رابط إمكانية الوصول

logo-print

صراع مذهبي بالجزائر.. السلفية في مواجهة فقه الاعتدال!


الجامع الكبير في العاصمة الجزائر

طفت إلى السطح، قبل أيام، مواجهة مذهبية حول زكاة الفطر في الجزائر، كشفت عن الوجه الآخر للصراع المذهبي بين ما يسمى "السلفية الوهابية"، و"المالكية"، باعتبارها المذهب الرسمي الغالب في الجزائر.

صراع مرجعيات

الصراع المذهبي في الجزائر لم يحسم، فهو في بدايته، لكن تخوفات أعلنها الكثير من المهتمين تشير إلى التحدي الفعلي الذي تمثله التيارات المتشددة، ما دفع بحكومة عبد المجيد تبون إلى إعلان إجراءات جديدة لتعزيز المرجعية الدينية في الجزائر.

في هذا السياق، يؤكد الباحث في الشريعة، ماحي قندوز، لـ"أصوات مغاربية"، أن "المرجعية الدينية في الجزائر مهددة من جميع الجهات السلفية وغيرها"، موضحا: "علينا الأخذ بالمرجعية المالكية جملة وتفصيلا"، مشيرا إلى أن هذا الدور منوط بالمؤسسة الدينية في الجزائر.

ويعتبر أستاذ الحديث بجامعة وهران، محمد مبارك، من جهته، أنه يسجل "غياب للتقيد بالضوابط الشرعية للمالكية في قضايا عدة، ما يفتح الباب أمام تغول الجماعات والمذاهب الأخرى المتشددة".

ويؤكد، لـ"أصوات مغاربية"، ضرورة "مراجعة شاملة تكون فيها الكلمة لذوي الاختصاص، حتى يُغلق الباب أمام المخاطر المحدقة بالمرجعية الدينية من قبل جماعات وتيارات أخرى".

​في المقابل، يشير المستشار السابق لوزير الشؤون الدينية، عدة فلاحي، إلى وجود "صراع مذهبي في الجزائر"، معتبرا الأمر، في حديثه مع "أصوات مغاربية، "تدافعا ومحاولة للهيمنة".

ويرى عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، محمد بن حامد بومشرة، أن "هناك مقاربة أخرى غير المواجهة بين المرجعيات وحرب المذاهب".

وفي هذا الصدد، يقول بن حامد، لـ"أصوات مغاربية"، إنه "ما دام الخلاف حول الأصول غير مطروح، فإن دور العلماء، مهما اختلفت توجهاتهم، هو التقريب بين المذاهب في الفتوى، والضرب بالقوة العلمية للذين يعبثون بالفهم والمفاهيم و المصطلحات الفقهية".

​ المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG