رابط إمكانية الوصول

logo-print

صنعت أطروحة دكتوراه لطالبة من معهد العلوم السياسية الحدث في الجزائر، وتحولت لقضية رأي عام بسبب ارتباط محتواها، بـ"مؤسسات سيادية في الدولة، وعلى رأسها الرئاسة، الجيش وقيادات إسلامية"، حسب ليلى سيدهم وهي الأستاذة التي اشتغلت على الأطروحة.

غير أن عميد الكلية محمد خوجة أكد، في "تصريحات لـ"أصوات مغاربية" أن الكلام عن تدخل الرئاسة الجزائرية لحجب الدكتوراه "هروب للطالبة إلى الأمام، لأنها رفضت أن تدخل تعديلات على أطروحتها غير العلمية، والمليئة بالآراء الشخصية" على حد وصفه.

ليلى سيدهم: العميد رفض أطروحتي

استنكرت الأستاذة في جامعة الجزائر، ليلى سيدهم، رفض عميد الكلية اعتماد تقرير لجنة مناقشة الدكتوراه، في رسالة انتشرت في مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

وكشفت الباحثة، في رسالة وجهتها إلى الصحافة المحلية، وتناقلتها العديد من الصفحات في منصات التواصل الاجتماعي، أن "لجنة مناقشة أطروحة الدكتوراه منحتها تقدير "مشرف جدا"، غير أن عميد الكلية بالإنابة محمد خوجة، رفض اعتماد تقرير لجنة المناقشة، ومارس تضييقاً عليها لإجبارها على تعديل مضمونها".

وأوضحت، في الرسالة المنشورة في عدد من المواقع، أن "عميد الكلية برر موقفه الرافض للأطروحة بأنها 'تحمل أفكاراً غير مقبولة' وطالب بحضور شخص قدّمه على أنه عضو في جهاز الأمن الرئاسي، بحذف كل ما يشير إلى رئيس الجمهورية والجيش من مضمون الأطروحة".

وكشفت الأستاذة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "السبب الحقيقي للمنع الذي تعرضت له ليس مفهوما بدقة". واستغربت "مما قيل عن القضية، طالما أن موضوع أطروحتها يتحدث عن دور النخبة الحاكمة في عملية التحول الديموقراطي، وهي من الإشكاليات المتداولة لدى الطلبة".

وشددت أن جوهر القضية هو تعسف العميد واختراقه القانون وتدخله في شأن أكاديمي من صميم عمل اللجنة العلمية التي حاول فرض وصايته عليها بالرغم من قيامها بدورها على أكمل وجه.

عميد الكلية: 30% من الأطروحة غير علمي

من جانب آخر، أكد عميد الكلية محمد خوجة أن "لجنة المناقشة تورطت عندما أعطت الطالبة ميزة مشرف جدا"، مضيفا أن الأساتذة الموجودين في لجنة المناقشة "لم يطلعوا على الأطروحة، فعندما طلبنا منهم تقريرا مكتوبا قبل طباعة الأطروحة، طالبوا من المترشحة تصحيح 119 صفحة وتعديلها ما يعني 30 في المئة من العمل".

وشدد على أن الجامعة "لا تعطي شهادة الدكتوراه إلا بعد أن يدخل المترشح كل التعديلات الضرورية على أطروحته، وهذا ما حصل. انتظرناها أن تدخل التعديلات، لكنها خرجت إلى الإعلام باتهامات لا أساس لها من الصحة".

وأشار خوجة إلى أن "الأطروحة تفتقد إلى البناء العلمي، فهي مليئة بآراء غير موضوعية".

وزير التعليم: شأن داخلي

من جهة أخرى، اعتبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي طاهر حجار، في تصريحات صحفية على هامش جلسة في البرلمان، أن قضية "منع أطروحة دكتوراه لأستاذة مساعدة في كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بسبب الأمن الرئاسي، شأن داخلي يخص الجامعة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG