رابط إمكانية الوصول

logo-print

'لنعيش معا'.. سوق عيد الميلاد يجمع الكل في الجزائر


مشهد للعاصمة الجزائرية - أرشيف

افتتحت سوق صغيرة لعيد الميلاد في الجزائر العاصمة لتخدم أعدادا متزايدة من المهاجرين الأفارقة المسيحيين فضلا عن الدبلوماسيين والسكان المحليين في الدولة التي تقطنها أغلبية مسلمة.

السوق التي تقيمها جمعية كاريتاس الخيرية الدولية، ظهرت العام الماضي لكنها لم تعلن عنها سوى على نطاق ضيق، أما هذا العام فقد أعلن عن السوق قبل إقامتها يومي الجمعة والسبت، ودعت المسيحيين والمسلمين إلى "العيش معا".

ولا يوجد بيان رسمي بعدد المهاجرين الأفارقة لكن بعض التقديرات تفيد بأنهم نحو مئة ألف وقال موريس بيلو مدير كاريتس في الجزائر "الأمر لا يتعلق بكسب المال بل باستخدام المال لمساعدة الفئات الأكثر ضعفا سواء من الجزائريين أو المهاجرين الأفارقة أو السوريين"، حسب ما نقلت "رويترز".

وحسب منشور لـ "كاريتاس" عبر فيسبوك فإن السوق أقيمت بمناسبة احتفالات عيد الميلاد المسيحية وكذلك مولد النبي محمد الذي يحتفل به المسلمون.​

​وتختلط نساء مسلمات محجبات مع الأجانب في السوق الموجودة بحي الأبيار في العاصمة حيث يباع العسل والشوكولاتة والكعك والحلي والزينة. ويقول بيلو إن تبرعات كثيرة جمعت من مسلمين.

وتوفر السوق فرصة للشبان للمساهمة في المجتمع، في نظام سياسي يهيمن فيه الحزب الحاكم على كل مناحي الدولة الغنية بالنفط منذ استقلالها عام 1962.

ويقول شريف يونس (47 عاما) الذي زار السوق مع والدته ”العمل الخيري يظل الأكثر جاذبية بالنسبة لغالبية الشبان الجزائريين الذين تخلوا عن العمل السياسي لأنه لم يعد يحدث تغييرا“.

وأضاف ”نحتاج إلى 50 مؤسسة مثل كاريتس في الجزائر لمساعدة المساكين سواء من الجزائريين أو المهاجرين“.

ونحو 99 بالمئة من سكان الجزائر مسلمون سنة لكن عدد المسيحيين ارتفع بسبب تدفق المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء مثل مالي والنيجر وبوركينافاسو.

وتمثل السوق التي نظمتها جمعية كاريتس الخيرية أحد مظاهر الاستقرار الأمني في البلد الذي انتعش بعد عنف متشددين إسلاميين دام نحو 10 سنوات وقتل فيه نحو 200 ألف شخص.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG