رابط إمكانية الوصول

logo-print

يوصف الوزير الأول الجزائري الجديد، عبد المجيد تبون، بأنه "رجُل ثقة" الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لذلك لم يكن قرار تعيينه مفاجئا لكل العارفين بخبايا التعيينات في البلاد.

المسار والتكوين

ولد عبد المجيد تبون في 17 نوفمبر 1945 في ولاية النعامة (غرب العاصمة)، ويبلغ من العمر 71 سنة.

تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة سنة 1969، وتخصص في الاقتصاد والمالية.

بدأ مشواره إطارا في الجماعات المحلية (وزارة الداخلية)، فاشتغل بين 1975 و1991 أمينا عاما لولايات "أدرار" و"باتنة" و"المسيلة"، ثم أصبح واليا على "الجلفة" و"أدرار" و"تيارت" وأخيرا "تيزي وزو".

في 1991 عين وزيرا منتدبا في الجماعات المحلية (وزارة الداخلية) وبعد انتخابات 1999، التي فاز فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعهدته الأولى، صار تبون وزيرا للسكن والعمران، وفي العام 2000 انتقل إلى وزارة الاتصال ولم يمكث فيها سوى سنة واحدة، عاد بعدها إلى "وزارة السكن" لسنتين ثم غادرها وعاد إليها لثالث مرة في 2012، مع أول حكومة لعبد المالك سلال.

"نجاح" في قطاع ملغم

منذ ذلك الحين لم يغادر تبون "السكن والعمران"، إذ سيّر القطاع سبع سنين، وحظي بثقة الرئيس، بسبب أدائه، ما جعله يسند له مهمة تسيير "وزارة التجارة" بالنيابة بعد وفاة الوزير بختي بلعايب.

حسب أرقام رسمية، استطاع تبون توفير أكثر من مليوني سكن منذ العام 2004 إلى اليوم، ويهدّئ بذلك من حُنق "الجبهة الشعبية"، لكن هذا لا يعني رضى شعبيا كاملا عن أدائه.

بمجيئه أحيا تبون برنامج "عدل1"، الذي أطلقه بوتفليقة في عهدته الثانية (2004/2009) ووعد بمليون وحدة سكنية، ونجح في إسكان شريحة كبيرة من الجزائريين، ثم أطلق برنامج "عدل2".

بدأ تبون مشروعا آخر هو القضاء على المدن القصديرية، فتم ترحيل الآلاف من سكان هذه الأحياء إلى سكنات جديدة وتفريغ عقار القصدير لبناء سكنات ومشاريع اقتصادية جديدة.

رجل الجامع

جامع الجزائر الأعظم كان "رهانا" آخر وضعه بوتفليقة على عاتق تبون، إذ نقَل الملف من وزارة الشؤون الدينية وسلمه له، وأعطى تبون دفعة قوية لـ"مسجد الرئيس"، وحينها صرح الوزير الأول الجديد لوسائل إعلام محلية "هذا المشروع ترغب الجزائر في أن يكون ثالث أكبر مسجد في العالم وصاحب أكبر مئذنة في العالم، وسنصلي فيه أحب من أحب وكره من كره".

وفي أحدث تصريح له، منتصف ماي الجاري، قال تبون "نسبة الأشغال في الجامع بلغت 90 بالمائة، وسنتسلم المسجد في أواخر 2018".

ثقة الرئيس بوتفليقة في عبد المجيد تبون جعلته يمنحه "وسام الاستحقاق الوطني"، خلال هذه السنة، "تقديرا لما قام به في ملفات السكن والجامع الأعظم وملف التجارة"، فهل ينجح اليوم في مهمته الجديدة؟

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG