رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بسبب اللغة العربية.. الرميد وأرحموش وجها لوجه


طفا على السطح مجددا الجدل حول موقع اللغة العربية في المنظومة التربوية في المغرب، بعدما طرحت الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحاكم، الثلاثاء مشروع قانون يدعو إلى حماية اللغة العربية وتطوير استعمالها في شتى المجالات الثقافية والعلمية والتقنية.

وينص المقترح على ضرورة أن تكون اللوحات الإعلانية بالأماكن العامة، سواء في الشوارع أو على الحافلات وحتى على واجهات المحلات، باللغة العربية، وأن تكون هذه اللغة الأساسية في جميع مراحل التعليم، سواء الابتدائي أو الثانوي وحتى الجامعي، باستثناء الحالات التي يفرض فيها القانون تدريس لغة أخرى أو التدريس بها.

أين قانون الأمازيغية؟

وقال الناشط الأمازيغي أحمد حرموش إن الأمازيغ لا يعارضون تطوير اللغة العربية وحمايتها، لكنه أعرب عن استغرابه الشديد من طرح مشروع بشأنها في البرلمان فيما لا يزال الأخير يحتضن منذ أشهر مشروع قرار مماثل متعلق بالأمازيغية التي نص الدستور على اعتمادها لغة رسمية منذ عام 2011.

وأضاف أرحموش لموقع "الحرة" أن هذه الخطوة تثير الكثير من التساؤلات وسط الأمازيغ الذين ظلوا "يشكون من تهميش لغتهم وتدميرها منذ فترات طويلة"، بحسب قوله.

ولم يستبعد الناشط الأمازيغي أن يكون الهدف من مشروع القانون الأخير التشويش على مساعي الأمازيغ لاستصدار قانون "عادل ومنصف" لتفعيل اللغة الأمازيغية.

واشتكى أرحموش مما سماه تباطؤ "نواب الحزب الحاكم وحلفائه" في البت بمشروع القانون الخاص بالأمازيغية وقال إن الأولوية لذلك أولا قبل طرح أي قانون جديد.

ويسعى النواب الأمازيغ بالبرلمان بحسب أرحموش إلى إدخال تعديلات على مشروع قانون قائم في المجلس وينظم تفعيل استخدام الأمازيغية، ويعتبرون النسخة الحالية "مبهمة" وتحتوي على عدد من النقاط الخلافية أبرزها اعتبار الأمازيغية مجرد لهجة تواصلية وليس لغة مؤسسات، ناهيك عن تعارضها مع الخطابات الملكية التي تتطرق إلى تعزيز الديموقراطية وتقبل الآخر.

موقف غير مبرر؟

غير أن عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مصطفى الرميد وصف موقف الأمازيغ بـ"غير المبرر" وقال لموقع "الحرة" إن اللغة العربية هي لغة رسمية يجب التعاطي معها بالاهتمام الذي يليق بها كما هو الحال بالنسبة إلى اللغة الأمازيغية.

وشدد الرميد على أن الدولة منصرفة بمختلف مؤسساتها المعنية لتفعيل دستور عام 2011 في ما يخص الحقوق اللغوية، بما في ذلك حقوق الأمازيغ. وأكد على ضرورة اتخاذ النواب الخطوات اللازمة للمصادقة على مشروع القانون الخاص بالأمازيغية، وفقا للدستور.

وفيما ألمحت مصادر إلى أن الدعوة إلى تفعيل اللغة العربية هدفها مناهضة الاستخدام المفرط للغة الفرنسية في المغرب وليس الأمازيغية، ترى شريحة واسعة من المغاربة وخاصة الطبقة المثقفة أنه لا مانع من الاهتمام بمختلف اللغات واللهجات المحلية وحتى الأجنبية، لما تلعبه من دور في تطوير أساليب التواصل والانفتاح على الثقافات العالمية والمحلية.

ورغم أن الدستور المغربي ينص على أن اللغة العربية هي لغة البلاد الرسمية إلى جانب الأمازيغية، فإن اللغة المتداولة في عالم الاقتصاد والمال والأعمال وكثير من المعاملات الإدارية في المغرب، هي الفرنسية.

المصادر: موقع الحرة

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG