رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'مراجعة النص الديني'.. مناظرة تفجر جدلا في الجزائر


المسجد الكبير في الجزائر العاصمة

فجّرت مناظرة حول تجديد الخطاب الديني مواقع التواصل الاجتماعي، قبل وبعد إجرائها، بمقر جريدة الحوار، مساء يوم السبت، باعتبارها حدثا غير مسبوق بالنسبة للرأي العام في الجزائر، فضلا عن حساسية موضوع النصوص الدينية، كما أكد لـ "أصوات مغاربية" مدير المؤسسة الإعلامية، التي أشرفت على تنظيم اللقاء الفكري.

بدائل التطرّف والقتل..

المناظرة التي جرت بين بالحث والكاتب سعيد جاب الخير، والمفكر لخضر رابحي، أثارت عدة قضايا تخص "المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة"، والدعوة لمراجعة بعض المفاهيم الدينية في "مسائل الرّق والجهاد وأهل الذمّة، والمرأة".

وفي هذا الصّدد، يوضّح مدير صحيفة "الحوار" الجزائرية التي رعت المناظرة الفكرية، محمد يعقوبي، أنّ "المبرر جاء في أعقاب الموجة العالية للصراعات والخصومات، في مواقع التواصل الاجتماعي، وصل حد التطرّف الكبير، بالتضليل والتكفير، واستعمال مصطلحات خرجت عن إطارها".

وكانت قناة جزائرية بثت خلال حصّة استضافت سعيد جاب الخير، تعليقا بشأن القرآن، وُصف بالمسيئ للدين الإسلامي، ما أدى إلى فتح نقاش في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مراجعة النص الديني.

وفي هذا السياق، اعتبر يعقوبي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن المناظرة كانت مغامرة، في وسط لم يعتد على هذا النقاش، كاشفا النقاب عن تعرضه لانتقادات بشأن استقدامه لأشخاص ينتقدون النص الديني.

وتساءل المتحدّث "هل التحريض على التطرّف والقتل، والتشدّد هو البديل عن الحوار؟"

المقدّسات والسخرية..

ويجيب الكاتب والمفكر، الأخضر رابحي عن هذا التساؤل، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، بأنّ "تجربة الحوار المباشر قليلة في الجزائر، نظرا لظروف مرت بها البلاد"، وأن هذه المناظرة كان لابد من القيام بها لـ"إعادة التوازنللحوار"، وأوضح رابحي، أن ماوقع في حصة تلفزيونية، دفعنا لأن نًخرج نقاش المقدسات من جو السخرية، إلى الحوار الثنائي".

وبالنسبة لموقفه من تجديد الخطاب الديني، أوضح ذات المتحدث أن التجديد في كل شيء"مطلب ملازم لحركية المجتمع والأمم"، مستدركا بالقول، إن التجديد في الخطاب أو النص الديني يحتاج إلى ضوابط".

جاب الخير يدافع..

من جانبه، دافع سعيد جاب الخير، المعروف بطروحاته الحداثية، عن الخطاب الحداثي الداعي للتجديد من داخل النص. وهاجم جاب الخير "الذين يضعون الحداثيين خارج النص الديني"، معتبراً أنه "ليس من حق أحد إخراجنا من دائرة النص، مادام لا يملك القدرة على معرفة الإيمان الباطني للشخص".

ودعا سعيد جاب الخير إلى إعادة النظر في المفاهيم الدينية، حول بعض القضايا، مثل "الرّق، والمرأة، والعلاقة بأهل الذّمة، والجهاد، وإعادة قراءتها"، داخل النص الديني دائما.

وخلال تقديم منشط المناظرة الدكتور يحي جعفري، لأفكار المتناظرين، انتفض الداعية الجزائري علي عيّة محتجا على عبارة "القرآن تراث"، وأربكت هذه الحادثة الحضور، الذي سرعان ما عاد إلى متابعة المناظرة بعد انسحاب الداعية علي عيّة، رغم محاولة بعض الحاضرين إقناعه بأن القول لم يكن كما اعتقد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG