رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد تعيين أويحيى.. جزائريون: السعيد يقيل تبون!


أحمد أويحيى

"الرئيس بوتفليقة ينهي مهام الوزير الأول عبد المجيد تبون، ويعين أحمد أويحيى خلفا له" بهذه العبارة،اكتفت وكالة الأنباء الرسمية بالجزائر، للإعلان عن خبر طالما تنبأ به جزائريون، طيلة الأيام الفارطة.

يبدو أن الخبر جاء لتأكيد تكهنات المتتبعين للشأن السياسي بالجزائر، بكون أحمد أويحي وراء التعليمة "شبه الرسمية" التي أعابت على تبون تبنيه سياسة فصل المال عن السلطة، وهي المأمورية التي عين من أجلها على رأس الوزارة الأولى، شهر مايو الماضي.

لم يبق تبون، إذن، على رأس الوزارة الأولى سوى 3 أشهر فقط. فهل هو الارتباك في أعلى هرم السلطة في الجزائر؟

في تعليقه عن خبر إقالة تبون، أكد الإعلامي والمحلل السياسي فيصل مطاوي، في تصريح لـ 'أصوات مغاربية' على أن "إقالة تبون تأتي استجابة لمطالب محيط الرئيس، أما تعيين أويحيى فله أبعاد تتعلق بالرئاسيات المقبلة".

وأضاف المصدر ذاته أن "الرئيس أو محيطه، يريدون إبعاد اسم أويحيى من سباق الرئاسيات المقبلة،فلم يجدوا سوى منصب الوزير الأول".

"لوبي اقتصادي وراء إقالة تبون"

وإذ يذكّر أن بوتفليقة، لم يقل قط رئيس حكومته بهذه السرعة، يكشف مطاوي أن " محيط الرئيس أعلن إمساكه بزمام المبادرة"

" إنها سابقة، لقد أقيل شهرين فقط بعد تعيينهّ" قبل أن يضيف" محيط الرئيس لا يتفق مع مبدأ فصل المال عن السياسة الذي رفعه تبون، لأن هناك مصالح اقتصادية ومالية في المعترك" ثم استدرك "هناك لوبي كبير هو لوبي المستثمرين، ممثلا في علي حداد، لم يستسغ منع استيراد بعض المواد، وهو القرار الذي أقره تبون".

وخلص المتحدث ذاته، إلى "أن الجزائر تمر بمرحلة خاصة، تترجمها الصراعات في أعلى هرم السلطة".

من جانبهم، يرى مرتادو مواقع التواصل بالجزائر، أن تعيين أويحيى، خلفا لعبد المجيد تبون، كشف للعيان، أن الرئيس بوتفليقة أو من يتحدث ويقرر باسمه، لم يغفر للوزير الأول "محاولته التصدي لرجل الأعمال علي حداد المقرب من شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة"

و رأى مغردون، أن أويحيى أضحى يقوم بدور زين العابدين بن علي، يوم الانقلاب على الرئيس التونسي الراحل بورقيبة سنة 1987.

و يؤكد آخرون أن إقالة تبون تأتي استجابة لمطالب رفعها رجال أعمال مقربون من الرئاسة أو بالأحرى من شقيق الرئيس.

في حين يؤكد البعض أن جناح السعيد بوتفليقة نجح في قلب موازين القوى لصالح رجال المال، على حساب الصالح العام للجزائر، لأن الوزير الأول تبون كان أعلن الحرب على المستثمرين، الذين حلّوا مكان مؤسسة الجيش التي كانت تعين الرؤساء بالجزائر.

و يذكر جزائريون عن أويحيى تمسكه بسياسة التقشف و البحث في "جيوب" المواطنين لتمويل العجز الذي أضحت تسجله الخزينة العمومية، إثر السقوط الحر لأسعار المحروقات.

و فضل البعض إعلان الخبر بطريقة مباشرة ... " السعيد يقيل تبون"

و فيما ندد البعض بطريقة إقالة تبون، أبدى آخرون تخوفهم من قادم الأيام في ظل الصراع الدائر في أعلى هرم السلطة، والذي سيلقي بظلاله على يوميات المواطن.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG