رابط إمكانية الوصول

logo-print

لازالت تفاعلات مجانية الشواطئ في الجزائر محل تجاذب بين المواطنين من جهة والسلطات من جهة ثانية، بسبب الغموض الذي يكتنف طريقة تسيير مواقف السيارات، التي تحولت تذاكرها إلى إتاوة مفروضة على كل المصطافين.

تدخل الحكومة بات ضروريا

ودفعت التكاليف المرتفعة لحقوق التوقف غير المحروسة بالنشطاء إلى اعتبار قرار مجانية الشواطئ بحاجة إلى تدخل قوي للحكومة، من أجل تنظيم موسم الاصطياف بالشكل الذي يسمح للمواطنين بارتياد الشواطئ بشكل عادي.

وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية قد أرسل تعليمة لسلطات 14 ولاية ساحلية يشدّد فيها على مجانية الشواطئ، ووصف بعض النشطاء تلك التعليمات بالروتينية التي تتكرر كل عام دون أن تطبق في الواقع، نظرا لسيطرة "بلطجية" على الشواطئ.

مفهوم غامض للمجانية

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك في الجزائر مصطفى زبدي لـ "أصوات مغاربية" أن "المواطن لم يفهم مبدأ مجانية الشواطئ، هل هي مجانية السباحة، أم مجانية الجلوس على الشاطئ أم مجانية دخول مجال الشاطئ بصفة عامة؟".

تضارب بين التصريحات والواقع

وأشار ذات المتحدث إلى أن المواطن غالبا ما يتساءل عن مفهوم المجانية، مبديا استغرابه من التضارب بين تصريحات كبار المسؤولين التي تشدد على مجانية الشواطئ، وبين الواقع المخالف لذلك.

خلط بين الخدمات المدفوعة والمجانية

ومن جانبه أشار الناشط في مجال الدفاع عن حقوق المستهلكين بالجزائر سمير لقصوري في تصريحه "لأصوات مغاربية" إلى أن "المستهلك اختلطت عليه الأمور ما بين مجانية الشواطئ والمقابل، وهذه الفجوة استغلها بعض المتعاملين لطلب رخصة للعمل في هذا المجال".

وأضاف محدثنا "ومن مجالات العمل نذكر على سبيل المثال كراء الكراسي ومعدات الاستجمام، وكذا تقديم الخدمات في مجال الإطعام ، والحراسة في أماكن التوقف المغلقة، إلا أن جهل المستهلك بهذه الخدمات يعطي للبعض فرصة التلاعب بالخدمات".

المتعاملون يتحايلون على القانون

وأوضح لقصوري أن المتعاملين"يقفون عند مدخل الشاطئ بدلا من مدخل المستودع ويجبر المواطن على الدفع " ويؤكد سمير أن "المستهلك عليه تبليغ السلطات إن رأى أن المتعامل وقف عند مدخل الشاطئ، وهناك فرق بين الاستنفاع بالأماكن المجانية، وطلب كراء المعدات، ويمكن وقتها التبليغ لدى مصالح الدرك الوطني أو الشرطة".

لجنة وزارية للتحقيق في مجانية الشواطئ

زارت اللجنة الوزارية للتحقيق في مجانية الشواطئ التي أنشأتها وزارة الداخلية، آخر نقطة من الشريط الساحلي للجزائر المتاخم للحدود مع المغرب، المسمى، "بورساي" والذي يتوفر على 4 شواطئ طولها 3500 متر، وتستقبل 8 ملايين مصطاف مثلما أكد لـ"أصوات مغاربية" رئيس المجلس الشعبي البلدي آعمر قروندة.

وأشار ذات المتحدث إلى أن قرارات مشدّدة يتم اتخاذها بحق المخالفين، حيث تم منع كراء الكراسي والطاولات على الشاطئ ، مثلما تم منع بيع تذاكر التوقف لأصحاب السيارات عند مدخل الشواطئ.

وأضاف المصدر ذاته "أن لجنة التحقيق أوصت بوقف استعمال مكبرات الصوت بعد منتصف الليل، كما أوصت بمتابعة آنية لنظافة الشواطئ ومنع البيع العشوائي للمأكولات والمشروبات"، حسب نفس المتحدث.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG