رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وجدوا قبل الميلاد.. حقائق عن أصل اليهود الأمازيغ


تشير كتب تاريخية إلى أن الوجود الأمازيغي اليهودي في المغرب يرجع إلى ما قبل الميلاد.

وأثارت إشكالية أصل اليهود الأمازيغ، الكثير من مداد كتب التاريخ على مر العصور.

هذه بعض الحقائق التي قد لا تعرفونها كما وردت في كتاب "يهود منطقة سوس 1860-1960 دراسة في تاريخ المغرب الاجتماعي" للباحث في التاريخ المعاصر عبد الله لغمائد.

تمزيغ اليهود
ذهبت بعض المنشورات التاريخية التي وردت في كتاب "يهود منطقة سوس" إلى أن اليهودية الأمازيغية ناتجة عن عملية تهويد الأمازيغ، فيما أكدت منشورات أخرى أن أصل اليهودية الأمازيغية، ليس إلا تفاعلا لِسنيًّا أفضى إلى تمزيغ اليهود.

كتاب "يهود منطقة سوس" أوضح أن الديانة اليهودية انتشرت وسط الأمازيغ أثناء القرون الأولى من المرحلة المسيحية، بعدما استقرت المجموعات اليهودية في منطقة قورينائية فكانت النواة الأولى التي ساهمت في تهويد مجموعة من ساكنة المناطق القريبة من صحراء المغرب الكبير.

مملكة يهودا

نسجت حكايات وأساطير تؤرخ لمجيء اليهود إلى شمال أفريقيا، بعضها نابع من التلمود ومن الروايات المحلية الأوسع انتشارا في صفوف اليهود، تلك التي ترجع أول استقرار لليهود إلى فترة ازدهار "مملكة يهودا" تحت قيادة الملكين داوود وسليمان .

ويعتقد، حسب هذه الرواية، أن اليهود وصلوا إلى شمال أفريقيا وشبه جزيرة إيبيريا، من فلسطين، إذ كانوا في رحلة بحث عن بعض المعادن الثمينة كالذهب والفضة وبعد أن أعجبوا بالمنطقة استقروا بها بعد أن نقلتهم إليها المراكب الفينيقية.

اليهود والفينيقيون

ورد في كتاب "يهود منطقة سوس"، أن المخطوطات التاريخية تؤكد أن استقرار اليهود في جنوب المغرب تزامن مع تطور الاستعمار الفينيقي، الذي حصل ما بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد.

وربط الكتاب ظهور اليهود بشمال أفريقيا بمجموعة كبيرة من الأمازيغ، التي اعتنقت الديانة اليهودية بعد احتكاكها بيهود سوريا.

السبي البابلي لليهود

روايات تاريخية جاءت في الكتاب المذكور، تكشف أن ظهور اليهود في جنوب المغرب مرتبط بفترة السبي البابلي لليهود بفلسطين، بعد قضاء الملك "البابلي نبوخذ نصر" على مملكة يهودا ودمر أورشليم وهيكل سليمان عام 587 قبل الميلاد.

وجاء في الكتاب بعض النصوص لمتصوفة يهود من المغرب، يرجعون فيها أصول أجدادهم بالجنوب المغربي إلى أولئك الذين فروا من بطش البابليين واستقروا في 361 قبل الميلاد في وادي إفران بالأطلس الصغير.

ورغم صعوبة الإثبات التاريخي للأصول القديمة ليهود إفران، فإن الاعتقاد في تلك الروايات كان قويا في وشم ذاكرة الجماعات اليهودية بالمنطقة، بل وحتى خارجها إلى درجة الاعتقاد بأن إفران كانت تؤوي أقدم جماعات يهودية في المغرب.


المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG