رابط إمكانية الوصول

logo-print

لماذا يهتم الجزائريون بانتخابات الرئاسة أكثر من 'المحليات'؟


انتخابات الرئاسة لسنة 2014 كانت قد حظيت باهتمام (صورة من الأرشيف)

شهر فقط ما زال يفصل الجزائريين عن الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها يوم 23 نوفمبر المقبل.

ورغم الحملات الإعلامية التي ترمي إلى شد انتباه الجزائريين إلى "محليات 2017"، يبقى اهتمام الجزائريين منصبا بشكل كبير على الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2019.

فهل يهتم الجزائريون بانتخابات الرئاسة أكثر من المحليات؟

توجس وخوف

"المفروض أن تدوينات الجزائريين تهتم بالانتخابات المحلية، لكنها تصب في مجملها حول التساؤل عن 2019"، هذا ما يرصده مدير الدراسات الاجتماعية بجامعة وهران، نجاح مبارك، الذي يرى في الأمر مؤشرا على "توجس عموم الجزائريين من عملية الانتقال السياسي".

ويرجع مبارك، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، انصراف اهتمام الجزائريين إلى انتخابات الرئاسة إلى عاملين: أحدهما مرتبط بالنظام السياسي، والآخر بطبيعة الانتخابات المحلية.

"هناك خوف من سقوط الجزائر في مستنقع الصراعات بعد بوتفليقة، وهناك اقتناع بأن الانتخاب محليا لم يعد يجدي"، يضيف المتحدث نفسه.

ويتابع مبارك: "هناك رفض مجتمعي لعملية الانتخاب بسبب تجارب صادمة، لا يمكن أن تَجبُرها الإعلانات".

وفي سياق تحليله، يحيل مدير الدراسات الاجتماعية بجامعة وهران إلى ردود الفعل التي سبقت الانتخابات التشريعية، إذ رفع الشباب شعارات عدم المشاركة، في حين لم تُثر الانتخابات المحلية المقبلة أي موقف، "وهو مؤشر لا يخدم إرادة السلطة في إشراك الشعب في مسيرة تجديد المؤسسات المنتخبة"، على حد تعبيره.

"حتى رفض الانتخاب اهتمام ضمني، لكن اللافت أن انتخابات نوفمبر القادم لم تثر حتى غضب الجزائريين"، يقول مبارك قبل أن يردف: "هناك تجاهل تام".

مستقبل مبهم

أما المحلل السياسي، عمار يزلي، فيرى اهتمام الجزائريين بالرئاسيات رغم أنها ما زالت بعيدة، ينم عن "مستقبل مبهم يتوجس منه الجزائريون".

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، يُرجع يزلي عدم اهتمام الجزائريين، بالموعد الانتخابي المحلي المقبل، لسبب إجرائي مهم، وفق قوله، وهو أن البلديات، تحت قانون البلدية الأخير، أضحت تسيّر من طرف النائب العام (يعينه الوالي المنتدب)، إذ إن القانون منحه صلاحيات واسعة بالنظر لما يتمتع به المنتخبون.

"لقد أضحى المنتخب مجرد موظف لدى الإدارة التي تملك الحل والربط"، يضيف يزلي، مردفا: "فقدت انتخابات تجديد المجالس البلدية مصداقيتها، لصالح مصيرية الانتخابات الرئاسية".

وفي السياق ذاته، يوضح المتحدث أن الفهم الصحيح للظاهرة يستدعي العودة إلى تاريخ الانتخابات المحلية، ملفتا النظر إلى المشاركة القياسية التي شهدتها أول انتخابات تعددية بالجزائر بداية التسعينيات، إذ نجح الحزب المحظور حينها، وهو الجبهة الإسلامية للإنقاذ، في تجنيد شرائح كبيرة من المجتمع الجزائري، "وهو ما لم تستطع الدولة أن تنجزه اليوم بمناسبة محليات نوفمبر القادم".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG