رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تجارة اليهود الأمازيغ بالمغرب.. هذه 3 حقائق قد لا تعرفونها


صورة ليهود في ملاح بجنوب المغرب

تشير كتب تاريخية إلى أن اليهود الأمازيغ لعبوا دورا مهما في مختلف المعاملات والمبادلات، التي استندت عليها التجارة في المغرب، وكان دورهم على مستويين: إما العمل في الاستيراد والتصدير، وضمان تدفق المواد الاستوائية والمصنوعات الأوروبية ومبادلتها بين الصويرة وجنوب الصحراء، وإما استيراد السلع والتجول بها وسط قبائل سوس أو تصريفها في أسواقه ومواسمه.

هذه بعض الحقائق التي قد لا تعرفونها عن التجارة اليهودية الأمازيغية، كما وردت في كتاب "يهود منطقة سوس 1860-1960 دراسة في تاريخ المغرب الاجتماعي"، للباحث في التاريخ المعاصر عبد الله لغمائد.

تجارة ريش النعام

كانت التجارة أهم نشاط اقتصادي على الإطلاق، حقق الربح الأساسي ليهود سوس، نظرا "لاحتكارهم مختلف العمليات التجارية، التي تتم داخل الأسواق والمواسم"، إضافة إلى دورهم الفعال كوسطاء ووكلاء ضمن نظام تجارة القوافل الصحراوية والتجارة الخارجية، التي اتخذت من مدينة الصويرة مركزا رئيسا للتصدير والاستيراد في مغرب القرن التاسع عشر.

و"سيطر اليهود على تجارة ريش النعام، إذ أصبحوا من أهم محتكريها طيلة النصف الثاني"، وتضاف إلى هذه المادة تجارة الصمغ، التي كانت هامة إلى جانب ريش النعام، ساهمت في تحصيل يهود إفران معاشاتهم.

الصناعة والحرف

احترف اليهود الأمازيغ، وفقا لما ورد في الكتاب الصناعة، وخصوصا صناعة النحاس الأصفر والخيوط والنسيج وصناعة الألبسة الجاهزة، إلى جانب إنتاج مشط نفش الصوف.

وأبدع اليهود في تطريز سروج الأحصنة والحدادة ونجارة الخشب، وكان اليهود الأمازيغ مختصين أيضا في صناعة القبعات، ونعال نسائية جلدية تعرف باسم "الشرابل"، مطرزة بخيوط الذهب أو الفضة، إلى جانب صناعة الحرير وتطريز الثياب.

وارتبطت بعض الحرف والمهن بشخصية اليهود، إذ اشتهروا في ميدان السكافة وصياغة الحلي، واتخذوا الدكاكين مقرات لمهنهم، وأحيانا منازلهم أو على قارعة الطرق المؤدية للملاحات.

واستغل اليهود الذين امتهنوا الحرف المواد الأولية، التي تنتج محليا، كالنحاس والجلود لصناعة منتوجات محلية كالنعال وبعض الأثاث المنزلية، إضافة إلى صياغة المجوهرات المصوغة من الفضة.

البيع في الأسواق

شكل اليهود العمود الفقري لانتعاش المعاملات التجارية في الأسواق التي يرتادونها، إذ كانوا يسافرون من مدينة إلى أخرى أو داخل القبيلة نفسها، لتصريف البضائع التي يحصلون عليها من كبار تجار الصويرة، أو لعرض بعض المنتجات التي يصنعونها بأيديهم محليا.

وكان اليهود يبيعون مواد استهلاكية يقتنونها من الصويرة، كالسكر والشاي أو بعض الأواني التقليدية المرتبطة بالاستعمالات اليومية، مثل القناديل ومصنوعات الفخار.

وترتبط الأسواق بالتوزيع القبلي، الذي خصص لكل تجمع قبلي يوما في الأسبوع.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG