رابط إمكانية الوصول

logo-print

المثقفون الأمازيغ.. هل يعادون اللغة العربية؟


ناشط يرفع العلم الأمازيغية في العاصمة المغربية الرباط - أرشيف

الطاهر جاووت من الجزائر، مها الجويني من تونس، أحمد عصيد من المغرب، مادغيس ؤمادي من ليبيا... أسماء ضمن قائمة طويلة للمثقفين الأمازيغ في المنطقة المغاربية، الذين يناضلون من أجل الاعتراف باللغة والثقافة الأمازيغيتين.

يساهم هؤلاء وآخرون، في إعادة بعث هوية المغرب الكبير، كل في ميدان اشتغاله، بالرغم من العراقيل التي تقف أمام مساعيهم ونضالاتهم، فالكثير من المفكرين نالوا قسطا من المضايقات في بلدانهم، والتي تتراوح بين الرمي بتهم رفض الانتماء القومي، وقد تصل أحيانا إلى التكفير والتخوين والسجن.

"الكتابة بغير العربية ..عمالة"

كان الروائي الجزائري، الطاهر وطار، قد عاب على مواطنه، الكاتب و الشاعر الأمازيغي الطاهر جاووت، كتابته بالفرنسية، وقال في إحدى مداخلاته التلفزيونية، إنه "يكتب بالفرنسية إيمانا منه بأنها لغة وطنية".

وأضاف وطار خلال مداخلته "كتابات المفرنسين شكل من أشكال استمرار الاستعمار الفرنسي".

في هذا الصدد، يقول الناشط الأمازيغي المغربي، أحمد عصيد، إن التهمة الأشهر التي تلاحق المثقفين الأمازيغ، هي "عداءهم المفترض للغة العربية"، لأن نضالهم من أجل الانتصار للهوية واللغة الأمازيغية، "فهمه البعض على أنه عداء معلن ضد اللغة الرسمية السائدة في شمال أفريقيا".

أما عالم اللسانيات وعضو مجمع اللغة العربية بالجزائر، صالح بلعيد، فيرى بأن الاتهام راجع إلى بعض الإساءات التي سجلت على بعض المهتمين باللغة الأمازيغية: "هناك من يسيء ويُحسب ذلك على الجميع".

بلعيد: الأمازيغية الخاسر الأكبر

يعتقد بلعيد، أن اتهام المثقفين الأمازيغ بالعداء للعربية مرده بعض كتابات الأمازيغ "الذين أعطوا انطباعا بأنهم يعادون العربية خصوصا سنوات السبعينيات في الجزائر".

وأردف المصدر ذاته قائلا: "في السبعينات كان في الجزائر قطب معرب ضد الأمازيغية والفرنسية، وآخر مفرنس ضد العربية والأمازيغية" واستطرد: "الأمازيغية كانت الخاسر الأكبر في كلتا الحالتين".

وينصح المتحدث بإنزال كل لغة في منزلتها لتفادي هذا الصدام، حيث يرى بضرورة انتهاج منطق تراتبي "لكل لغة دورها في المنظومة المجتمعية".

من جانبه أوضح الناشط الأمازيغي المغربي، أحمد عصيد، أن الاتهامات الموجه للمثقفين الأمازيغ هي "باطلة بل مفتعلة".

"جميع مؤسسي الحركة الأمازيغية المغربية معربون"، يقول عصيد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، ويشير المتحدث إلى أسماء مغربية ناصرت الأمازيغية منذ عقود و"هي تتقن العربية مثلها مثل جميع المغاربة"، ويذكر عصيد، في هذا الإطار، كل من إبراهيم أخياط، ومحمد شفيق، وعمر أمرير...

عصيد: تفكير خاطئ

في رده على الاتهامات التي يوجهها البعض إليه بـ"العداء للعربية" قال عصيد "أنا ابن مدرسة التقدم، وهي مدرسة معرّبة، درست فيها 12 سنة" ويتساءل مستنكرا: "كيف لي أن أكن العداء للعربية؟".

ويوضح الناشط والباحث الأمازيغي أن السبب وراء اتهام النشطاء والمفكرين الأمازيغ بالعداء للغة العربية، هو اعتقاد البعض أن الدفاع عن أي لغة أخرى غير العربية يهدد مستقبلها (العربية)، ويختم بالقول: "يعتقدون في قرارة أنفسهم أن كل نهضة للأمازيغية تشكل خطرا على العربية، حتى الدارجة المغربية يعادونها لأنهم يعتبرونها خطرا، وهو تفكير خاطئ وليس بالعلمي".

الجويني: ما هو جرمي؟

الكاتبة التونسية، مها الجويني، تعتبر أن الدفاع عن اللغة الأمازيغية "لا يعني البتة العداء للغات أخرى".

"أنا مناضلة في الحركة الثقافية الأمازيغية وأكتب بقلم عربي مبين وأعتز باللغة العربية، وأستغرب حين أتهم بأنني ضد العروبة والإسلام"، تقول الجويني.

وحول نظرتها إلى اللغة العربية تقول الجويني: "أعتبر اللغة العربية والإرث العربي، جزء من هويتي كتونسية و أفريقية ومغاربية، العربية لغة الدولة التونسية وأنا لا أعاديها" وتستطرد قائلة: "أنا فقط مناضلة من أجل التعدد الثقافي واللغوي في بلادي.. هل في هذا جرم ما؟".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG