رابط إمكانية الوصول

logo-print

فقد الوطن ثم الذاكرة.. أميركية تنقذ جزائريا متشردا!


البحار مصطفى يصل أخيرا إلى أهله في الجزائر

وصل إلى أميركا سنة 1979، وتنقل من يومها بين عدد من دول القارة الأميركية، لكنه فقد الذاكرة ليجد نفسه ضالا في الشوارع.

هبت سيدة أميركية لإنقاذه، فأطلقت حملة تضامن واسعة بين أفراد الجالية المغاربية المقيمة في الولايات المتحدة.

ما هي قصة هذا البحار؟

هو جزائري جاب مرافئ وموانئ العالم لجد نفسه أسير سحر وجمال سواحل القارة الأميركية. فضل البقاء في هذه المنطقة ليمضي أيامه متنقلا بين عدد من دولها.

البحار الجزائري في الطائرة عائدا إلى بلاده
البحار الجزائري في الطائرة عائدا إلى بلاده

استقر به المقام بين البرازيل والولايات المتحدة، قبل أن يطيب له العيش في الساحل الغربي لأميركا. ومضت سنوات قبل أن يتعرض لحادث أفقده الذاكرة، ولولا مساعدة سيدة أميركية لظل هائما في الشوارع.

لاحقا، انتشر في مختلف منتديات ومواقع الجالية المغاربية خبر استغاثة فتاة أميركية تدعى كاثلين فوس من أجل مساعدة البحار مصطفى بلبشير للعودة إلى بلده وإرجاعه إلى عائلة انقطع عنها منذ ربع قرن.

زار 200 بلد

تكشف كاثلين فوس، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنها وجدت مصطفى تائها في الشارع قبل أن تحاول انتشاله من الضياع.

زار 200 مدينة
زار 200 مدينة

وأشارت إلى أن الرجل كان يعاني من فقدان الذاكرة، بحيث نسي حتى أين ترك وثائقه الشخصية منذ غادر محل إقامته في أحد الفنادق.

سريعا التقطت هذه الأميركية صورا للجزائري ودعت أفراد الجالية المغاربية لمساعدته في استعادة حياته والعودة إلى أهله والتواصل معهم.

وكشفت أنها تلقت اتصالات من أبناء الجالية المغاربية، فقد عبر لها الكثيرون عن رغبتهم في المساعدة وأرسلوا لها المال للتكفل بحاجيات مصطفى الأساسية ودعمه.

فقد تكفلت سيدة تونسية بتذكرة عودته وآخرون بمصاريفه الأساسية، بينما ساعده البعض في تجديد وثائق سفره، وظلت هي تعتني به حتى استعاد صحته الجسدية والنفسية وكان جاهزا للعودة إلى وطنه.

اتصال بعد انقطاع

ساهم الإعلان الذي نشرته الأميركية في عدد من المواقع والصفحات التي تعنى بالجالية في معرفة المزيد عن مصطفى واكتشاف أصله وأهله.

يقول البحار الجزائري، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إنه ممتن لكل الأشخاص الذين ساعدوه لتجاوز محنته ليستعيد ذاكرته ويعود إلى وطنه بعد نحو نصف قرن.

وقد تواصل مصطفى مع والدته، التي بلغت حوالي 100 سنة من عمرها، وترجته أن يعود لتراه قبل أن تفارق الحياة. أثرت كلمات الوالدة في نفسه كثيرا، وقرر لحظتها أن يعود إلى الجزائر ليراها ويلتقي بأفراد عائلته.

عاد إلى وطنه بعد سنوات من التشرد
عاد إلى وطنه بعد سنوات من التشرد

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG