رابط إمكانية الوصول

logo-print

'المحافظة السامية للأمازيغية' بالجزائر .. ماذا حققت؟


من احتجاجات الحركة الأمازيغية في تيزي وزو عام 1998

منذ استقلالها، عاشت الجزائر على وقع عدد من الاحتجاجات المتعلقة بالهوية الأمازيغية، وذلك من أجل "الاعتراف بالهوية الحقيقية للشعب الجزائري، وترقية الأمازيغية لتصبح لغة رسمية إلى جانب العربية".

وإثر إضراب مفتوح، دعا إليه ناشطون أمازيغ، قرر الرئيس الجزائري اليمين زروال، سنة 1995، إنشاء ما عرف بـ"المحافظة السامية للأمازيغية"، والتي اضطلعت بمهام "ترقية الأمازيغية لدمجها في المناهج التعليمية".

فهل حسمت الجزائر مسألة المطالب الأمازيغية بإنشاء هذه الهيئة؟

بالنسبة للناشط الأمازيغي امحند آيت وعلي، فإن "مسألة المطالب الأمازيغية كانت تحمل تطلعات ثقافية وهوياتية لشباب سنوات الثمانينيات، لكن الانفتاح السياسي لسنة 1990، أدخل هذه المطالب ضمن استراتيجية حزبية ضيقة".

وأكد آيت وعلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن دور "المحافظة السامية للأمازيغية" يكمن "في الإشراف على المطلب الأمازيغي بعيدا عن السياسة، لكن إلحاقها بمؤسسة الرئاسة يعطيها صبغة رسمية جافة ويبعدها عن القاعدة الشعبية"..

من جانبها، قالت رئيسة جمعية "تيزيري" الثقافية الأمازيغية، أنيسة سي أحمد، إن "الأمازيغية لا تحتاج لهيئة بقدر احتياجها لعمل ميداني، يعيد لها الروح بعد سنوات النكران التي عاشتها مع الحكومات المتعاقبة".

وأضافت سي أحمد، أن "المحافظة السامية للأمازيغية" هي عبارة عن "منفذ برامج.. فهي تنفذ برامج الرئاسة في مجال تأطير الحراك الأمازيغي السياسي"

أما الناشط الأمازيغي، محمود معمري، فتساءل عن "سر عدم تنصيب رئيس جديد لهذه الهيئة لخلافة رئيسها الأول المتوفي منذ عام 2004".

واعتبر معمري أن "النوايا لم تكن حسنة منذ تأسيس المحافظة السامية للأمازيغية وهو ما تسبب في تباطؤ العمل بمقرراتها وحصر عملها ضمن النطاق التربوي والثقافي فقط".

في المقابل، قال الناشط الجمعوي، مراد بلخير، إن "المحافظة السامية، تقوم بعمل جبار بالرغم من تجاهل الحكومات المتتالية لدورها المحوري في ترقية الأمازيغية".

وأردف بلخير أن "انتقاد البعض للهيئة راجع لجهلهم بدواليب التسيير في الدولة. أدعوهم ليلتحقوا بها من خلال المساهمة بنشاطاتهم ضمن سياستها، عوض الاكتفاء بانتقادها".

المصدر : أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG