رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة: في الجزائر 'اضطهاد جائر' و'طرق احتجاز تعسفية'


الأطباء المقيمون في اعتصام أمام البريد المركزي بالعاصمة الجزائر

وصفت منظمة العفو الدولية، طرق احتجاز السلطات الجزائرية لمتظاهرين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء وصحافيين بـ"التعسفية".

وأشارت في تقريرها السنوي لـ 2017، 2018، إلى أن "الجمعيات تواجه قيوداً لا مبرر لها، كما استمر سريان قانون يقيِّد الحق في تشكيل نقابات عمالية".

وفي مجال الأقليات أكدت المنظمة، تعرض أفراد من الطائفة الأحمدية لـ"اضطهاد جائر". كما تطرّقت إلى استمرار "تفشي الإفلات من العقاب عن الانتهاكات التي وقعت في الماضي".

وبشأن التعامل مع المهاجرين القادمين من دول الصحراء والساحل، قالت أمنيستي إن بعضهم "واجه عمليات ترحيل جماعية".

وفي سياق آخر، أكدت المنظمة الحقوقية أن المحاكم في الجزائر أصدرت عدة أحكام بالإعدام ولكن "لم تُنفذ أي إعدامات".

محاكمة 280 أحمديا

اهتم تقرير منظمة العفو الدولية بتعامل الحكومة الجزائرية مع أتباع الطائفة الأحمدية، وكشفت عن تعرض 280 من أفراد هذه الطائفة للمحاكمة خلال سنة 2017، بسبب معتقداتهم وممارستهم الدينية.

وفي الوقت الذي ظل العشرات من الأحمديين على ذمّة التحقيق أو المحاكمة، وضع 5 منهم رهن الاحتجاز، حسب نفس المصدر، الذي أشار أيضا إلى إفراج السلطات الجزائرية عن 16 أحمديا "بعد أن خفَّضت الأحكام الصادرة ضدهم أو حولت إلى أحكام مع وقف التنفيذ".

وأفاد التقرير إلى توقيف زعيم الطائفة الأحمدية في الجزائر، علي محمد فالي، في مدينة عين الصفراء بولاية النعامة، جنوب غرب الجزائر، الذي قُدّم للمحاكمة بتهمة "جمع التبرعات بدون ترخيص"، و"الاستهزاء بالمعلوم من الدين بالضرورة"، و"عضوية جمعية غير مسجلة"، وأضافت المنظمة أن فالي تُوبع في 6 قضايا أمام محاكم مختلفة، عن "ممارسته السلمية لمعتقداته الدينية".

الطرد القسري للمهاجرين

تناول تقرير أمنيستي حول حقوق الانسان في الجزائر، قضية 25 لاجئا سوريا، بينهم 10 أطفال تقطعت بهم السبل في منطقة عازلة بالصحراء على الحدود بين المغرب والجزائر"، من أبريل إلى يونيو 2017.

وقالت المنظمة إن السلطات الجزائرية، اعتقلت وطردت خلال الفترة ما بين أغسطس وديسمبر 2017، مايزيد عن 6500 شخصا من المهاجرين من بلدان جنوب الصحراء إلى النيجر ومالي المجاورة "على أساس التمييز العنصري"، كما دانت محكمة عنابة شرق الجزائر، 27 شخصا بتهمة الخروج من الجزائر بطريقة غير شرعية، وتغريمهم بـ180 دولارا، بعد أن حاولوا الإبحار عبر قوارب الهجرة السرية.

توقيف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

وأشار تقرير أمنيستي إلى قضايا الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، في الجزائر، وفي مقدمتم قضية المدون مرزوق تواتي الذي "احتجزته السلطات للتحقيق معه بسبب حوار أجراه مع متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية على مدوَّنته، وبسبب تعليقات عن المظاهرات المناهضة لإجراءات التقش".

وأكدت أمنيستي أن السلطات أوقفت عددا من المدونيين غطوا مظاهرات يناير 2017 على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أوقفت متظاهرين أو متعاطفين مع التظاهرات.

كما نبه التقرير إلى قضية الصحافي سعيد شيتور، الذي أحيل في نوفمبر 2017 على محكمة الجنايات بتهمة "التجسس وبيع مستندات سرية لدبلوماسيين أجانب".

وتطرق تقرير المنظمة الحقوقية إلى قضية إلى استمرار حظر المسيرات في الجزائر العاصمة، وقضايا "التضييق على الحريات النقابية"، ومتابعة محامين وحقوقيين، التي وصفتها أمنيستي بـ"الجائرة".

واعتبر المنظمة أن "سياسة الإفلات من العقاب لازالت متواصلة" في علاقة بملف الاختفاء القسري بالجزائر في التسعينيات.

وانتقدت أمنيستي "قانون العمل"، موضّحة أنه "يفرض قيوداً لا مبرر لها على الحق في تشكيل نقابات عمالية"، مثل عدم السماح بتشكيل منظمات نقابية إلا للأشخاص المولودين في الجزائر، أو الذين يحملون الجنسية الجزائرية لمدة 10 سنوات على الأقل.

"مبالغة"

المحامي فاروق قسنطيني، الذي تولى سابقا رئاسة اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان (رسمية)، انتقد تقرير منظمة العفو الدولية، ووصفه "المتشدّد هذه المرة، والمبالغ في تفاصيله".

واستغرب قسنطيني، تأكيد أمنيستي على "غياب العقاب عن الاختفاءات القسرية"، مشيرا إلى أن قضايا التسعينيات "تمت معالجتها في إطار قوانين الوئام المدني وميثاق المصالحة الوطنية".

وقال المتحدث، إن الحقوقيين في الجزائر "لن يصمتوا إزاء أي حالة من هذه الحالات فور تسجيلها"، كما أوضح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مسألة ترحيل المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء "تمت بالتنسيق مع حكومات بلدانهم، وليس من طرف واحد".

موضوعية

أما الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فترى على لسان العضو والناشط الحقوقي، فالح حمودي، أن تقرير المنظمة "كان موضوعيا"، مشيرا إلى "التضييق على الحريات النقابية بحل نقابة شركة الكهرباء المعررفة بسونالغاز".

وأبدى فالح تفاؤله، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إزاء التقرير حيث أشار إلى أن الحكومة "ستكون مجبرة أمام اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى في 2019، على تصحيح الاختلالات المسجلة في مجال حقوق الانسان".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG