رابط إمكانية الوصول

logo-print

أصل الأمازيغ.. نظريات تاريخية مثيرة


شابة أمازيغية من قرية إملشيل المغربية

لم يتفق الباحثون والمؤرخون، على حد سواء بخصوص الأصل الحقيقي للأمازيغ الذين يتركزون في شمال أفريقيا، وتحديدا في تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وكذا ليبيا.

اختلاف الرؤى في أصل الأمازيغ، صعّب الاحتكام لنظرية على حساب أخرى، نظرا لقلة الدلائل التاريخية التي تقوم على أسس علمية، ومن ثم أصبحت تلكم النظريات غير مؤكدة بالنسبة للأمازيغ.

فيما يلي، أهم النظريات التي بحثت في أصول الأمازيغ:

الأصل السامي

هناك نظريات تذهب إلى أن الأمازيغ من أصول مشرقية عربية، هاجروا بسبب الجفاف، وتغير المناخ، وكثرة الحروب إلى شمال أفريقيا.

وفي هذا الصدد، يرى ابن خلدون أن البربر من نسل مازيغ بن كنعان، بمعنى أن أصول البربر كنعانية مشرقية "والحق الذي لا ينبغي التعويل على غيره في شأنهم؛ إنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح".

أمازيغية من تونس
أمازيغية من تونس

الأصل الحامي

من الباحثين من يقول بالأصل الحامي للبربر، بمعنى أنهم من أبناء حام بن نوح، هجروا الجزيرة العربية، فاستقروا في شمال أفريقيا، وتنتمي لغتهم البربرية إلى الفصيلة الحامية التي تلتقي فيها مع بعض اللغات الأفريقية، مثل: الكوشيتية.

يقول الباحث محمد الشطيبي الأندلسي، في كتابه "الجمان في مختصر أخبار الزمان" أن أهل علم السير يقولون إن "بني حام تنازعوا مع بني سام، فانهزم بنو حام، الذين خرجوا إلى المغرب وتناسلوا فيه".

الأصل المزدوج

يذهب آخرون إلى القول بالأصل المزدوج للبربر، فالأمازيغ أو البرابرة - حسبهم- يجمعون بين: السلالة السامية والسلالة الهندو-أوربية، "فالسلالة الأولى هي الهندية الأوروبية التي نزحت إلى أفريقيا من آسيا ثم أوروبا على طريق صقلية وجبل طارق، والسلالة الثانية سامية، ثم التقت السلالتان بشمال أفريقيا، وهذا ما يفسر –حسب أنصار هذه النظرية- اختلاف الخصائص البشرية عند البربر، ولون الشعر والعيون، وحتى اللهجات.

سيدة أمازيغية
سيدة أمازيغية

الأصل اليمني

​ذهب الباحث في التاريخ، المغربي الوافي النوحي، إلى أن أصل أمازيغ شمال أفريقيا من اليمن.

وأكد ذات الباحث خلال مؤتمر علمي باليمن أن "أصل الأمازيغ من اليمن وأن ثقافتهم برمّتها بما فيها حروف تيفيناغ تعدّ فرعا من الثقافة المهرية اليمنية".

وتعد "نظرية" الوافي النوحي، من النظريات التي رفضها أمازيغ شمال أفريقيا عموما، والمغرب على وجه الخصوص.

ويقول الوافي إنه توصل إلى فكرته لما رأى تشابه حروف المسند اليمني القديم والحروف الأمازيغية "تيفيناغ"، إلى جانب تطابق التراث الثقافي والمعماري في اليمن والمغرب، على حد وصفه.

بيوت أمازيغية
بيوت أمازيغية

المصدر: أصوات مغاربية​

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG