رابط إمكانية الوصول

logo-print

10 مدن.. كيف اتفق الجزائريون على تسميتها؟


منظر عام لمدينة الجزائر العاصمة المعروفة بـ"الجزائر البيضاء"

بغض النظر عن دلالات ومعاني الأسماء التي تحملها المدن الجزائرية، والتي يعود بعضها إلى أصول أمازيغية وبعضها الآخر إلى العهد الروماني وأخرى إلى العهد الإسلامي، أبدع الجزائريون في إطلاق أسماء وأوصاف جديدة على مدنهم.

"أصوات مغاربية" تعرفك على أشهر هذه المدن وأسمائها:

قسنطينة: مدينة الجسور المعلقة

أطلق الجزائريون عليها هذا الاسم لوجود ثمانية جسور معلقة تربط بين ضفاف المدينة المبنية على صخرة كلسية قاسية.

تقع هذه المدينة شرق العاصمة، على بعد 450 كيلومترا، وتعرف أيضا بعاصمة الشرق الجزائري. اتخذها العثمانيون مدينة مهمة أثناء وجودهم في البلاد، وبنى الاستعمار الفرنسي جسرا عملاقا في المدينة يعرف بجسر سيد مسيد.

بسكرة: عروس الزيبان

هي مدينة تقع في مدخل الصحراء، لذلك تسمى أيضا "بوابة الصحراء". تقع هذه المدينة على بعد 700 كيلومتر من جنوب العاصمة.

تعارف السكان على تسميتها "عروس الزيبان"، والزيبان هي روافد النهر، بمعنى أن بسكرة هي عروس روافد النهر أي أنها مصب لهذه الروافد، إذ تزخر بالكثير من الروافد والسواقي التي تستعمل في سقي النخيل الموجود بكثرة فيها.

وهران: الباهية

تقع على بعد 400 كيلومتر غرب العاصمة، وهي مدينة ساحلية أقرب إلى الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط.

أطلق السكان على مدينتهم اسم "الباهية"، نسبة للحاكم العثماني الباي حسان المعروف بالباهي، والذي حكمها قبل سقوطها في يد المستعمر الفرنسي سنة 1831.

وتشتهر وهران أيضا بكونها عاصمة أغنية "الراي" والمسرح، إذ خرج منها فنانون كبار منهم الشاب خالد والشاب مامي ومسرحيون معروفون كصراط بومدين وعبد القادر علولة.

الجزائر: البيضاء.. البهجة

هي عاصمة البلاد، تحتل موقعا متقدما في الساحل على البحر الأبيض المتوسط.

تعارف الجزائريون، وسكان العاصمة تحديدا، على إطلاق وصف "البيضاء" على المدينة وهذا بسبب اللون الأبيض الذي صبغت به كل المباني، حيث تبدو من بعيد وكأنها شلال متدفق من المباني البيضاء يبدأ من أعلى القصبة القديمة التي بناها العثمانيون إلى أسفل ساحل البحر، وهو منظر يلقي في النفس "بهجة"، لذلك تسمى العاصمة أيضا بمدينة "البهجة".

البليدة: مدينة الورود

تجاور هذه المدينة عاصمة البلاد، فتبعد عنها بحوالي 50 كيلومترا غربا، وهي مدينة تجارية.

اسم البليدة تصغير لكلمة بلدة، لكن الجزائريين وسكان هذه المدينة خصوصا اتفقوا على أن يكون اسمها المشهور "مدينة الورود"، بسبب غناها بالورود والحدائق منذ أن بناها الأندلسيون النازحون من إسبانيا قبل قرون بعد سقوط غرناطة، إذ لجؤوا إليها مثلما لجؤوا إلى مدن أخرى وسط الجزائر.

ما يزال سكانها يستخلصون العطور من الورود التي يزرعون في بيوتهم، وبها أحياء وأزقة صغيرة تحمل اسم "النوّار" و"اللارنج"، وهي أنواع من الزهور.

عنابة: بونة

تقع في أقصى شرق البلاد على الحدود مع تونس، وتبعد عن العاصمة بـ600 كيلومتر.

سماها العرب "العنّاب"، نسبة لشجر العناب المثمر المنتشر في جبالها إلى اليوم، وسماها المستعمر الفرنسي "بون"، ومن هذه التسميات جميعا اجتهد السكان وأطلقوا على مدينتهم اسم "بونة" وتعني الجميلة أو الرائعة، ومن هذه التسمية نفسها أُطلق على عنابة وصف "لؤلؤة الشرق"، حيث تحتل مكانا جميلا بين الجبال وشاطئ البحر.

وادي سوف: مدينة الألف قبة وقبة

تقع هذه المدينة في قلب الصحراء وتبعد عن العاصمة بحوالي 900 كيلومتر، هي مدينة يشتهر سكانها بعشقهم للتجارة وزراعة النخيل وشتى أنواع الخضر.

تعرف وطنيا بمدينة "الألف قبة وقبة"، بسبب الطابع المعماري لكل مبانيها، القائم بالأساس على القباب، فلا تبنى بناية خاصة أو عمومية إلا وبها قبة أو مجموعة قباب.

واعتمد السكان القباب حتى يمنعوا الرمال من التكدس على السطوح، حيث يؤدي هذا التكدس، الذي تتسبب فيه الزوابع الرملية الكثيرة، إلى سقوط المنازل على ساكنيها، وهو حل قديم جدا يعود إلى بدايات بناء وادي سوف.

سطيف: سطيف العالي

تقع سطيف على بعد 300 كيلومتر شرق العاصمة، وهي ثاني أكبر مدينة في البلاد من حيث تعداد السكان، كما أنها قطب تجاري كبير.

سميت مدينة سطيف "سطيف العالي"، وهذا بسبب موقعها فوق هضبة كبيرة، ويُطلق على هذه المنطقة المترامية على مئات الكيلومترات اسم الهضاب العليا.

كما تُنسب المدينة إلى "سيدي الخيّر"، فيقولون "مدينة سيدي الخيّر"، وهو ولي صالح مدفون في إحدى "الزوايا"، ويعرفه كل الجزائريون من خلال الأغاني التي تغنّت به والمدائح الدينية التي قيلت فيه.

سيدي بلعباس: باريس الصغرى

تبعد عن العاصمة بـ430 كيلومترا وهي مدينة داخلية هادئة غرب البلاد، قريبة من وهران.

يقول مؤرخون إن أصل تسمية "باريس الصغرى" يعود إلى القائد الفرنسي التاريخي نابوليون بونابرت، الذي تفاجأ لما رأى المدينة مبسوطة وشبيهة لحد كبير بالعاصمة الفرنسية باريس في عمرانها واتساع طرقاتها والأحصنة التي تتنقل فيها، ومنذ ذلك الحين تبنى السكان هذه التسمية.

وما تزال سيدي بلعباس إلى اليوم محافظة على بنائها في شكل مربعات سكنيات كبيرة وطرقات وشوارع واسعة.

تلمسان: بلاد سيدي بومدين

تقع المدينة على بعد 700 كيلومتر غرب العاصمة، بنيت على هضبة العُباد الكبيرة بطراز إسلامي مغاربي.

نسب سكان تلمسان مدينتهم إلى ولي صالح هو أبو شعيب الإشبيلي، الذي تروى عنه كرامات كثيرة، وهو رجل متصوف ولد في 1126 بالمدينة، ويعتبرونه "السلطان الثاني للصوفية" بعد عبد القادر الجيلالي.

وما يزال ضريح سيد بومدين يشهد زيارات الآلاف من المريدين من تلمسان ومن المدن المجاورة له بزاوية سيدي بومدين حيث يرقد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG