رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المغرب والخليج.. علاقات تتقاذفها رياح السياسة والرياضة


الملك محمد السادس والملك سلمان

أثار تصويت دول الخليج لصالح الملف الأميركي لاحتضان مونديال 2026، بدلا من التصويت للمغرب، جدلا.

الآراء ذهبت حد توقع خفوت في العلاقات بين المغرب والدول الخليجية المصوتة ضد المغرب، وهي السعودية والإمارات والكويت والبحرين، بسبب ما جرى في موسكو.

اقرأ أيضا: أزمة الخليج.. هل يعوض المغرب الكويت في لعب دور الوساطة؟

بينما اعتبرت آراء أخرى أن التصويت على استضافة دولة لبطولة كأس العالم بدل أخرى يدخل في نطاق الرياضة، ولا صلة له بالعلاقات الدبلوماسية.

مد وجزر

"الدول الخليجية والمغرب مثل الإخوة الأطفال الذين يحبون بعضهم، لكنهم سيتقاتلون ويغضبون من أجل حلوى"، هكذا يوصف الباحث السعودي في العلاقات الدولية بجامعة الملك عبد العزيز، سالم اليامي تداعيات قرار تصويت دول خليجية ضد استضافة المغرب للمونديال، رغم أنه تربطها به علاقات متقدمة.

ويضيف اليامي مفسرا ما حديث بالقول إن "العلاقات المغربية الخليجية هشة جدا، ودائما قابلة للكسر، وأي حدث بسيط قد يؤزمها في أي وقت، فما بالك بالتصويت على استضافة المونديال."

في المقابل، يستغرب الباحث السعودي في العلاقات الدولية غضب المغاربة من عدم تصويت دول خليجية على الملف المغربي، قائلا: "حتى لو صوتت كل دول الخليج على المغرب فهو لن يربح تنظيم المونديال حتما، بالنظر إلى عدد الدول الأخرى التي صوتت ضده".

ويرى هذا الباحث أن العلاقات بين المغرب والخليج تعرف توترا بين الفينة والأخرى، مرجعا إياه إلى "عدم وجود أعمال اقتصادية واستراتيجية بين البلدين".

"هي فقط علاقات صداقة لم تستطع التطور إلى تعاون في مجالات سياسية أو اقتصادية أو علمية"، يردف سالم اليامي.

هذا الطرح ينفيه الأستاذ المغربي في العلاقات الدولية بجامعة الرباط، تاج الدين الحسيني، موضحا أنه تربط الخليج بالمغرب علاقات ديبلوماسية واقتصادية، سواء على مستوى التبادل الحر، أو على مستوى التعاون الأمني والاستراتيجي، والدليل، وفقه، هو أن المغرب لا يزال طرفا في قوة التحالف السعودي ضد الحوثيين في اليمن.

وعن تأثر العلاقات المغربية والخليجية بالتصويت على البلد المنظم لمونديال 2026، يستبعد تاج الدين الحسيني أن يصل الغضب إلى أزمة ديبلوماسية أو مقاطعة، مشددا على أن "موقف الدول الخليجية، بالرغم من كونه ضربة موجعة، إلى المغرب إلا أن ردود الفعل الغاضبة لن تتعدى الأوساط الشعبية".

في الاتجاه ذاته يذهب موقف رئيس تحرير صحيفة الاتحاد الإمارتية، محمد الحمادي، الذي يستبعد أن يتسبب تصويت دول خليجية للملف الأميركي في أزمة مع المغرب، مؤكدا أن العلاقات بين المغرب وهذه الدول "أقوى ولن يؤثر فيها قرار رياضي مثل هذا".

ويرجح الحمادي أن تكون دول الخليج صوتت على الملف المشترك بسبب حسابات دولية وتنسيق مسبق، مؤكدا أن قرار التصويت لا يجب أن يأخذ كوقف سياسي بل رياضي

أزمة صامتة

بشأن ما إذا كان تصويت دول الخليج مرتبط بموقف المغرب من الأزمة الخليجية، يقول الباحث السعودي في العلاقات الدولية، سالم اليامي: "لا أستبعد أن يكون لأزمة الخليج دخل بالموضوع، فالمغرب فشل في إمساك العصى من الوسط، ولم يتعامل بحياد مع جميع أطراف الأزمة، كما يدعي".

هناك أزمة أخرى صامتة بين دول الخليج والمغرب، بحسب المتحدث ذاته، تسبب فيها موقف بعض هذه الدول الخليجية من قضية الصحراء، و"وقوفهم في مناطق حيادية عندما يتعلق الأمر بقرارات حاسمة في الأمم المتحدة أو بمجلس الأمن".

ويرى الباحث المغربي في العلوم السياسية بجامعة الدار البيضاء، محمد دحماني، أن أزمة الخليج وراء عدم تصويت دول الخليج على الملف المغربي، مؤكدا أن هذه الدول كانت تنتظر من المغرب أن يقف بجنبها، ويدعمها في قراراتها، وليس أن يبعث مساعدات لدولة قطر.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG