رابط إمكانية الوصول

logo-print

المساواة بين الرجل والمرأة.. هل تقتدي الجزائر بتونس؟


المجتمع الجزائر و مبدأ المساواة

يمكن للخطوة التي بادر بها الرئيس التونسي باجي قايد السبسي، بخصوص المساواة بين الجنسين، أن تعيد فتح شهية المطالبين بمساواة الرجل بالمرأة في توزيع الإرث، بالجزائر، وعلى رأسهم الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، بالإضافة إلى فعاليات الحراك النسائي، ممثلة في جمعيات حماية حقوق المرأة.

في عهد الرئيس بوتفليقة، تمكنت المرأة من اعتلاء مناصب هامة، حيث تمكنت من بلوغ مرتبة الوزير، والنائب (81 منتخبة)، بل وتقلدت امرأة في سابقة في تاريخ الجزائر رتبة جنرال في المؤسسة العسكرية.

فهل ستأتي خطوة أخرى لتطوير مكانة المرأة في المجتمع الجزائري؟ وهل يمكن لبوتفليقة أن يقتفي خطوة جاره الشرقي؟

رغم أن الكثير من التونسيين باركوا خطاب الرئيس الباجي قايد السبسي، بمناسبة عيد المرأة التونسية الأحد الماضي، إلا أن هناك من الجزائريين من لم يستسغ فكرة المساواة بين الجنسين في تونس بخصوص الإرث، وكذا السماح بزواج المسلمة بغير المسلم.

ويرى بعض الجزائريين، أن قضية المساواة غير واردة في المجتمع الجزائري الذي يدين الإسلام، حيث أن الأخير أعطى تقنينا مفصلا عن العلاقة بين الجنسين، وعالج قضية الإرث والقوامة في القرآن.

ومن النساء من تبارك خطوات الرئيس حيال مطالبهمن ، اعتمادا على تصريحات مسؤولين سامين في الدولة، تجاه الجنس اللطيف الذي دخل المعترك السياسي بقوة على خلفية تعليمات الرئيس بوتفليقة، المتعلقة بنسب التمثيل النسائي في مؤسسات الدولة و القوائم الانتخابية حيز التنفيذ.

بوتفليقة يكرم نساء في عيد المرأة
بوتفليقة يكرم نساء في عيد المرأة

و رفض البعض، محاولة تدخل بعض الجزائريين في قرارات الشقيقة تونس، معتبرين ذلك تدخلا صارخا في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.

و بالنسبة لعدة فلاحي، المستشار بوزارة الشؤون الدينية بالجزائر سابقا، (صاحب التدوينة أعلاه)، فإن الظروف المواتية لمثل هذه القرارات لم تتوفر بعد بالجزائر.

وفي حديث مع " أصوات مغاربية"، أكد فلاحي على أن تونس بخلاف الجزائر، "تتوفر على تراكمات سهلت اتخاذ السبسي لهذا القرار التاريخي"

وبالنسبة لعدّة فلاّحي فإن الرئيس التونسي وجد الطريق معبدة لسن مثل هذه القوانين بالنظر إلى الأرضية الفكرية التي نضجت في عهد الرئيس بورقيبة.

" هناك تراكمات فكرية، عززت قرار القايد السبسي، رغم اعتراض بعض الإسلاميين المتشددين".

و يرى المصدر ذاته، أن الرئيس بوتفليقة، ورغم ثقافته المنفتحة، لا يمكن أن يحذو حذو الجار التونسي، لأنه مدين لبعض الدوائر المحافظة في انتخابه سنة 1999.

" لا ننسى أنه يستند إلى مرجعية دينية صوفية وهي التي كانت سندا له منذ انتخابات 99. لا أعتقد أنه على استعداد أن يخسر هذه الورقة.. وإن كانت المطالب موجودة عند الأحزاب السياسية، مثل حزب العمال، و حزب الراحل آيت أحمد وكذا مجموع العلمانيين من المفكرين".

المصدر:أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG