رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'تيروحانين'.. أسطورة أمازيغية تروي قصصا مرعبة عن أرواح شريرة


"البومة" روح شريرة في أساطير الأمازيغ

"تيروحانين" أسطورة أمازيغية تروي قصصا مرعبة عن أرواح شريرة تتّخذ أشكالا مختلفة في صورة بشر وحيوانات، وهي لا تختلف كثيرا عن الأساطير التي يتداولها الموروث الشعبي عند أمم كثيرة على وجه الأرض.

يقول الباحث الفرنسي هنري باسي في كتابهEssai sur la litterature des Berbères، إن "الجنّيّات الحاضرة بقوة في حكايات أوروبا تغيب في الحكايات السامية، غير أنها تتواتر في الحكايات الأمازيغية وهي تستجيب لتقاليد أمازيغية قديمة".

ويضيف: "فكونها صادرة عن المياه والأشجار يعني أن لها ربما قرابة ما مع العفاريت/الجن الأمازيغية، التي تأوي عادة إلى تلك الأماكن، فهي تتمثل في الحكايات أحيانا كروح الشجرة أو روح الماء، وتظهر قرب بعض الينابيع".

تولزيمت

في منطقة سوس بالمغرب، يتداول اللسان الشعبي للسكّان قصة الكائن المعروف بـ"تولزيمت"، الذي يقول عنه الباحث الفرنسي إيميل لاوست في كتاب Noces berbères، هو جنية تعترض سبيل المارة ليلا وقد تنادي الشخص باسمه، لذا لا ينبغي الالتفات إليها كما يُعتقد في الأطلس الكبير. والمرأة العاقر (تيمكّرت) أو (تيكّرت) يُعتقد أنها أصيبت بمس من طرف تولزيمت".

أما "تاكضيضت" فهو طائر شرّير يصيب الأطفال بأمراض، ويورد الباحث المغربي محمد أوسوسو في كتاب "كوكرا في الميثولوجيا الأمازيغية"، أن "القبائل في الجزائر يُعرّفون مرض الزّحار الذي يُصيب الأطفال باسم تاكضيضت".

تاووكت.. بورورو

ويضيف "يُعتقد في بعض المناطق بما في ذلك نفوسة بليبيا، أن هذا الطائر يتخذ مظهر بومة.. ففي إيغرم مثلا بالأطلس الصغير، يُعتقد أن الطفل الذي لم تظهر أسنانه بعد تخطفه البومة إذا غفلت عنه أمه".

ويُقال أيضا عن الطفل الشديد الهزال "إن البومة امتصته (تسّومت تاووكت)، والاعتقاد نفسه في الأطلس الكبير، إذ يخشى على الطفل من أن تختطفه في غفلة من أمه"، حسب المصدر السابق.

أما في القبائل، فتقول الأمهات لتحذير أبنائهن من الخروج ليلا "غورك أد تفّغت، أكّ إيشّ بورورو"، أي حذار من الخروج فقد يأكلك البوم (ويسمى البوم بورورو في القبائل)، يختم أوسوسو.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG