رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

اكتشاف أميركا بأسماء عديدة.. ماذا تعرف عن 'يوم كولومبوس'؟


تمثال كريستوفر كولومبوس

يحتفل الأميركيون، اليوم الاثنين، بـ"يوم كولومبوس"، وهو بمثابة عيد وطني في الولايات المتحدة وفي مناطق أخرى من أميركا الجنوبية، بالإضافة إلى إسبانيا وإيطاليا.

وتحتفي العديد من الدول بيوم اكتشاف المغامر الإيطالي كريستوفر كولومبوس العالم الجديد، الذي سيسمى لاحقا "أميركا"، تيمنا بمغامر إيطالي آخر وهو أميريكو فسبوتشي.

اكتشاف القارة الجديدة

قبل 525 عاما، وبالتحديد في أكتوبر 1492، وصل الإيطالي كريستوفر كولومبوس إلى الأميركيتين، مكتشفا بذلك العالم الجديد الذي كان خفيا عن بقية حضارات العالم القديم.

كان هدف كولومبوس الرئيسي في رحلته التي استمرت 10 أسابيع انطلاقا من الساحل الإسباني هو الوصول إلى آسيا، لكنه حط في جزر باهاماس إلى الجنوب من الولايات المتحدة.

وتعود أولى احتفالات المدن والولايات الأميركية بيوم كولومبوس إلى القرن الـ18، لكنها لم تصبح عطلة فدرالية إلا في 1937، في عهد الرئيس فرانكلين روزفلت.

وكان الاحتفال بالمناسبة يتم في الـ12 من أكتوبر من كل عام، ليصبح التوقيت بداية من 1971 في الاثنين الثاني من الشهر ذاته.

"يوم السكان الأصليين"

وقال البيت الأبيض في بيان أصدره بالمناسبة إن رحلة كولومبوس تلك كانت "عملا عظيما ساهم في بناء العلاقة القوية والدائمة بين الولايات المتحدة وأوروبا".

وتتضمن المناسبة الاحتفال بالتراث الإيطالي-الأميركي لانحدار كولومبوس من مدينة جنوة في إيطاليا.

وقال بيان البيت الأبيض إن المناسبة "تمثل المساهمات الإيطالية-الأميركية الهامة لوطننا العظيم"، واصفا إيطاليا بـ"الحليف القوي والشريك المهم في تعزيز السلام والرخاء حول العالم".

ورغم أن الحكومة الفدرالية تحيي المناسبة، رفضت في الآونة الأخيرة بعض مدن البلاد كلوس أنجلس وسان فرانسيسكو وأوستن إطلاق اسم المستكشف الإيطالي عليها، إذ تعتبر أن في ذلك تجاهلا للسكان الأصليين الذين عاشوا في أميركا قبل وصول كولومبوس إلى سواحلها بآلاف السنين. واختارت أن تسمي المناسبة "يوم السكان الأصليين".

المناسبة بأسماء متعددة

وتكرم دول كثيرة في أميركا الجنوبية ذكرى اكتشاف القارة الأميركية تحت أسماء كثيرة، ففي الأرجنتين وكولومبيا يحتفلون به تحت اسم "يوم العرق الهسبانيك"، وفي كوستاريكا "يوم الثقافات". وتحتفل به أيضا فينزويلا وكولومبيا وتشيلي.

أما في إسبانيا وإيطاليا، فيتم الاحتفال بـ"يوم كولومبوس" تحت اسم "العيد الوطني".​

كولومبوس أم فوسبيتشي؟

الجدير بالذكر أن مملكة إسبانيا استأجرت في 1492، كريستوفر كولومبوس ليجد طريقا جديدة نحو آسيا، تُعوّض "طريق الحرير"، الذي كان يمر عبر أراضي المسلمين.

كان كولومبوس يريد الوصول إلى الهند حينما اصطدم بالعالم الجديد معتقدا أنه وصل إلى آسيا، لكن أميريكو فسبوتشي أدرك لاحقا أن هذه الأراضي الشاسعة قارة جديدة وليست آسيا.

ورغم أن فسبوتشي، الذي كان يعمل لصالح مملكة البرتغال، أجرى رحلات عدّة إلى أميركا وفكر أنها قارة جديدة وليست طريقا نحو آسيا، إلا أن الاكتشاف الأول يعود إلى كولومبوس.

ولم يظلم التاريخ أميريكو فسبوتشي، إذ لا تزال أراضي القارة الجديدة تحمل اسمه.

المصدر: موقع "الحرة"

XS
SM
MD
LG