رابط إمكانية الوصول

logo-print

شيخ يحارب التشدد بالنكتة.. بنعبد السلام: الدين الحب


الداعية عبد السلام يلتقط سيلفي مع بقرة

"أعرف أخبار الفنانات وأعرف حتى ماية خليفة وسيرتها الذاتية"، هذه الجملة لم تصدر عن ناقد سينمائي أو صحافي متخصص في الفن، وإنما من الداعية المغربي رضوان بن عبد السلام، الذي انتشرت فيديوهاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأضحى له متابعون كثر عبر منصاته في هذه المواقع، لا يتردد في انتقاد عدد من الظواهر التي يعيشها المجتمع المغربي، كما يوجه سهام نقده للجماعات المتشددة خصوصا "داعش".

ويتحدث بن عبد السلام في حوار مع "أصوات مغاربية"، عن جوانب عدة مرتبطة بنشاطه على مواقع "السوشل ميديا"، بالإضافة لمواقفه من التشدد.

نص المقابلة:

كيف انتشرت فيديوهاتك بهذه السرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟

نحن في المجتمع نميل أكثر لمن يحدثنا بعفوية، التصنع والدبلوماسية في الخطاب يكرههما الإنسان، ويحب من يخاطبه بعفوية.

البعض ينتقد فيك هذه العفوية خصوصا عندما تستخدم النكات المضحكة في الدعوة إلى الدين؟

تركيبتي هكذا، في بيتي ومع أولادي والجميع، وحتى في تعاملي مع الأجانب.

سبق لي أن وجدت هاتفا في إسبانيا وسلمته لصاحبته، وطلبتْ مني أن أعانقها لكني قلت لها إن زوجتي لا تحب ذلك.

وقال لي شخص آخر لماذا ترخي اللحية؟ قلت له إن عيسى كانت لديه لحية، هل اتبع عيسى أم رونالدو؟ قال لي عيسى، فاللحية من الفطرة..

هذه طريقتي، أستحضر القصص الواقعية ولا أذكر أصحابها بالاسم، وجميع القصص غير مختلقة، ومن سمع مني قصة وشكك فيها، فأنا مستعد لكي أربطه مع صاحبها.

أنت من بين الشيوخ القلائل الذين يستحضرون أسماء المغنيات والفنانات، لماذا؟

أنا لم أستشهد بهم في درس، بل قام موقع بتحريف مقطع فيديو عبر توضيبه، وبعد قراءتي للتعليقات قلت لهم إني أعيش حياتي وأعرف الجميع، وتوجد عدد من المهرجات في المغرب، ونظم مهرجان في مدينة تطوان (المدينة حيث يقطن رضوان بن عبد السلام) حضرته مريام فارس ونانسي عجرم وشيرين، وتامر حسني، والكل يتحدث عن الأمر، طبيعي أن أعرف.

بعيدا عما هو شخصي، كيف يمكن مواجهة فكر التشدد، خاصة وأنه تم استقطاب عدد كبير من المغاربة المنحدرين من مدن شمال المغرب؟

تطوان هي المدينة الوحيدة في المغرب، التي صدرت الكثير من الشبان إلى تنظيم "داعش"، وتأتي بعدها طنجة ومدن أخرى.

الشباب المغربي بالفطرة لديه ميل للتدين، وإذا لم نعطه الدين الصحيح فسيذهب للتطرف، ولهذا لابد من إرشاده للدين، لأن الدين هو أن نحب بعضنا، وأن تجمعنا الأخوة، وإذا لم أرشد مثلا هذا الشاب فهناك من سيذهب به إلى التطرف والإسلام المزيف.

لكن، ما الذي يجذب الشباب لمثل هذه الجماعات، سواء كان شبابا متدينا أو غير ذلك؟

ما يجذبه هو اللعب على الوتر الحساس للعاطفة، ويدعونه للجهاد في سبيل الله، الجهاد مذكور في القرآن ولكن ليس هكذا، والشاب إذا كان لديه رصيد الصفر من الدين، يمكن لأي أحد أن يستقطبه.

ما الدور الذي يمكن لمختلف مكونات المجتمع أن تلعبه لمواجهة التشدد؟

لابد من تعليم الشباب الدين الصحيح، المشكل هو أنه حينما ترسل طفلا الآن إلى المدرسة كأنك تذهب به للانحراف والإجرام، فمنظومة التعليم فاشلة، والمدرسة لم تعد تؤدي دورها، وهناك أساتذة يتعرضون للاعتداء والضرب، ولم يعد للأستاذ دور في التربية والتعليم.

يطرح نقاش حول علاقة الجماعات المتشددة بالإسلام، خاصة "داعش"، برأيك هل تمثل هذه الجماعات الإسلام؟

"داعش" لا تمثل الإسلام في شيء، وهذه الجماعات لكي نعرفها يجب أن نمر عبر العلماء، وهذه هي الحقيقة، كما أن الكثير من الناس لا يريدون الاقتناع بأن فهم الدين يكون عبر العلماء، وليس علماء السلطة أو البترول، بل المعروفين بالعلم فهم الذين يمكنهم أن يفصلوا.

الحمد لله علماؤنا في المشرق والمغرب، قالوا بذلك، ولكن المشكل، أن عددا من الذين يرغبون في الانضمام لهذه الجماعات لا يسألون العلماء، هم يسألون عن الوضوء والصلاة والصيام، وعندما يأتي لهذه المسألة يصبح عالما، ويعتمد على العاطفة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG