رابط إمكانية الوصول

logo-print

أقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة، اليوم الثلاثاء، رئيس الحكومة عبد المجيد تبون بعد ثلاثة أشهر على تعيينه، وسط خلافات شديدة بين مراكز القوى المقربة من الرئاسة.​

وتحدثت وسائل الإعلام الخاصة الجزائرية في الأيام الأخيرة عن رسالة "شديدة" اللهجة وجهها بوتفليقة لرئيس وزرائه، منتقدا فيها الإجراءات الأخيرة للحد من استيراد العديد من المنتجات.

وأغضبت هذه التدابير، وفقا لما نشرته الصحافة المحلية، رجال الأعمال الذين يحظى بعضهم بصلات مع السلطة.

وقال مراقبون إن تبون يدفع ثمن نيته المعلنة بمهاجمة هذا الارتباط بين بعض رجال الأعمال وكبار السياسيين، هو الذي كان قد وعد أثناء تقديم برنامجه بـ"الفصل بين المال والسلطة" قائلا إن "الدولة هي الدولة والمال هو المال".

وأجمعت آراء المحللين الذين سألتهم "أصوات مغاربية"، على أن التغيير "يعكس أزمة في الحكم، وترتيبات سياسية مرتبطة بالرئاسيات".

نهاية مهمة وبداية أخرى

في تعليقه على قرار تنحية تبون وتعيين أحمد أويحيى على رأس الجهاز التنفيذي، اعتبر المحلل السياسي، إسماعيل معراف، أن "تبون جيء به من أجل القيام بمهمة محددة، تتمثل في ترتيب أوراق الانتخابات الرئاسية 2019".

وأضاف معراف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا التحضير للرئاسيات "كان يُشوَّش عليه من طرف رجال أعمال وجماعة الجنرال توفيق، والذين رفضوا السعيد بوتفليقة مرشحا رئاسيا على الطريقة الكوبية".

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجزائر رشيد تلمساني إن تبون "حاول المساس بمصالح" بعض المنتمين إلى "الطبقة الأوليغارشية المحيطة بالرئيس مثل علي حداد" رئيس أرباب العمل.

وتابع "في سياق الصراع بين مراكز القوى، فإن المجموعة الرئاسية التي تضم سعيد بوتفليقة ورئيس الإتحاد العام للعمال (نقابة رسمية) عبد المجيد سيدي سعيد، أظهرت تضامنها مع حداد متحدية رئيس الوزراء".

العائدون

وعن ملامح الحكومة الجديدة، أشار ذات المتحدث أنها ستكون من شخصيات سبق أن تولت مهاما حكومية "مثل عمارة بن يونس، وعمار غول، و عبد المجيد مناصرة.. وعمرها سيمتد إلى غاية رئاسيات 2019".

ولا يختلف رأي الباحث في العلوم السياسية، محمد باشوش، عن رأي زميله، إذ أكد "أن الحكومة القادمة ستكون من وزراء مقربين من أويحيى، إذ سنرى عودة عبد السلام بوشوارب وآخرين تكنوقراطيين، وإبعاد الوزراء الذين سايروا سياسة تبون".

ويعتقد باشوش أن "التغيير الجديد أكد وجود أزمة داخل النظام، وأنه لا يوجد جناح واحد في الحكم، كما أن إقالة تبون هي تسيس لعملية - البهدلة - التي تعرض لها، أما إعادة أويحيى فهذا يؤكد أن الجماعة المتواجدة في الرئاسة هي من تملك مفاتيح الحكم".

المصدر: أصوات مغاربية - وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG