رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الخوصصة في الجزائر.. هل تطغى السياسة على الاقتصاد؟


أحمد أويحيى أثناء عرض بنامجه الحكومي - أرشيف

خلّف انعقاد اجتماع الثلاثية، الذي يضم الحكومة وممثلي الاتحاد العمالي وأرباب العمل، ردود فعل قوية بين الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام الجزائرية والطبقة السياسية.

الاجتماع في صيغته الثانية انعقد في مقر حزب جبهة التحرير الوطني (الأفلان)، وجاء بعد لقاء رسمي عقدته "الثلاثية" مع الوزير الأول أحمد أويحيى، قبل أن يدخل الأمين العام للحزب الحاكم جمال ولد عباس على الخط، معترضا على سياسة خوصصة القطاع العمومي.

وفسّر المراقبون ذلك بصراع السلطة بين الأفلان والوزير الأول. فما هي نتائج هذا اللقاء؟

"لا مشكل مع الحكومة"..

وتعليقا على عقد اجتماع بين جبهة التحرير الوطني والثلاثية، ممثلة في منتدى رؤساء المؤسسات وأرباب العمل والمركزية النقابية، أعلن الأمين العام للجبهة، جمال ولد عباس، أنه "لا يوجد أي مشكل بين حزب جبهة التحرير الوطني والحكومة".

ووصف جمال ولد عباس الوزير الأول أحمد أويحيى بالصديق، قائلا "نحن لسنا انقلابيين والوزير الأول أحمد أويحيى هو حليفي، وعينه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الذي هو رئيس الحزب وقراراته لا تناقش".

ترحيب بالشراكة مع القطاع الخاص

أكد جمال ولد عباس أن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، لا يُعارض الخوصصة، وأن القول بمعارضته لقرارات الثلاثية "تأويلات خاطئة".

واعتبر ولد عباس، أن القطاع الخاص مكمّل للقطاع العام، وأن حزبه يفضل الشراكة مع القطاع الخاص على المستثمرين الأجانب. وأشار إلى أن الأفلان لا يعارض الحكومة، ومن قال غير ذلك هدفه بيع الجريدة لا غير"، في إشارة ضمنية إلى القراءات الإعلامية التي وضعت مواقف وتصريحات ولد عباس السابقة اتجاه الحكومة في خانة الأزمة بين الحزب الحاكم والوزير الأول.

"رغبة في استرجاع الحكومة"

وفي تعليقه على ذلك يرى الإعلامي المتخصص في الشؤون الاقتصادية، عبد الوهاب بوكروح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأفلان يقوم بهذا الحراك اتجاه حكومة أحمد أويحيى، لأنه "لا يقود الحكومة، التي فقد رئاستها".

ويضيف بوكروح، أن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى السنة القادمة، دفعه إلى هذه المواقف التي تعكس "رغبته في استعادة قيادة الحكومة".

وفي سياق ردود الفعل والتعليقات التي عجت بها مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، اعتبر ناشطون أن موقف الأمين العام لجبهة التحرير الوطني من الثلاثية، مناقض لقراره بالجلوس معها.

نقاش لجس النبض

ويحظى هذا النقاش باهتمام واسع في مختلف الأوساط السياسية والإعلامية. ويؤكّد المحلل السياسي إسماعيل معراف، لـ"أصوات مغاربية"، أن النقاش السياسي الدائر حاليا، بشأن بيع المؤسسات الاقتصادية، أو خوصصتها في إطار شراكة مزدوجة، هدفه "إثارة الرأي العام في الجزائر، وجس نبضه، لمعرفة موقفه مما تطرحه الحكومة".

كما يرى معراف أن "القرار السياسي في الجزائر ظل دائما هو الغالب على القرار الاقتصادي المغيّب"، مشيرا إلى أن الحديث عن خوصصة المؤسسات المتوسطة والصغرى يعود إلى سنة 2005، معتبرا أن "السلطة تريد بيع المؤسسات العمومية لرجال الأعمال، الذين يموّلون الحملات الانتخابية لمرشح النظام في الرئاسيات القادمة".

الأفلان: لا لبيع المؤسسات الاستراتيجية

ووسط هذا الجدل الاقتصادي الذي غلبت عليه الخلفيات السياسية، في أعقاب دخول الأفلان على خط قرارات الحكومة، ينفي الناطق الرسمي للحزب الحاكم، الصادق بوقطاية في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، فصل الجانب السياسي عن القرارات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة.

ويوضّح الناطق الرسمي باسم الأفلان أن الحزب يشارك في الحكومة، ويتّفق مع حزب الوزير الأول على تطبيق برنامج بوتفليقة إلى غاية 2019، بحسب بوقطاية، الذي أوضح أنه لا يمكن فصل الجانبين عن بعضهما البعض لأن "القرار الاقتصادي يأتي كنتيجة للتصورات السياسية الكبرى التي ترسمها الدولة بواسطة الأحزاب الحاكمة".

ويردف المتحدث أن الأفلان يرفض بيع الشركات الكبرى للقطاع الخاص مثل "سوناطراك وسونلغاز وشركة توزيع المياه، وشركة النقل العمومي، والخطوط الجوية، فهي من المؤسسات الاستراتيجية التي نعارض خوصصتها، وهذا ما أكده الشركاء في لقاء أمس معنا"، مشيرا إلى أن "الأفلان هو حزب الأغلبية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG