقبّله العقل"، قائلا لـ"أصوات مغاربية": "الجزائريون يعيشون بؤسا اجتماعيا وارتفاعا جنونيا في الأسعار، وتتوجّه عائلات بأكملها إلى الهجرة غير الشرعية، فهل السبب في هذا الواقع هو الخارج أم سياسة الحكومة؟".

"لقد اعترف الوزير الأول بنفسه بأن 'السكين وصل إلى العظم'، وهذا يعني أن الأوضاع لم تعد تطاق"، يقول القيادي الحزبي مضيفا: "لذلك نشهد حراكا واسعا لم يعد أحد يملك القدرة على التحكّم فيه، بينما تصر السلطة على انتهاج خطاب التخويف، من خلال التحذير من تدخّل أطراف خارجية لزعزعة استقرار البلاد، مثلما تقول".

شيهاب: مؤشرات تؤكد الاتهام

في الجهة المقابلة، يعتبر النائب البرلماني والناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، صدّيق شيهاب، إن الاتهامات بالوقوف وراء احتجاجات بالجزائر لا توجّه باستمرار للأطراف الخارجية، "لكن هذا لا ينفي براءة تلك الأطراف من تحريك الأوضاع في الجزائر في بعض الأوقات"، حسبه.

ويمضي الناطق باسم الحزب الذي يقود الحكومة الجزائرية حاليا، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن السلطة والموالاة "تعتمدان على مؤشرات عندَما تُلقي باللائمة على أطراف خارجية، أبرزها الوضع الاقتصادي الهش للبلاد والوضع الأمني المتدهور على الحدود بسبب ظاهرة الإرهاب".

"نعم، هناك أطراف خارجية تستغل هذا الوضع لزعزعة استقرار البلاد، وهناك أطراف خارجية تدعم اللا استقرار في الجزائر وتشجع على التصعيد.. باختصار نحن لا نستبعد شيئا في السياسة"، يردف المتحدث ذاته.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG