رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

نقدا أم عيناً.. الجدل يتجدد حول زكاة الفطر في الجزائر


مسجد الرحمة وسط الجزائر العاصمة

يتجدد الجدل في الجزائر كلما اقترب عيد الفطر، بين السلفيين والأئمة "المعتدلين"، بسبب زكاة الفطر.

ففي حين يتمسك السلفيون بضرورة إخراج زكاة الفطر عينا، أي من الحبوب، مثلما ورد في أحاديث الرسول محمد، يقول الأئمة "المعتدلون" إنه ليس شرطا أن تُخرج هذه الزكاة حبوبا، ويجوز أن تُخرج نقودا، وهو الرأي الذي تعمل به وزارة الشؤون الدينية.

وقد حددت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف زكاة الفطر لهذه السنة في 120 دينار (نحو دولار واحد)، وكلفت "أئمة المساجد بالتعاون مع رؤساء اللجان الدينية المسجدية، بالشروع في جمع زكاة الفطر ابتداء من منتصف شهر رمضان، على أن توزع على مستحقيها الذين أحصتهم لجان صندوق الزكاة يوما أو يومين قبل عيد الفطر".​

تيسير لا تعسير

وقال رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة الجزائريين، الشيخ جلول حجيمي، إن "الرأي القائل بإخراج زكاة الفطر عينا صحيح، كما أن الرأي القائل بإخراجها نقدا صحيح أيضا".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، برّر المتحدث وجهة نظره بالتأكيد على أن "الصحابة أخرجوها نقدا ولهذا الأمر سند قوي في الموروث الإسلامي، كما أخرجها الإمام أبو حنيفة النعمان نقدا وأفتى بهذا".

واستنكر حجيمي "التشدّد" الذي يبديه السلفيون في هذا الموضوع، والذي يصل إلى "تحريم" إخراج الزكاة نقدا، والاستمساك بإخراجها عينا.

وأردف رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة الجزائريين "المصيبة أن يصل الأمر إلى حد تحريم إخراجها نقدا، بل ورمي الآخرين بالفسوق في الدين"، مشددا على أن الهدف هو "التيسير على الناس، كما أن الفقير اليوم بحاجة إلى المال كي يقضي حاجياته من دواء وغذاء وملبس".

​أما المستشار الإعلامي الأسبق لوزير الشؤون الدينية، عدة فلاحي، فقال لـ"أصوات مغاربية" إن الجدل المتجدّد حول زكاة الفطر، هو "انعكاس لصراع مذهبي في الجزائر بين المالكية والسلفيين".

السلفيون: الزكاة عينا فقط

يتزعم الرأي المعاكس السلفيون وحدهم، يتقدّمهم الشيخ محمد علي فركوس، الذي يستند إلى عدة آراء فقهية، تتفق على أن الرسول محمد أمر بإخراجها عينا رغم وجود النقد في زمانه.

وفي كلمة له بعنوان "زكاة الفطر مسائل وأحكام"، نشرها على موقعه الإلكتروني، قال بأن مذهب الجمهور هو "منع إخراج القيمة في زكاة الفطر بورود النصّ في الطعام دون التعرّض للقيمة، فلو جازت لَبيّنها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، مع أنّ التعامل بالنقود كان قائما والحاجة تدعو إليها".

وأفاد فركوس أن "المالكية والشافعية والحنابلة منعوا إخراج زكاة الفطر بالقيمة".

واعتبر شيخ السلفية في الجزائر أن الشرع إذا نص على الواجب وعيّن نوعه "وجب التزام ظاهر النص، احتياطا للدّين وعملا بأن الأصل في حكم زكاة الفطر التعبد، وأنها تجري مجرى صدقة البدن لا المال، لذلك لا يجوز العدول عن ظاهر النص إلى القيمة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG