رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بوتفليقة يُلغي ضرائب.. هل يُمهد لعهدة خامسة؟


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال حفل تنصيبه لعهدة رابعة

يتواصل الجدل في الجزائر حول خلفيات قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلغاء كل الرسوم الجبائية الجديدة التي تضمنها مشروع قانون مالية سنة 2018.

وأعقبت هذا الإجراء العديد من ردود الفعل والقراءات السياسية والاقتصادية، بعضها مرحب به، وأخرى مشككة في خلفياته الحقيقية، معتبرة أن قرار بوتفليقة قد يدخل في سياق الانتخابات الرئاسية المقبلة.

قرار وقرار مضاد

تحول لقاء مجلس الوزراء الجزائري، الذي حضره الرئيس بوتفليقة، إلى أهم حدث في الساحة السياسية بالجزائر، بسبب إلغاء بوتفليقة، مرة أخرى، لقرار حكومي، تعلق هذه المرة بفرض رسوم ضريبية على الجزائريين، في ظل الوضع الاقتصادي بالبلاد.

واتفق مسؤولو العديد من القطاعات في حكومة أحمد أويحيى، على ضرورة إقرار مجموعة من الزيادات في رسومات تخص بعض الوثائق الإدارية، مثل بطاقة التعريف البيومترية، جواز السفر، وأيضا رخصة السياقة.

وظل العديد من الوزراء يدافعون عن ما تضمنه هذا القانون، بما في ذلك الزيادات الضريبية التي نص عليها، مقابل احتجاج أبداه جزائريون على المشروع، وتحفُظ عليه من طرف بعض الخبراء الاقتصاديين والناشطين الاجتماعيين.​

رزيق: القرار تصحيح خطأ

يرى الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، أن قرار الرئيس بوتفليقة، المتعلق بإلغاء رسومات قانون المالية لسنة 2018، يعد "تصحيحا لخطأ كبير ارتكبته حكومة أويحيى، التي أرادت أن تتجاوز إرهاصات الأزمة المالية بوضع حلول خاطئة".

ويشير رزيق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن مشروع قانون المالية التكميلي، في نسخته الحكومية، كان "سيتسبب في مشاكل عديدة على مستوى الجبهة الاجتماعية، على خلفية رفض شريحة واسعة من الجزائريين لما جاء فيه".

"الحكومة أرادت أن تجد حلا لمخلفات الأزمة المالية، من خلال الاعتماد على جيوب الفقراء والمواطنين البسطاء، بعدما فرضت عليهم رسومات جديدة على خدمات بسيطة"، يردف رزيق.

وينفي الخبير الاقتصادي وصف ما قام به الرئيس بوتفليقة بـ"الحملة المسبقة" التي تسبق عملية التحضير للعهدة الرئاسية الخامسة، مضيفا: "الإجراء لا يعدو محاولة لإنقاذ الجبهة الاجتماعية من مضاعفات أخرى في المستقبل".

سيدمو: قرار بأجندة انتخابية

أما الإعلامي المتخصص في الشأن السياسي، محمد سيدمو، فيقول إن "قرار إلغاء هذه الرسوم كان منتظرا لدى كثير من المتتبعين، وذلك في إطار ثنائية صارت مكشوفة بين الحكومة والرئيس".

"تعمد الحكومة إلى التمهيد لقرارات غير شعبية، وأحيانا خارجة تماما عن فلسفة التسيير الجزائرية، على غرار التنازل عن الأراضي الفلاحية للأجانب، ثم يأتي الرئيس لإلغائها والظهور بمظهر المنتصر للشعب من الحكومة التي عيَّنها هو"، يستطرد سيدمو موضحا.

ويضيف المتحدث ذاته معتبرا أنه منذ تولي الرئيس بوتفليقة السلطة، لم تكن تخلو عهدته من ما ويصفها بـ"الأجندات الانتخابية"، مضيفا: "بوتفليقة كان يعمل بمنطق الاستمرار في الحكم، وهو ما حصل فعلا منذ عهدته الأولى".

"لا يوجد لحد الآن ما يدل على أن الرئيس سيشذ عن هذه القاعدة، فالعمل من أجل عهدة رئاسية خامسة يبدو جاريا على قدم وساق من كل الأجهزة الموالية، ومن الرئيس نفسه الذي أصبح يطل على الجزائريين من حين لآخر في خرجات ميدانية"، يردف سيدمو.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG